قصة جديدة حكايات محمد عبده

 

بصّيت له بنظرة ثابتة: "مش بس بلّغت… أنا مستعدة من 3 أسابيع."
المحامي فتح شنطته وطلع ملف كبير، وقال: "كل حاجة موثقة… تسجيلات صوت، صور، ومحاولات استيلاء على ممتلكات بتزوير."
حسن حاول يضحك، بس صوته كان مكسور: "كلام فارغ… مفيش حاجة تثبت—"
قاطعته وأنا برفع الموبايل: "تحب أسمّعهم صوتك؟ ولا نبدأ بالورق اللي مضيته بنفسك؟"
سكت.
لأول مرة… حسن ما كانش عنده رد.
الظابط بص لزميله وقال: "اتفضلوا معانا."
صفاء اڼهارت فجأة: "أنا ما عملتش حاجة! هو اللي قالّي!"
حسن اڼفجر فيها: "إنتي اللي خربتي كل حاجة!"
بصّيت لهم وهم بيتخانقوا… نفس الناس اللي كانوا من شوية متفقين عليّا.
بس دلوقتي… كل واحد فيهم بيحاول ينقذ نفسه.
قلت بهدوء: "الغريب… إنكم طول عمركم فاكرين إني سهلة."
سكتوا وبصّوا لي.
كملت: "بس الحقيقة… إنكم ما كنتوش شايفين غير اللي حابين تشوفوه."
الظباط خدوا حسن، وصفاء كانت بتمشي وراهم وهي شبه مڼهارة.
وقبل ما يخرجوا… حسن بصّ لي آخر نظرة، فيها صدمة وڠضب وخوف.
همس: "إنتي خططتي لكل ده…"
ابتسمت بهدوء: "لا… أنا بس بطلت أكون غبية."
الباب اتقفل وراهم…
والشقة سكتت.
سكون غريب… بس مريح.
بصّيت حواليا… على كل حاجة حاولوا ياخدوها مني.
وبعدين أخدت نفس عميق.
النهارده كان عيد ميلادي.
وأول مرة من سنين…
حسّيت إني حرة بجد.
مش لأنهم مشيوا…
لكن لأني أخيرًا فهمت قيمتي.
مش أي حد يدخل حياتي…
ولا أي حد يقدر يضحك عليّا تاني.
مشيت ناحية الشباك، والمطر لسه بينزل خفيف.
افتكرت كلام جدتي…
"السما لما تمطر كده… بتكون بتصلّح نفسها."
ابتسمت…
وقلت بهدوء: "وأنا كمان."

تمت حكايات محمد عبده