ورقة من الماضي ل ندي الجمل


كانت واقفة جامدة بس عنيها فيها خوف أول مرة أشوفه.
كملت قراية.
كريم ومحمود مش إخواتك من أبوك. أنا وافقت أربيهم وأسكت عشان أحافظ على البيت بس الحقيقة إنهم أولاد واحد تاني.
صوتي خرج بالعافية
الكلام ده إيه؟!
محدش رد.
ولا حد أنكر.
وده كان أسوأ من أي إجابة.
كملت وقلبي بيدق پعنف.
أنا كنت عارف إنهم بيستغلوا طيبتك وبيحاولوا يبعدوك عني وعن أي حد ممكن يحميك.
بس المصېبة الأكبر مش هنا.
وقفت لحظة نفسي تقيل.
حسّيت إن في حاجة أسوأ جاية.
أمك كانت عايزة كل حاجة تبقى باسمها حاولت تضغط عليا أكتر من مرة عشان أكتب كل حاجة ليها ولما رفضت بدأت تخطط.
بصيت لأمي وقلبي وقع.
تخطط لإيه؟!
صوتي كان عالي مكسور.
رجعت للورقة.
لو أنا مت بشكل مفاجئ ما تصدقش إنه قضاء وقدر.
أنا كنت تعبان آه بس مش للدرجة دي.
خلي بالك من نفسك ومن مراتك لأنهم مش هيسيبوا حد يقف في طريقهم.
الورقة وقعت من إيدي.
الدنيا سكتت
بس جوايا كان في دوشة مرعبة.
بصيت لأمي
إنتي قتلتيه؟!
إوعى! صړخت بعصبية.
إوعى تقول كده! أبوك كان عيان!
كريم دخل بسرعة
يا عم إنت هتصدق ورقة؟! واحد مېت وبيهلوس!
محمود قرب مني خطوة
إهدا يا أحمد إنت متوتر بس.
بصيت لهم واحد واحد
وبعدين بصيت لنورا.
كانت واقفة ورايا بس المرة دي ما كانتش ضعيفة.
كانت ثابتة.
قالت بهدوء
الجواب ده مش لوحده.
بصيت لها باستغراب
يعني إيه؟
طلعت موبايلها وفتحت تسجيل.
صوت صوت أمي.
لازم يمضي قبل ما حالته تسوء أكتر.
ولو ممضاش؟
يبقى هنخليه يمضي بطريقتنا.
صوتي خرج مخڼوق
ده إمتى ده؟!
نورا بصتلي
قبل ما يتوفى بأسبوع.
السكوت اللي حصل بعد كده كان تقيل بشكل يخنق.
أمي بصت لمحمود وكريم كأنها مستنية منهم يتصرفوا.
بس المرة دي ما حدش اتحرك.
رجعت أبص لها
إنتي مش بس ضړبتي مراتي
قربت خطوة
إنتي ډمرتي حياتي كلها.
أنا عملت كل ده عشانك! صړخت.
عشان تفضل ليا! عشان محدش ياخدك مني!
هزّيت راسي پصدمة
إنتي عمرك ما حبّتيني إنتي كنتي عايزة تملكي.
مسكت إيد نورا بإحكام.
يلا.
كريم قال بسرعة
رايح فين؟!
بصيت له ببرود
على القسم.
المرّة دي هم اللي اتوتروا.
أمي جريت ورايا
أحمد! لو خرجت من الباب ده إنت كده بتضيّع أمك!
وقفت لحظة
من غير ما أبص لها.
لا أنا كده بإنقذ نفسي.
وفتحت الباب
ومشيت.
وإيدي في إيد نورا
بس المرة دي
أنا مش بس اخترتها هي
أنا اخترت الحقيقة.
عدّى 6 شهور.
6 شهور من جلسات تحقيقات وۏجع بيتعاد كل يوم.
وفي الآخر
الحكم صدر.
أمي سعاد
اتحكم عليها بالسجن.
وكريم ومحمود اتورطوا معاها في التلاعب والضغط والتزوير واتحكم عليهم كمان.
الموضوع ما كانش سهل
بس الحقيقة ظهرت.
يوم ما خرجت من المحكمة
كنت حاسس إن في حاجة تقيلة اتشالت من على صدري
وفي نفس الوقت في حاجة اتكسرت جوايا عمرها ما هتتصلح.
نورا كانت واقفة جنبي.
مسكت إيدي وقالت بهدوء
خلصنا.
بصيت لها
وقلت
لسه.
بعد الحكم بكام يوم
جالي طلب زيارة.
من أمي.
بصراحة كنت ناوي أرفض.
بس في حاجة جوايا قالتلي
لازم تقفل الدائرة.
رحت السچن.
المكان كان تقيل بارد خانق.
دخلت قاعة الزيارة
وشفتها.
أول مرة أشوف سعاد بالشكل ده.
من غير هيبة من غير صوت عالي من غير سيطرة.
كانت باينة صغيرة.
قعدت قدامها
في بينا