ورقة من الماضي ل ندي الجمل


إزاز.
سكتنا شوية.
هي اللي بدأت
إنت مبسوط؟
بصيت لها من غير تعبير
مرتاح.
ضحكت ضحكة خفيفة مکسورة
فرّقت يعني؟ سجنوني بس أنا برضه أمك.
خدت نفس عميق
الأم مش اللي ټأذي ابنها.
سكتت.
أول مرة ما لقيتش رد.
قالت بعد شوية
أنا كنت بخاف أخسرك.
هزّيت راسي
إنتي خسرتيني لما حاولتي تتحكمي في حياتي.
بصتلي ودموعها نزلت
والولاد؟
رديت بهدوء
كل واحد اختار طريقه.
الحقيقة إن كريم ومحمود حاولوا يتواصلوا معايا كذا مرة
رسايل اعتذارات تبريرات.
بس أنا ما رديتش.
مش كره
بس خلاص.
في حدود اتقفلت.
وقفت قبل ما أمشي.
بصيت لها آخر مرة.
أنا سامحتك بس مش هرجع.
خرجت.
المرة دي من غير تردد.
بره
الشمس كانت قوية.
والهوا مختلف.
نورا كانت مستنياني.
بمجرد ما شافتني فهمت.
قلت لها بهدوء
خلصت.
ابتسمت ومسكت إيدي.
بدأنا حياة جديدة.
بيت جديد.
قوانين جديدة.
وأهم حاجة
مفيش حد يدخل حياتنا إلا بإذننا.
بعد سنة
كنا قاعدين في نفس المطبخ
بس المرة دي
كان في صوت ضحك طفل صغير.
نورا بصتلي وهي شايلة ابننا
وقالت
هنسميه إيه؟
بصيت للطفل
وبعد لحظة سكون
قلت
نسميه على اسم حد كان نفسه نعيش صح.
ابتسمت وقالت
أبوك.
هزّيت راسي.
الماضي ما اختفاش
بس ما بقاش مسيطر.
لأول مرة في حياتي
أنا اللي كتبت نهاية القصة.
بقلم ندى