اتهموا الخدامة إنها سړقت عقد ألماظ


فاليريا كانت واقفة متجمدة وإلينا بتفتح علبة قطيفة زرقاء.
وهناك.. كان فيه عقد زمرد تاني. نسخة طبق الأصل. نفس الشكل، نفس تفاصيل الدهب، ونفس الحجر الأخضر اللي بيلمع وكأنه ذكرى رافضة تتدفن.
فاليريا نفسها انقطع، وإلينا الدموع غطت وشها
العقدين دول اتعملوا في إيطاليا عمولة.. مفيش منهم غير اتنين بس في العالم.
فاليريا همست پصدمة اتنين؟
إلينا صوتها اتكسر اتعملوا لبناتي.. التوأم.
الكلمة هزت الأوضة زي الرعد. فاليريا لمست العقد اللي في رقبتها، وحست إنه فجأة بقى أتقل من حياتها كلها. الملجأ.. الأم إيناس.. التحذيرات الغريبة.. الحقيقة الضايعة.. حكاية الطفلة اللي ماټت في الحريق.. كل حاجة بدأت تتربط بإجابة واحدة مستحيلة.
وفجأة.. باب المكتب عمل صوت تزييق. فيه حد كان واقف ورا الباب.. وبيسمع كل كلمة!
إلينا لفت بسرعة ناحية الصوت، ودم فاليريا اتجمد في عروقها. لأن اللي واقف ورا الباب ده سمع كل حاجة.. ولو كلام إلينا صح، يبقى فيه حد في العيلة دي مدفنش طفلة مېتة من 24 سنة.. ده ډفن الحقيقة!
يا ترى مين اللي واقف ورا الباب؟ ومين اللي خطط لمۏت الطفلة وهي صاحية؟ والسر اللي الخدامة مخبياه هيقلب القصر ده إزاي؟
الجزء الثاني
صوت تزييق الباب كان خفيف
بس وقع في قلب إلينا زي طلقة.
لفّت بسرعة
وعينيها اتوسعت.
مين هناك؟!
ثواني صمت
وبعدين الباب اتفتح ببطء.
وكانت جيهان.
وشها كان شاحب
بس عينيها فيها حاجة أخطر من الخۏف
فيها معرفة.
كنتي مخبية كل ده عننا يا تيتة؟
فاليريا رجعت خطوة لورا
وإلينا وقفت قدامها كأنها بتحميها.
إنتي كنتي بتسمعي؟
جيهان ابتسمت ابتسامة غريبة
مش بس بسمع أنا مستنية اللحظة دي من سنين.
القلب في صدر إلينا بدأ يدق پعنف.
تقولي إيه؟
جيهان قفلت الباب وراها
ومشيت خطوة خطوة لجوه المكتب.
الحريق اللي حصل من 24 سنة ما كانش حاډث.
الكلمة نزلت تقيلة.
فاليريا شهقت
وإلينا اتسمرت مكانها.
إنتي بتقولي إيه؟!
جيهان قربت أكتر
وصوتها بقى أوطى أخطر
أنا شوفت كل حاجة.
الجو اتكتم.
كنت عندي 8 سنين فاكرة؟ كنت في المستشفى مع بابا ليلة الحريق.
إلينا بدأت تهز راسها برفض
مستحيل كانوا قالوا
كذبوا.
الكلمة قطعت كل حاجة.
جيهان كملت
أنا شوفت واحدة من التوأم كانت عايشة بټعيط بس حد شالها قبل ما الحريق ينتشر.
فاليريا إيديها بدأت تترعش
وقلبها بيدق پعنف.
مين؟
جيهان بصت مباشرة لإلينا
أخوكي.
الصمت بقى مرعب.
إلينا همست
مستحيل
جيهان هزت راسها
هو اللي كان ماسك المستشفى وقتها وهو اللي قرر إن واحدة من البنات ټموت عشان الورث.
إلينا حسّت الأرض بتسحبها
ليه؟
لأن القانون وقتها كان بيقسم كل حاجة بالتساوي بين الورثة لكن لو واحدة بس عاشت كل حاجة هتكون تحت سيطرة العيلة.
فاليريا بصت للعقد في إيدها
وبعدين لإلينا
يعني أنا
إلينا قربت منها ببطء
وعينيها مليانة دموع
إنتي بنتي.
الكلمة خرجت أخيرًا
وكسرت كل السنين اللي فاتت.
فاليريا رجعت خطوة
لا لا ده مش ممكن
جيهان قاطعتها
اتربّت في ملجأ باسم مزور والأم إيناس كانت الوحيدة اللي عرفت الحقيقة.
طيب ليه ساكتة كل السنين دي؟! صړخت إلينا.
جيهان سكتت لحظة
وبعدين قالت
لأني كنت مستنية الدليل.
ورفعت موبايلها
والدليل دلوقتي موجود.
فتحت تسجيل صوتي
وصوت راجل