رواية جديدة


شوية لا التاني متوازن أكتر ده تحسيه معمول بحب!
الابتسامات بدأت تزيد والناس اندمجت.
حماتي كانت قاعدة، بتحاول تبان واثقة بس واضح إنها بتراقب ردود الفعل كويس.
بعد شوية، قلت طيب نعلن بقى.
الكل بصلي.
مسكت أول طبق ده من مطبخ طنط.
بعض الناس هزوا راسهم وقالوا آه واضح.
مسكت التاني وده من مطبخي أنا.
سكون.
نفس الناس اللي كانت لسه بتشكر بصوا لبعض.
واحدة قالت بتردد بس أنا كنت شايفة التاني أحلى
ابتسمت التاني ده بتاعي.
حماتي وشها اتغير بس حاولت تضحك يمكن حظك المرة دي.
رديت بهدوء ممكن أو يمكن المشكلة عمرها ما كانت في الأكل.
الكلام نزل تقيل.
جوزي بصلي لأول مرة بجدية.
كملت أنا بقالي شهور بسمع نفس الجملة نفس النقد مهما عملت. بس النهارده محدش كان عارف مين اللي عامل، والحكم اختلف.
حد من العيلة قال فعلاً الموضوع كان مختلف.
بصيت لحماتي مباشرة أنا مش ضد إن حد يقول رأيه بس ضد إن الرأي يبقى حكم ثابت قبل حتى ما نجرب.
هي سكتت.
ولأول مرة معندهاش رد جاهز.
الجو بدأ يرجع طبيعي بس مش زي الأول.
الضحك رجع بس أهدى.
الكلام بقى موزون.
وجوزي قرب مني بهدوء وقال أنا كنت لازم أتكلم من بدري.
بصيت له المهم إنك فهمت دلوقتي.
آخر الليل
الناس مشيت.
المطبخ رجع هادي.
حماتي كانت واقفة عند الباب كأنها عايزة تقول حاجة.
بصتلي وقالت بنبرة أقل حدة الأكل كان كويس.
ابتسمت شكراً.
وسابت المكان ومشيت.
وقفت لوحدي في المطبخ بصيت حواليا
مش بس
لأنهم اعترفوا
لكن لأني لأول مرة
خليتهم يسمعوا من غير ما أرفع صوتي.
ولسه
اللي جاي هيبقى مختلف خالص.
خرجت من المطبخ تاني، بس المرة دي من غير صينية من غير أي حاجة في إيدي غير هدوء غريب.
الناس كانت لسه قاعدة، بس الجو اتغير. الضحك بقى أهدى، والكلام بقى محسوب. كل واحد فيهم بيبص للتاني كأنه بيعيد حساباته.
أنا وقفت جنب السفرة، وبصيت لهم كلهم وبعدين قلت بهدوء
أنا مكنتش ناوية أحرج حد بس كنت محتاجة أوضح حاجة.
حماتي رفعت عينيها ليا، لأول مرة من غير ابتسامة الاستهزاء وضحتي إيه يعني؟
قربت خطوة إن المشكلة عمرها ما كانت في الأكل المشكلة كانت في الحكم قبل ما تدوقي.
سكتت.
كملت كل مرة كنت بعمل حاجة، كنتي بتقولي إنها وحشة قبل حتى ما تجربي وكأن القرار متاخد من الأول.
واحدة من القرايب قالت بصراحة ده حقيقي شوية.
حماتي بصتلها بنظرة ضايقة بس مردتش.
أنا كملت أنا كنت ممكن أسكت زي كل مرة بس الحقيقة إن السكوت مش بيحل حاجة بيكبرها.
جوزي اتحرك من مكانه لأول مرة، وقف جنبي وأنا كمان كنت غلطان إني كنت ساكت.
بصت له أمه بدهشة إنت كمان؟
قال بهدوء آه لأنها مراتي، وكان لازم أدافع عنها لما تتظلم.
الكلمة دي قلبت الموقف تمامًا.
حماتي حاولت تتمالك نفسها أنا كنت بهزر إنتوا مكبرين الموضوع.
رديت بثبات الهزار اللي بيتكرر وبيوجع مش هزار.
الصمت رجع تاني بس المرة دي مختلف.
قعدت على الكرسي، وخدت نفس