كشف المستور بقلم ندى الجمل


يوسف والي كأنها أول مرة تشوفه.
إزاي؟!
صوتها طالع بالعافية.
يوسف ما ردش فورًا
إيده ماسكة الورقة، بس عينه عليها هي.
أنا مش فاكر حاجة زي دي.
الجملة وقعت تقيلة.
رحمة دموعها نزلت أكتر
إزاي مش فاكر؟! ده مش موقف يتنسي!
حمزة علام ضحك ضحكة خفيفة
عادي لما الليلة نفسها تتدفن.
يوسف لف له بحدة
انطق.
حمزة بدأ يتكلم بهدوء غريب
من حوالي سنة حفلة كبيرة لدار الصفوة.
نجاح صفقة نشر عالمية فاكر يا يوسف؟
يوسف سكت
عينيه بدأت تضيق.
حفلة في فندق كبير ناس كتير إعلام وشرب.
رحمة همست
أنا كنت هناك
حمزة ابتسم
طبعًا كنتي هناك لأن دي الليلة اللي كل حاجة بدأت فيها.
يوسف ضغط على دماغه كأنه بيحاول يفتكر
صور متقطعة بدأت ترجع
موسيقى عالية
كأس ورا التاني
وشوش مش واضحة
وبعدين
بنت لوحدها على البلكونة.
مرهقة بټعيط.
يوسف رفع عينه فجأة
بص لرحمة.
قلبه وقع.
إنتي
رحمة شهقت
أنا؟!
حمزة كمل
رحمة كانت في أسوأ حالاتها الليلة دي
وأنت كنت فاقد السيطرة.
يوسف صوته بقى أخطر
إنت بتلمّح لإيه؟
حمزة رد ببرود
بلمّح إن اللي حصل بينكم ماكنش مخطط.
رحمة جسمها كله اتجمد
لا لا أنا كنت لوحدي أنا مش فاكرة حد
يوسف قاطعها بسرعة
وأنا عمري ما أعمل حاجة زي دي!
حمزة رفع إيده
استنوا أنا ما قلتش حاجة غلط.
سكت لحظة وبعدين قال
أنت اللي وديتها أوضتك
عشان كانت تعبانة.
يوسف عينه اتوسعت
الصورة بدأت تكمل.
كنت فاكر إني بساعد
قالها بصوت واطي.
حمزة كمل
وأنت يا رحمة كنتي فاكرة إنه
سكت، وبعدين ابتسم ابتسامة باردة
حمزة.
الصمت اڼفجر.
رحمة شهقت
إيديها شدت على الطفل
لا لا مستحيل
دماغها بدأ يربط
الليلة اللي كانت ضايعة من ذاكرتها
الإحساس إنها مش لوحدها
لكن مش فاكرة مين
يوسف رجع خطوة
وكأن الأرض بتتهز تحته.
أنا
بص لها بعين مليانة صدمة
مكنتش أعرف
رحمة كانت پتبكي
ولا أنا
اللحظة بينهم كانت تقيلة
مليانة ذنب وارتباك وحقيقة فجأة ظهرت.
بس حمزة ما كانش خلص.
المهم بقى
قالها وهو بيبص للطفل
النتيجة النهائية معروفة.
يوسف رفع عينه بحدة
إنت مالك بكل ده؟!
حمزة ضحك
لأني كنت متابع كل حاجة من ساعتها.
يوسف اتفاجئ
إيه؟!
كنت عارف إن رحمة حامل
بس كنت مستني اللحظة الصح.
قرب أكتر، صوته بقى أوطى وأخطر
لحظة إن الحقيقة تطلع
وأستخدمها.
رحمة صړخت
تستخدم إيه؟!
حمزة بص لها مباشرة
أستخدم ابنك
عشان أتحكم في كل حاجة.
يوسف وقف قدامه فورًا
انسَ.
حمزة ابتسم
مش بسهولة دي.
وبعدين قال الجملة اللي خلّت الډم يبرد
لأن معايا حاجة تقدر تدمّر يوسف.
يوسف عينه ضاقت
زي إيه؟
حمزة قال بهدوء
فيديو من الليلة دي.
الصمت نزل كأنه حكم.
رحمة بصت ليوسف پخوف
فيديو؟!
حمزة هز راسه
آه يثبت كل حاجة.
وبص ليوسف
ويثبت إنك مش بريء زي ما فاكر.
يوسف كان واقف بس لأول مرة
واضح عليه إنه تحت ضغط حقيقي.
دلوقتي اللعبة اتقلبت
يوسف ممكن يخسر كل حاجة
رحمة تايهة بين الحقيقة والمشاعر
حمزة ماسك دليل خطېر
يوسف والي قالها ببرود.
حمزة علام ابتسم
بالسهولة دي؟
يوسف قرب خطوة
أهو نشوف الحقيقة كلها.
حمزة طلع موبايله شغّل الفيديو ولف الشاشة ناحيتهم.
رحمة كانت بتتنفس بسرعة قلبها بيدق پجنون.
الفيديو بدأ.
صوت موسيقى عالي حفلة زحمة.
الكاميرا مهزوزة بس الصورة واضحة كفاية
رحمة واقفة لوحدها على البلكونة باين عليها تعبانة.
بعد ثواني يوسف ظهر.
قرب منها بيتكلم واضح إنه بيحاول يساعدها.
رحمة همست
ده حقيقي
الفيديو كمل
يوسف كان ماسكها بيسندها
ودخل بيها جوه
كفاية.
يوسف قالها فجأة.
حمزة وقف الفيديو وبص لهم بابتسامة نصر
نكمّل؟ ولا الصورة وضحت؟
يوسف عينه ثابتة
ده مش دليل على حاجة.
حمزة ضحك
استعجلش
وشغّل تاني.
المشهد اتغير
ممر فندق باب أوضة
يوسف بيحاول يفتح الباب رحمة معاه، شبه فاقدة الوعي.
قلب رحمة وقع.
يوسف صوته طلع واطي
أنا كنت بساعدها
الفيديو وقف فجأة.
وبعد كده؟
رحمة سألت، صوتها مكسور.
حمزة حط الموبايل في جيبه
بعد كده مفيش كاميرات.
الصمت بقى مرعب.
رحمة بصت ليوسف
قول الحقيقة.
يوسف سكت لحظة اتنين
وبعدين قال
دخلتها الأوضة
عشان كانت تعبانة
بص في عينيها مباشرة
وبعدها خرجت.
متأكد؟!
رحمة قالتها بحدة.
يوسف رد بدون تردد
آه.
حمزة سقف بسخرية
برافو تمثيل حلو.
يوسف لف له بعصبية
إنت عايز إيه؟!
حمزة قال بهدوء
عايز اتفاق.
رحمة شدّت ابنها أكتر
اتفاق إيه؟!
حمزة بص للطفل
الولد ده يفضل تحت سيطرتي.
يوسف اڼفجر
مستحيل!
حمزة رفع إيده
قصاد إني أمسح الفيديو

وأنهي