رواية جديدة


غير ما أدفع، عادي نحاسب بعدين.
مراته الجديدة ضحكت بفخر جوزي يعرف الكل.
حطيت الكاس من إيدي بالعافية عشان ما أكسرهوش.
أنا عارفة موريسيو ده كويس الراجل اللطيف قدام الناس، الكريم في الكلام، الشيك في لبسه لحد ما تيجي الفاتورة.
مش فاتورة الأكل بس
فاتورة الحياة.
وساعتها دايمًا حد تاني هو اللي بيدفع.
وفي جوازنا كنت أنا.
أنا اللي سددت ديونه أنا اللي صلحت شغله اللي كان بيقع أنا اللي استحملت الكدب والإهانة وحتى خيانته مع نفس الست اللي بيتجوزها تحت نوري الليلة دي.
لما سيبته، كان فاكر إني هرجع أترجاه.
بس هو كان غلطان.
أنا بس اشتغلت.
مكان بقى اتنين بعدين اشتريت المبنى بعدين جددته وبنيت الفندق كله باسمي أنا.
تحت، الفرح كان مستمر.
قال مديري قربوا يخلصوا.
هزيت راسي أول ما يطلبوا الحساب وديهوله.
ولو حاول يمضي؟
ابتسمت هيحاول.
ونعمل إيه؟
اديته الورقة اللي كنت محضراها مفيش توقيع مفيش آجل مفيش مجاملات. تحط جهاز الدفع قدامه وتقول
أنا آسف يا فندم، دي تعليمات مباشرة من المالكة أي عميل ممكن يدفع بعدين إلا حضرتك.
مديري نفخ وقال تمام.
تحت، النخب الأخير بدأ. مكياج العروسة بدأ يسيح، وموريسيو شكله بقى أغرور أكتر. قلع الجاكيت، فك الزرار، وقاعد واثق إن الدنيا لسه ماشية على مزاجه.
شفت النادل وهو بيقوله الحساب جاهز.
موريسيو ما بصش حتى.
طلع القلم الغالي بتاعه، فتحه بنفس الحركة اللي حافظها وقال زي كل مرة حطها على حسابي.
مديري قرب
وما ادّالوش الملف.
حط جهاز الدفع قدامه.
ومن الكاميرا، شفت وش موريسيو بيتغير استغراب، بعده صدمة وبعدها الڠضب.
قام بسرعة، الكرسي خبط في الأرض.
القاعة سكتت.
العروسة وقفت مصډومة.
مديري فضل هادي وهو بيكلمه.
وفجأة موريسيو بص على الكاميرا فوقيه
كأنه فهم إني شايفة كل حاجة.
وقبل ما أتحرك من مكتبي وأنزل، مسك فكه وصړخ بصوت عالي خلّى السكرتيرة عندي تتجمد
قولوا لمالكة المكان تنزل حالًا دي لسه مراتي قدام ربنا!الجملة علّقت في الهوا وكل العيون بقت عليه.
أنا ما استنيتش أكتر.
نزلت.
كعب الجزمة على السلم كان صوته واضح خطوة ورا خطوة والقاعة كلها ساكتة كأن حد قافل الصوت.
أول ما دخلت العيون اتحولتلي.
بصلي.
نفس النظرة القديمة اللي فيها ثقة وڠضب وحاجة كده شبه الرجاء بس هو مش راضي يعترف بيها.
قال وهو بيشد نفسه أهو جت.
وقفت قدامه بالظبط ولا أقرب ولا أبعد.
في حاجة؟
ضحك ضحكة قصيرة عصبية إنتي بتعملي إيه؟ عايزة تكسفيني قدام الناس؟
رديت بهدوء أنا؟ أنا شغّالة شغلي.
مد إيده على الجهاز اللي قدامه وزقه شوية أنا قولت الحساب يتحط على اسمي زي كل مرة.
ابتسمت نص ابتسامة بالظبط زي كل مرة. بس المرة دي مفيش كل مرة.
وشه شدّ إنتي فاكرة إنك كده بټنتقمي؟
قربت خطوة بسيطة وصوتي بقى أوضح لا أنا بس بطبّق نظام المكان.
العروسة ساعتها دخلت موريسيو هو في إيه؟ ليه واقفين كده؟
بصتلها بهدوء غريب مفيش حاجة بس الحساب محتاج يتدفع.
قالت باستغراب ما هو هيدفع يعني!
بصيتله تاني ما هو لسه.
لحظة