رواية كامله


فيك في حاجة تخص جسمي وحياتي!
سكت وبعدين قال بنبرة أهدى
اسمعيني بس الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
قعدت قدامه وقلبي بيدق پعنف
طيب فهمني.
أخد نفس طويل وقال
أول مرة شفت المؤشرات دي كانت من حوالي 6 شهور.
الكلمة وقعت عليّ زي الطوبة.
6 شهور؟!
يعني كل الفترة دي وإنت ساكت؟!
قال بسرعة
لأني كنت محتاج أتأكد!
صړخت
تتأكد من إيه؟! ده شغلك!
سكت شوية وبعدين قال جملة غيّرت كل اتجاه القصة
الموضوع مش مجرد حالة طبية الموضوع ممكن يأثر على قدرتك على الخلفة.
الدنيا سكتت.
الصوت اختفى.
حتى نفسي حسيت إنه تقيل.
قلت بصوت مكسور
يعني إيه؟
قال
في احتمال كبير إن في مشكلة تمنع الحمل لو ما اتعالجتش بدري.
دموعي نزلت ڠصب عني.
وإنت قررت تخبي عليا ده؟!
بصلي وقال الحقيقة اللي كانت أسوأ من كل اللي فات
أنا ما خبيتش عشانك خبيت عشاننا.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قال وهو بيهرب بعينه
إنتي عارفة قد إيه موضوع الخلفة مهم لأهلي ولو عرفوا إن في مشكلة كانوا هيضغطوا علينا ويمكن
سكت.
صړخت
يمكن إيه؟!
قال بصوت واطي جدًا
يمكن يجبروني أطلقك.
السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل لدرجة خنقة.
بصيت له وكأني أول مرة أشوفه.
فإنت اخترت تكدب عليا وتخلي صحتي في خطړ عشان ما تخسرنيش؟
هز راسه ببطء.
ضحكت بس المرة دي كانت دموع.
إنت كده خسرتني فعلًا.
قام بسرعة
أنا كنت بحاول أحميكي!
وقفت قدامه بثبات غريب
الحماية مش كدب ولا إهمال ولا إنك تسيبني أعيش في وهم.
مسحت دموعي وقلت القرار اللي
غيّر كل حاجة
أنا هبدأ علاج بس مش معاك.
سكت.
وكمان أنا
محتاجة أفكر أنا عايزة أكمل معاك ولا لأ.
وشه اتكسر لأول مرة.
بس المرة دي أنا ما اهتمتش.
عدّى أسبوع
بدأت العلاج مع دكتور تاني
وكان واضح إن الحالة محتاجة متابعة دقيقة.
بس في وسط كل ده
كان في حاجة أهم بتتغير
أنا.
بقيت أقوى أو يمكن أوعى.
وفي يوم أحمد بعتلي رسالة
أنا مستعد أصلح كل حاجة بس ما تسيبنيش.
بصيت للموبايل وفضلت ساكتة.
لحد ما كتبت رد واحد بس
اللي اتكسر بينا مش سهل يتصلّح.
وقفلت الموبايل.
مرّ أسبوعين
كنت بدأت العلاج، ومشيت على كل التعليمات بحذافيرها.
حياتي بقت ما بين تحاليل ومواعيد وسكوت طويل.
أحمد حاول يكلمني كذا مرة
مكالمات رسايل حتى جالي لحد باب البيت.
بس أنا ما فتحتش.
مش كره
بس حاجة أعمق حاجة اتكسرت جوّا ومش عارفة ترجع زي الأول.
في يوم الدكتور طلب مني إعادة تحليل مهم.
قال
عايزين نتأكد من حاجة أخيرة.
قلبي اتقبض بس وافقت.
استنيت النتيجة يومين
ولما رجعت له
كان باين عليه التوتر.
المرة دي ما حاولش يهديني.
بصلي وقال
أنا محتاج أكون صريح معاكي.
وقفت مكاني.
قال
النتيجة الجديدة مختلفة.
استغربت
إزاي يعني؟
قال وهو بيقلب في الورق
المؤشرات اللي كانت باينة قبل كده اختفت تقريبًا.
اتلخبطت
يعني أنا كويسة؟!
قال
أيوه أقرب جدًا للطبيعي.
سكت وأنا دماغي مش مستوعبة.
طب إزاي؟!
بصلي بجدية وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة
يا إما كان في خطأ في التحاليل القديمة
يا إما في حد كان بيتلاعب بالنتايج.
الهواء وقف.
بت بتقول إيه؟!
قال بهدوء
الفرق كبير جدًا
بين النتايج وده مش طبيعي.
في اللحظة دي
كل حاجة رجعت قدامي بسرعة
أحمد اللي كان بيعمللي التحاليل بنفسه
تأجيله لأي دكتور