رواية جديدة

اتجوز جوزي السابق تاني واختار فندقي عشان يتباهى قدام الكل، كأنه لسه يقدر يمشي عليّا في مكاني. ابتسم وهو بيطلب أغلى بوفيه في القاعة بس الابتسامة دي اختفت في اللحظة اللي أنا أمرت فيها بحاجة واحدة المرة دي، مش هياخد مني ولا مليم واحد.
عرفته قبل ما الكاميرا تقرّب حتى. موريسيو طول عمره بيمشي كده داخل أي مكان كأنه ملكه. ضهره مفرود، دقنه مرفوعة، إيد على الجاكيت والتانية شايلة كاس، كأنه بيعمل لقطة محدش طلبها.
العروسة كانت جنبه. صغيرة، صبغة شعرها شقرا، لابسة فستان ضيق وابتسامة واحدة فاكرة إنها كسبت من غير ما تعرف الحكاية كلها. ماسكة في دراعه كأنها ماشية مع أهم راجل في جاليسكو مش نفس الراجل اللي سابني أغرق في الديون وكسر كل وعوده.
كنت قاعدة في مكتبي في الدور التاني، بتفرج على كل حاجة من كاميرات القاعة الرئيسية.
فندقي أنا.
لسه في أيام الجملة دي بتحسسني بغرابة مش عشان مش حقيقية، لكن عشان كان في وقت كنت فاكرة إني مش هقوم بعد طلاقي من موريسيو. لما اتطلقنا، هو خد علاقاته، ونص العملاء، وفضل يقول للكل إني من غيره ولا حاجة.
قالّي يوم ما مضيت ورق الطلاق الشغل الكبير بيبقى للرجالة اللي زيي.
الجملة دي فضلت مولعة جوايا سنين.
يمكن عشان كده ما لغيتش الحجز لما شفت اسمه في السيستم.
بالعكس
أنا اللي خليت الطرابيزة الرئيسية متحجزة باسمه.
الفرح كان صغير بس مُلفت. النوع اللي الناس بتحضره مش عشان الحب عشان الكلام والصور، ويشوفوا العريس صرف كام، ومين شكله وحش أكتر. موريسيو كان بيتنقل من ترابيزة للتانية، يسلم بصوت عالي، كأنه بيبيع نفسه، كأن كل واحد هناك شاهد على نجاحه.
العروسة مسكت المايك أول ما المقبلات اتقدمت.
النهاردة حابة أشكر شخص مميز جدًا قالت بدلع.
لأنها لو ما سابتش حاجة هي مش قادرة تحافظ عليها مكانّاش هيبقى عندنا الحب ده.
ضحكات خبيثة طلعت من كذا ترابيزة.
ما كانتش محتاجة تقول اسمي.
الكل فاهم.
مديري، اللي كان واقف جنبي، بصلي وقال تحبي نوقفهم يا فندم؟
هزيت راسي لا سيبهم يكملوا.
في ناس ما بتقعش وهي بتغلط بتقع لما تفتكر إنها كسبت خلاص.
فضلت متابعة الشاشة.
موريسيو رفع الكاس وباس العروسة، والناس سقفتله. بعدها طلب الباكدج الإمبراطوري أغلى حاجة في القائمة. جمبري واستاكوزا، لحوم مستوردة، حلويات مخصوص، شامبانيا فرنسي، ورود زيادة كل حاجة.
مديري بصلي تاني نقدّمها؟
قلت كل حاجة من غير ما ينقص ولا تفصيلة.
اتردد شوية بس محدش بيطلب الباكدج دي تقريبًا.
ابتسمت بالظبط.
أنا ما كنتش بعزمه على عشا
أنا كنت مستنية اللحظة اللي غروره يقف فيها في زورُه.
والمطبخ شغال، كنت مش قادرة أبطل أبص على الكاميرات. موريسيو كان مبسوط. صوته عالي، بيضحك، بيحكي حكايات هو فيها دايمًا الأذكى والأهم. حتى سمعته بيقول لصحابه
المكان هنا بيعاملوني زي العيلة المدير صاحبي. لو حبيت أمشي من