حطيت السلطه على السفره حكايات صافي هاني


إبراهيم زعق وهو بيدخل الأوضة من غير استئذان. إنتي عايزة تصغرينا قدام الموظفين؟ عايزة تكسري كلمة أبويا؟ إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟ أنا جوزك!
بصيت له ببرود وقلت له جوزي اللي كان بيختار لي لبسي عشان مظهرش؟ ولا جوزي اللي سكت وأنا بټشتم في عرضي وكرامتي قدام أمه وأخته؟ إنت كنت عايز ست بيت مطيعة تمشي جنب الحيط، مكنتش عايز شريكة يا إبراهيم.
سلمى دخلت في الكلام ووشها شايط إنتي فاكرة نفسك بقيتي هانم؟ الفلوس دي أكيد مش بتاعتك، قولي لنا لافّة على مين عشان تعملي اللعبة دي؟ إحنا عيلة منصور يا شاطرة، والمنتجع ده هناخدُه يعني هناخدُه.
ضحكت ضحكة قصيرة وطلعت

ملف من المكتب، ورميته على التربيزة قدامهم ده أمر إخلاء للجناحين بتوعكم. والصفقة اللي باباكي بيحلم بيها؟ أنا لغيتها قبل ما أنزل العشا بخمس دقايق. المنتجع ده مش للبيع، ومستحيل يقع في إيد ناس بتعتبر الموظفين خدامين.
إبراهيم صوته هدي فجأة، وبدأ يتكلم بلؤم طيب يا مريم.. اهدي بس. إحنا برضه عيلة، وإنتي مراتي.. يعني اللي ليكي هو اللي ليا، والورق ده ملوش لزمة لو اتكلمنا بهدوء.
قربت منه خطوة واحدة وقلت له بكل حسم اللي ليك هو الفستان اللي إنت اشتريته لي.. وده هسيبهولك وأنا ماشية. أما اللي ليا، فهو كرامة أبويا اللي رديتها النهاردة. بكره الصبح المحامي بتاعي هيبعتلك ورقة طلاقك.. عشان ميتعبكش إنك تكون متجوز خدامة بتملك كل اللي إنت بتحلم بيه.
شاورت لهم على الباب وقلت بلهجة مفيهاش رجوع اتفضلوا.. الأمن مستنيكم بره عشان يساعدكم تلموا شنطكم. الليلة خلصت.. والحساب انتهى.
خرجوا وهما مش مصدقين، وإبراهيم بيبص لي كأنه شايف واحدة تانية خالص. قفلت الباب وراهم، قلعت العقد الغالي اللي كان خنقني، ووقفت قدام المراية.. لأول مرة من سنين، شفت مريم الحقيقية، الست اللي بنت نفسها من تحت الصفر، واليوم ده كان مجرد البداية.
نزلت الصبح بدري، الشمس كانت لسه بتفرش نورها على البحر، والهدوء في المنتجع كان يطمن القلب. قعدت في الكافيتريا اللي بتطل على الشاطئ، وطلبت قهوتي السادة.
فجأة، شفت الحاج منصور جاي من بعيد، ملامحه كانت متغيرة.. الكبرياء اللي كان راسم خيوطه على وشه اختفى، وحل محله انكسار شخص شاف إمبراطوريته بتهتز.
قعد قدامي من غير ما يستأذن، وقال بصوت واطي ومبحوح مريم.. أنا مكنتش أعرف إنك شايلة كل ده في قلبك. إحنا فعلاً غلطنا في حقك وفي حق أبوكي زمان، بس البزنس مفيهوش اڼتقام، البزنس فيه مكسب وخسارة. الصفقة دي لو متمتش، سمعة عيلة منصور في السوق هتبقى في الأرض.
بصيت له وارتشفت من قهوتي وقلت له يا حاج منصور، أنا مش بنتقم.. أنا بصحح أوضاع. إنتوا كنتوا عايزين تشتروا المكان عشان تهدوا قيمته وتخلوه مجرد نادي لصحابكم، أنا بنيت