رواية جديدة


جداً عشان يتعلموا الأدب. بس الحقيقة، العقاپ الأكبر كان في القطيعة.
بعت عفش بيتي وطلبت نقل لشغلي في مدينة تانية بعيدة تماماً عنهم. مش عايزة صوفيا تمشي في الشارع فتقابل خالتها أو جدتها فتفتكر اليوم ده.
قبل ما أمشي، جالي جواب من ماريسول بتمضي فيه على تنازل عن أي مطالبات وبتحاول تعتذر فيه تاني.. قطعت الجواب من غير ما أكمله.
بعد سنة
شعر صوفيا بدأ يطول، وبقت قصته كاريه وشكلها زي القمر. في يوم كنا قاعدين في جنينة، لقيتها بتبص في المراية وبتقول لي ماما، أنا بقيت أحلى من الأول، صح؟
قلت لها إنتي طول عمرك أحلى واحدة في الدنيا يا حبيبتي، بس المرة دي إنتي أحلى عشان قلبك قوي.
صوفيا اتعلمت إن الجمال مش بس في الشعر، والجمال اللي كان بيحسدوه عليه زاد قوة. أما هما، فسمعت إن البيت عندهم بقى كئيب، وأمي وأختي دايماً في خناق، وكل واحد فيهم بيرمي اللوم على التاني.. كأن ذنب البنت اللي قصوا شعرها بياكل فيهم كل يوم.
دي كانت حكايتي.. حكاية الأم اللي اختارت بنتها، ورفضت إن صلة الرحم تكون مبرر للإهانة والظلم.
تفتكروا لوسيا قست عليهم بزيادة لما بلغت الشرطة، ولا ده كان التصرف الوحيد الصح؟
بص يا سيدي، دي كانت النهاية اللي خلت الكل يقف مذهول، اللحظة اللي القوي فيها عرف إن الله حق
الجزء الأخير الۏجع مبيتمسحش بكلمة آسف
بعد ما الكل عيط في القسم، حاولت أختي ماريسول تقرب مني وهي بتترعش وتمسك إيدي يا لوسيا، إحنا أخوات، معقولة تسيبي المحضر ده يكمل؟ إنتي عارفة إن ده ممكن يضيع مستقبلي ومستقبل ولادي؟
بصيت لإيدها ونفضتها عني بهدوء يخلي الواحد يقشعر إنتي ضيعتي فرحة بنتي وكسرتي نفسها قدام الكل، فما تجيش دلوقتي تسأليني عن مستقبلك. إنتي وأمي استقويتوا على طفلة عشان تراضوا غرور عيلة تانية، ودلوقتي القانون هو اللي هياخد حقها.
أمي حاولت تتدخل بصوت واطي ومكسور يا بنتي، الناس هتاكل وشنا، يقولوا إيه؟ بنتي ساجنة أختها وأمها؟ يرضيكي يا لوسيا؟
رديت عليها وأنا عيني في عينها اللي يرضيني إن صوفيا تعرف إن ليها أم مش بتسيب حقها مهما كان مين اللي غلط. إنتوا بالنسبة لي مابقيتوش أهلي.. إنتوا بقيتوا مجرد ناس مآذيين، ومكانكم هنا في المحاضر والأوراق.
القرار اللي قفل الحكاية
المحامي بتاعي قال لي إن القضية قوية، وإنهم ممكن يلبسوا حكم وغرامة كبيرة، وده كان كفاية جداً عشان يتعلموا الأدب. بس الحقيقة، العقاپ الأكبر ماكنش السچن.. العقاپ كان في القطيعة.
بعت عفش بيتي وطلبت نقل لشغلي في مستشفى في مدينة تانية بعيدة تماماً عنهم. مش عايزة صوفيا تمشي في الشارع فتقابل خالتها أو جدتها فتفتكر اليوم ده أو تخاف منهم.
قبل ما أمشي، جالي جواب من ماريسول بتمضي فيه على تنازل عن أي مطالبات وبتحاول تعتذر
فيه تاني.. قطعت الجواب من غير ما أكمله ورميته في الژبالة.
بعد سنة من اللي حصل
شعر صوفيا بدأ يطول، وبقت قصته كاريه وشكلها زي القمر. في يوم كنا قاعدين في جنينة، لقيتها بتبص في المراية وبتقول لي بضحكة صافية ماما، أنا بقيت أحلى من الأول، صح؟
قلت لها إنتي طول عمرك أحلى واحدة في الدنيا يا حبيبتي، بس المرة دي إنتي أحلى عشان بقيتي أقوى.
صوفيا اتعلمت إن الجمال مش بس في الشعر، والجمال اللي كان بيحسدوه عليه زاد قوة. أما هما، فسمعت إن البيت عندهم بقى عبارة عن خناقات، وكل واحد فيهم بيرمي اللوم على التاني.. كأن ذنب البنت اللي قصوا شعرها كابوس ملاحقهم كل يوم.
دي كانت حكايتي.. حكاية الأم اللي اختارت بنتها، ورفضت إن كلمة عيلة تكون غطاء للظلم.