قصة حصرية بقلم زهرة الربيع


ما نغرق؟ ولا بعد ما أبقى أنا اللي بصرف عليك وعليهم؟
ما ردش.
بس سكوته كان أوضح من أي كلام.
سحبت إيدي من إيده لأول مرة من يوم ما عرفته حسيت إنه غريب.
قلتله
أنا كنت شريكة مش ممولة.
لفيت لأمي، مسكت إيدي، وقلت بصوت مسموع
أنا مش هكمل الفرح.
القاعة اتجمدت.
في ناس حاولت تتدخل في ناس اټصدمت وفي ناس كانت مستنية دراما.
بس أنا كنت خلاص قررت.
عصام جري ورايا برا القاعة، صوته كله توتر
ندى استني! نحل الموضوع أنا كنت هقولك
وقفت وبصيتله للمرة الأخيرة
اللي بيتخبى في أول يوم بيتخبى طول العمر.
سكت وملاقاش رد.
سيبته واقف ورجعت مع أمي.
في العربية، فضلت ساكتة شوية وبعدين سألتها
إنتي عرفتي إزاي فعلاً؟
ابتسمت وقالت
أم وبنتها مش بتضحك عليها بسهولة. سارة كانت بتروح لدكتورة قريبة من شغلي وسمعت كلام.
بصيت قدامي وقلت
أنا كنت ممكن أقبل لو كان صريح.
أمي ردت بهدوء
بس هو اختار ېكذب.
عدت شهور بعد اللي حصل
الفرح اتحكى عنه كتير والناس اتقسمت.
في اللي قال إني صح وفي اللي قال إني كبرت الموضوع.
أما عصام حاول يرجع أكتر من مرة.
بس أنا كنت خلاص فهمت الدرس
مش كل حب يكفي لو مفيش احترام ووضوح.
وبدأت من جديد.
يمكن أصعب بس أنضف.
وكل ما أفتكر اللي حصل أحمد ربنا إن الحقيقة ظهرت بدري قبل ما أدفع تمنها سنين من عمري.
بعد اللي حصل في القاعة، كنت فاكرة إن أصعب لحظة عدّت بس الحقيقة إن

اللي بعد كده كان أصعب بكتير.
رجوعي البيت يومها ماكنش رجوع عادي كان رجوع واحدة شايلة فوق كتافها قرار كبير، وۏجع أكبر. قعدت في أوضتي بالساعات، الفستان الأبيض لسه عليّ، كأني مش قادرة أستوعب إن الفرح خلص قبل ما يبدأ أصلًا.
أمي دخلت بهدوء، قعدت جنبي وقالت إنتي عملتي الصح بس الطريق اللي جاي محتاج منك قوة.
بصيتلها وقلت بصوت مكسور أنا كنت بحبه يا ماما
ردت عليّ بهدوء والحب اللي من غير احترام بيتحول لعبء.
الكلام كان تقيل بس حقيقي.
عدّى يوم واتنين وعصام ما سكتش.
اتصالات، رسايل، ناس تبعت وسايط حتى خالته كلمت أمي تقولها نلم الموضوع. كأن اللي حصل ده خناقة صغيرة مش ڤضيحة اتكشفت فيها أسرار.
لكن اللي ماكنتش متوقعاه إن الحقيقة لسه ما خلصتش.
في تالت يوم، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت وسمعت صوت واطي، مهزوز
ندى أنا سارة.
قلبي دق بسرعة، بس حاولت أبقى ثابتة خير؟
سكتت شوية وبعدين قالت أنا عايزة أقابلك لو سمحتي.
ماكنتش عايزة بس في حاجة جوايا قالتلي لازم أسمع.
قابلتها في كافيه هادي أول ما شفتها اټصدمت.
سارة اللي كانت واقفة في الفرح بكامل غرورها كانت قدامي دلوقتي مکسورة، وشها شاحب وعنيها مليانة خوف.
قعدت قدامي وسكتت شوية وبعدين قالت
أنا آسفة.
ما ردتش.
كملت وهي بټعيط أنا السبب في كل اللي حصل بس الحقيقة أكبر من اللي اتقال.
هنا ركزت.
إزاي؟
بصت حواليها پخوف وقالت أنا اتجوزت .
اټصدمت.
إيه؟!
هزت راسها واحد زميلي وعدني بالجواز