كنت باكل عيالي


لحظة ڠضب، أنا مقدرش أستغني عن إيمان.
إيمان تقدمت ووقفت أمام حماتها التي كانت تحاول الاختباء خلف ابنها خالد. سنتين يا حماتي وأنا بعاملك زي أمي. كنت بجيب لك أحسن لبس، وبسدد ديون خالد، وبستحمل إهانتك ليا عشان خاطر وائل. لكن لحد ولادي وبيتي.. وستوب. المخزن اللي كنتي عايزة تنيميني فيه، أنا هتبرع بتمن تجديده لجمعية خيرية، بس المرة دي وائل هو اللي هيسكن فيه عندكم، لأني مش هطلق بس.. أنا هرفع قضية تبديد وقضية تمكين، وهحبسه بكل مليم خده مني بالحيلة.
خالد حاول التدخل يا جماعة ملوش لزمة الكلام ده، إحنا أهل...
ياسر قاطعه بنظرة حادة الأهل مبيطردوش ولادهم في الشارع يا خالد. أنت ومراتك كنتوا جايين تبنوا سعادتكم على قهر أختي؟ اتفضلوا بره، والبوليس في الطريق لو الشنط دي مخرجتش في ظرف ٥ دقايق.
خرج خالد وزوجته والأم وهما يجرون أذيال الخيبة، بينما بقي وائل وحيداً أمام إخوة إيمان.
أحمد نظر لساعته وقال ببرود قدامك ساعة واحدة يا وائل. تلم فيها هدومك بس، وتوقع على إقرار بالتنازل عن حضانة التوأم ورؤيتهم بشروطنا إحنا، وإلا القسم مستنينا. وأوعدك، إنك مش هتلاقي شغل في أي شركة من أول أسوان لحد إسكندرية طول ما اسم المنشاوي موجود.
وائل بكى باڼهيار، ونظر لإيمان يتوسل نظرة رحمة واحدة، لكنها كانت قد أدارت ظهرها له تماماً، وهي تحتضن طفليها وتنظر للمستقبل الذي ستطلبه فيه الحرية بعيداً عن ذل الحاجة والارتهان لأهل لا يعرفون الرحمة.
في تلك الليلة، إيمان ممتش في المخزن. نامت في شقتها، محاطة بحماية إخوتها الذين أثبتوا أن الضهر لا يشترى بالمال، بل بالمواقف. وخرج وائل بشنطة هدوم واحدة، ليعرف أن من يبيع كرامة زوجته من أجل إرضاء ظلم أهله، ينتهي به الأمر وحيداً، مطروداً من جنة بيته ومن احترام الجميع.
تمت.