قصة حصرية بقلم زهرة الربيع


وبعد كده اختفى.
حسيت الدنيا بتلف.
وأهلك؟
ضحكت بمرارة أول ما عرفوا حاولوا يلمّوا الموضوع بس لما فشلوا، قرروا يلبسوه لعصام.
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
يلبسوه؟!
أيوه يخلوه هو اللي يشيل كل حاجة المصاريف، الڤضيحة، وحتى الطفل.
سكتت شوية وبعدين قالت وهو وافق عشان يحافظ على صورة العيلة.
هنا حسيت پغضب شديد وصورتي أنا؟ حياتي أنا؟!
سكتت لأنها ما عندهاش إجابة.
رجعت البيت وأنا دماغي مليانة.
عصام ماكنش بس بيخبّي ده كان شريك في خطة كاملة.
لكن رغم كل ده جزء جوايا كان لسه بيسأل ليه؟
وجالي الرد بعد يومين.
عصام وقف تحت البيت.
أمي كانت رافضة تمامًا إني أقابله بس أنا نزلت.
كان شكله متغير مرهق، عيونه غرقانة.
أول ما شافني قال أنا غلطت.
سكت شوية وبعدين بس مش زي ما إنتي فاهمة.
ابتسمت بسخرية طب فهمني.
خد نفس وقال أنا عرفت موضوع سارة قبل الفرح بأسبوع
وسكت؟
كنت مضغوط أبويا قالي لو ما وقفتش جنبها هتنهار وأمي كانت بټعيط كل يوم
وأنا؟
سكت.
كملت أنا أنا كنت آخر واحدة في حساباتك.
قرب خطوة وقال أنا كنت ناوي أقولك بعد الفرح
ضحكت بمرارة بعد ما أبقى اتجوزت رسمي وبقيت أمر واقع؟
ما ردش.
بس قال حاجة خلتني أتوتر
بس في حاجة إنتي ما تعرفيهاش
ضيقت عيني إيه؟
الدنيا بقت أعقد.
وإنت ناوي تتحمل ده كله؟!
أنا كنت بحاول أحميهم
على حسابي.
سكت.
المرة دي أنا اللي سبتُه ومشيت.
عدت أيام وأنا بفكر.
في كل حاجة.
في الحب في الثقة في الخداع.
لحد ما القرار نضج جوايا.
استدعيت عصام وأهله وأمي في قعدة واحدة.
الكل كان متوتر.
بصيت لعصام وقلت بهدوء
أنا مش هرجع.
الصمت نزل تقيل.
أمه بدأت ټعيط أبوه اتنرفز وهو سكت.
كملت
بس أنا كمان مش هسيب حقي.
طلعت ورق من الشنطة.
دي قائمة بالمصاريف اللي اتصرفت على الفرح ودي الشبكة وده كل حاجة.
أبوه قال بعصبية إنتي بتتاجري؟!
بصيتله بثبات لا أنا بقفل باب باحترام.
أمي كانت ساكتة بس فخورة.
عصام بصلي وقال مفيش فرصة؟
بصيتله آخر نظرة
الفرص بتتبني على الصراحة مش على الأسرار.
خرجوا من البيت ومعاهم صفحة اتقفلت.
بعد شهور
اشتغلت أكتر ركزت على نفسي وبدأت أتعافى.
سمعت إن سارة سافرت تعيش عند قرايبهم برا وإن الموضوع اتلم بصعوبة.
وعصام؟
حاول مرة أخيرة يبعتلي رسالة
أنا اتعلمت الدرس متأخر.
بصيت للرسالة ومسحتها.
مش كل الدروس ينفع نرجعلها.
بعضها بييجي مرة واحدة ويغيرك للأبد.
وأنا؟
اتغيرت.
بقيت أقوى أوضح وما بقاش عندي استعداد أكون اختيار تاني في حياة حد.
ومن ساعتها بقيت لما أبص في المراية
أشوف واحدة نجت
مش واحدة خسړت.