رواية جديدة


طويل
أنا داخلة العيلة دي علشان أكون جزء منها مش علشان أتحاكم كل يوم.
بصيت لكل واحد فيهم أنا بحترمكم وكنت مستنية نفس الاحترام.
واحد من الكبار قال البنت عندها حق.
التانية أيدت فعلاً الكلام ده كان بيحصل كتير.
حماتي بدأت تحس إنها لوحدها لأول مرة.
بصتلي، وصوتها اتغير يعني إنتي شايفة إني غلطانة؟
قلت بهدوء آه بس مش دي المشكلة المشكلة لو فضلتِ شايفة إنك مش غلطانة.
الدنيا سكتت ثواني
وبعدين حصل اللي محدش كان متوقعه.
حماتي سابت الشوكة من إيدها وبصت للأرض وقالت بصوت واطي
يمكن كنت ببالغ.
الكل اټصدم.
أنا حتى اتفاجئت.
رفعت عينيها ليا أنا اتعودت أقول رأيي بطريقتي بس يمكن طريقتي كانت غلط.
قعدت قدامها، لأول مرة من غير توتر
الرأي مش مشكلة الطريقة هي اللي بتفرق.
هزت راسها ببطء ممكن نبدأ من جديد؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة ممكن.
جوزي تنفس براحة واضح إنه كان شايل حمل كبير.
الجو بدأ يرجع طبيعي بس المرة دي بوعي.
واحدة من القرايب ضحكت طب بصراحة طبقك كان أحلى فعلاً!
الضحك رجع بس صادق.
بعد ما الناس مشيت
كنت بلم المطبخ، وهي دخلت بهدوء.
وقفت جنبي وقالت محتاجة مساعدة؟
بصيت لها باستغراب وبعدين ابتسمت تعالي.
وقفنا جنب بعض بننضف من غير توتر من غير كلام كتير.
بس في حاجة اتغيرت.
قبل ما تخرج، وقفت وقالت
على فكرة إنتي شاطرة.
الكلمة كانت بسيطة بس مختلفة.
رديت شكراً.
بعدها بأيام
بقينا نطبخ سوا أوقات.
مش دايماً نتفق بس بقينا نسمع.
جوزي بقى واقف في النص مش ساكت.
والعيلة
بقت فعلاً عيلة.
وفي آخر مرة قعدنا كلنا على نفس السفرة
هي داقت الأكل وبصتلي وقالت
الملح مظبوط.
ضحكت وقلت أخيراً!
ضحكت هي كمان.
وساعتها فهمت
إن الدرس مش كان علشان أكسب
كان علشان نصلّح.
والمرة دي
اتصلّح.