كشف المستور بقلم ندى الجمل


رحمة صوت يوسف والي واطي
إحنا جوه كمّلي.
رحمة أخدت نفس عميق
عايزة أشوف كل حاجة.
حمزة وقف لحظة
كل حاجة؟
الفيديوهات الملفات كل حاجة اللي بتتحكم بيها في الناس.
قالتها بثبات.
حمزة ضحك
طموحة.
قرب منها عينه فيها لمعة خطړ
بس ليه أثق فيكي؟
رحمة ردت بهدوء
عشان أنا داخلة اللعبة بإرادتي.
سكتت لحظة وبعدين قالت
وعشان ابني يستاهل كل حاجة.
الصمت لحظة
وبعدين
حمزة ابتسم.
تعالي.
لف ناحية مكتبه ضغط زر مخفي.
جزء من الحيطة اتحرك ببطء
باب سري.
في السماعة
يوسف همس
ده هو ركّزي.
رحمة دخلت وراه
الأوضة كانت ضلمة
وبعدين النور اشتغل.
صفوف من الشاشات
هاردات ملفات
وحاجات كتير
أسرار ناس.
رحمة قلبها اتقبض.
حمزة وقف في النص
دي قوتي.
في نفس اللحظة
يوسف وداليا كانوا برّه، على أجهزة لابتوب.
يوسف قال بسرعة
بدأنا نسحب الداتا.
جوه
حمزة شغّل شاشة
ظهر فيديو.
رحمة
في نفس الليلة.
نفس المشهد.
بس المرة دي
التكملة.
يوسف دخل الأوضة حطها على السرير
وبالفعل
كان ناوي يمشي.
رحمة شهقت
يوسف
لكن
الفيديو كمل.
شخص تاني دخل.
حمزة.
الصدمة ضړبت.
في الفيديو
حمزة هو اللي قرّب.
هو اللي استغل اللحظة.
رحمة رجعت لورا
إنت!
حمزة بص لها بهدوء مرعب
أخيرًا شفتي الحقيقة.
إنت السبب!
صړخت.
حمزة رد
وأذكى خطوة عملتها إني خليتكوا تشكوا في بعض.
برّه
يوسف اتجمد وهو شايف الفيديو.
إيده شدت على المكتب
الحقېر
داليا قالت بسرعة
كمل سحب!
جوه
رحمة دموعها نزلت
إنت ډمرت حياتي
حمزة قرّب
لا أنا صنعتها.
لكن
قبل ما يكمل
الباب اتفتح پعنف.
يوسف دخل.
خلصت لعبك.
حمزة لف ببطء
مستغرب بس مبتسم
كنت عارف إنك هتيجي.
يوسف قرب عينه مليانة ڠضب
كل حاجة اتسجلت واتسحبت.
حمزة سكت لحظة
وبعدين ضحك.
متأكد؟
يوسف عينه ضاقت
إيه؟
حمزة ضغط زر.
الأنوار بدأت تطفي.
الشاشات بتتمسح.
داليا في السماعة صړخت
بيمسح كل حاجة!
يوسف قال بسرعة
افصلي السيرفر!
اللحظة بقت سباق.
رحمة بصت حواليها
وبعدين شافت حاجة.
هارد خارجي.
جريّت عليه
حمزة لاحظ
سيبيه!
رحمة مسكته بقوة.
حمزة شدّها پعنف
يوسف ضربه.
خناقة اڼفجرت.
رحمة وقعت بس ماسكة الهارد.
الأمن بدأ يدخل.
يوسف مسك حمزة وثبّته
انتهيت.
بعد ساعات
شرطة تحقيق فوضى.
حمزة متكبّل.
رحمة قاعدة ابنها.
يوسف قرّب منها بهدوء
خلص.
رحمة بصت له دموعها نازلة
كل ده بسببه.
يوسف قعد جنبها
وخلص بسببه برضه.
سكتوا لحظة
رحمة همست
إنت مكنتش غلط.
يوسف بص لها
ولا إنتي.
البيبي اتحرك بينهم
يوسف ابتسم لأول مرة بصدق
ابننا.
رحمة بصت له
وسكتت.
بس المرة دي
مش خوف.
بداية.
النهاية المفتوحة
حمزة هيتحاكم
رحمة هترجع حقها
ويوسف بدأ يحس إنه عنده عيلة لأول مرة
بعد شهرين
الدنيا هديت بس آثار اللي حصل لسه موجودة.
في قاعة محكمة كبيرة
الكل واقف.
القاضي نطق بالحكم
السچن المشدد لحمزة علام
الصوت دوّى في القاعة.
حمزة علام واقف، إيده متكبّلة
بص ل رحمة حسن نظرة أخيرةمليانة كره وانكسار.
لكن المرة دي
مافيش قوة.
رحمة 
وعينيها فيها راحة أول مرة تحس بيها.
بعد أيام
مكتب يوسف والي في دار الصفوة للنشر.
الشمس داخلة من الشباك جو مختلف.
مش توتر هدوء.
رحمة قاعدة قدامه بس مش كموظفة.
كل الأوراق خلصت.
يوسف قال بهدوء.
حقك رجع بالكامل
ونص الشركة بقى باسمك رسمي.
رحمة سكتت لحظة
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة
أنا لسه مش مصدقة.
يوسف رد بابتسامة خفيفة
ولا أنا.
سكتوا
بس الصمت المرة دي مريح.
رحمة بصت له
يوسف
همم؟
إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
السؤال كان أكبر من مجرد شغل.
يوسف بص لها
وبعدين للبيبي اللي نايم في الكرسي جنبها.
قام قرّب وقعد قدامها.
هنبدأ من الأول.
رحمة قلبها دق.
يوسف كمل بهدوء
من غير ضغط
من غير خوف
بص في عينيها
ولو وافقتي
نبقى عيلة بجد.
اللحظة سكتت
رحمة بصت له
افتكرت كل حاجة
الخۏف الألم الخېانة
وهو واقف جنبها في كل ده.
دمعة نزلت
بس ابتسمت.
نجرّب.
يوسف ابتسم
مش ابتسامة انتصار
ابتسامة بداية.
بعد سنة
حديقة واسعة
طفل صغير بيجري ويضحك.
آدم! تعالى هنا!
رحمة بتنادي.
الطفل جري على يوسف، اللي شاله وضحك.
رحمة واقفة بتبص عليهم
وقلبها مليان.
يوسف بص لها
مبسوطة؟
رحمة ابتسمت
أكتر مما كنت أتخيل.
قربت منهم
والتلاتة بقوا واقفين مع بعض.
يوسف قال بهدوء
أهو ده اللي كان ناقصني طول عمري.
رحمة مسكت إيده
وبصت له
وأنا كمان.
النهاية
رحمة ما كانتش بس نجت
هي استردت حقها ولقّت نفسها.
يوسف ما كسبش قضية بس
كسب عيلة.
والطفل