رواية جديدة


سكون.
مد إيده يطلع الكارت حطه في الجهاز.
الكل مستني.
الجهاز عمل صوت.
مرفوض.
همهمة خفيفة طلعت من الناس.
شد الكارت تاني بسرعة حاول مرة تانية.
مرفوض.
العرق بدأ يظهر على جبينه.
العروسة وشها اتغير إيه ده؟ جرّب كارت تاني.
بص لها بعصبية ساكتة شوية!
طلع كارت تاني والتالت
نفس النتيجة.
أنا واقفة بتفرج.
من غير كلمة.
من غير شماتة حتى.
بس عيني ما بتتحركش من عليه.
لف ناحيتي فجأة إنتي عاملة إيه؟ واقفة تتفرجي؟!
رفعت حواجبي مستنية الفاتورة تتقفل.
قرب مني وصوته واطي بس مليان ټهديد ما تلعبيش معايا اللعب ده إنتي عارفة أنا أقدر أعمل إيه.
ميلت راسي شوية زمان آه.
سكت.
الثقة اللي كان داخل بيها بدأت تتكسر حتة حتة.
واحد من أصحابه حاول يدخل طب يا جماعة نلم الفلوس وخلاص
موريسيو زعق فيه محدش يتدخل!
العروسة ساعتها بعدت عنه خطوة أول مرة تسيب دراعه.
إنت إنت قولت إن كل حاجة متظبطة.
بصلها بس ما ردش.
بصلي تاني النظرة دي المرة دي مختلفة.
مش غرور.
مش قوة.
دي زنقة.
خلاص قالها وهو بيبلع ريقه، اعتبريها غلطة وأنا هظبطها بكرة.
هزيت راسي بهدوء مفيش بكرة هنا.
سكتت القاعة تاني.
مديري لسه واقف بالجهاز.
وأنا كملت الدفع دلوقتي.
ثواني عدت تقيلة.
وبعدين
موريسيو فجأة ابتسم.
بس مش نفس الابتسامة القديمة.
دي كانت ابتسامة حد لسه عنده ورقة أخيرة.
بص حواليه وبعدين رجع بصلي وقال بصوت مسموع لكل القاعة
تمام هدفع.
وسحب موبايله من جيبه ببطء.
ضغط كذا حاجة وبعدين لف الشاشة ناحيتي.
بس الأول تحبي تشوفي حاجة؟
قلبي دق مرة واحدة بس أقوى.
الصورة اللي على الشاشة
خلّت ابتسامتي تختفي لأول مرة.
ومديري جنبي همس هو ده إيه؟
وموريسيو قال بهدوء غريب واضح إنك نسيتي حاجة مهمة جدًا وإلا ما كنتيش هتلعبي اللعبة دي.
وساعتها فهمت إن الليلة دي لسه ما خلصتش بصّيت للموبايل واتجمّدت لحظة.
الصورة كانت لعقد عقد قديم باسمي أنا وهو.
عقد الشراكة الأول.
اللي كنت فاكرة إنه انتهى يوم الطلاق.
رفعت عيني عليه ببطء إيه ده؟
ابتسم ابتسامة خبيثة رجعتله شوية من ثقته ده اللي إنتي نسيتيه أو حبيتي تنسيه.
مد الموبايل أكتر قدامي العقد ده لسه ساري.
القاعة كلها بقت مركّزة الناس مش فاهمة بس حاسة إن في حاجة كبيرة.
قلت بهدوء العقد ده اتلغى من زمان.
هز راسه لا اللي اتلغى هو الجواز. إنما ده اتجمّد بس.
قلبي دق أسرع بس وشي ما اتحركش.
وحتى لو كملت، ده مالوش علاقة بالفاتورة.
ضحك ضحكة واطية له علاقة بكل حاجة.
قرب خطوة وصوته بقى أوطى نص المكان ده باسمي لسه.
الكلمة نزلت تقيلة.
مديري بصلي بقلق فندم الكلام ده؟
رفعت إيدي بهدوء سيبه.
وبصيتله تاني كمّل.
اتنهد كأنه مستني اللحظة دي من زمان أنا سايبك تبني وتكبّري وتتعبي وساكت. بس ده ما يمنعش حقي.
العروسة بقت تبصله پصدمة إنت كنت شريكها؟!
ما ردش عليها.
عينه كانت عليّا أنا.
فاللي بيحصل ده كمل، إهانة لشريك في المكان.
سكت شوية وبعدين قالها ببطء وممكن أوقف كل ده بكلمة واحدة.
همهمة عالية انتشرت.
أنا سكت لحظة.
وبعدين
ابتسمت.
بس المرة دي ابتسامة واثقة بجد.
مديت إيدي لمديري هاتلي الملف.
اتردد