أنا شاكة إن بابا


حاجة دي بنت أخويا في الحارة!
الظابط قرب منه بس إنت آخر واحد كان معاها وإنت اللي جبت الأكل وإنت اللي حاولت تهرب.
رمضان سكت عينه راحت للأرض.
الظابط ضړب بإيده على الترابيزة اتكلم!
رمضان فجأة انهار أنا أنا مكنتش عايز أأذيها!
أمال كنت بتعمل إيه؟!
رمضان بلع ريقه وقال بصوت مكسور كنت فاكر إني بعالجها
الظابط اتجمد بتعالجها؟!
واحد واحد قالي إن عندها مشكلة في بطنها وإن فيه طريقة شعبية حاجة تتاخد مع الأكل وتخرج المړض
الظابط شد كرسيه مين الواحد ده؟!
رمضان هز راسه راجل من السوق بيبيع أعشاب قال لي إنها مضمونة وأنا صدقته!
الظابط رد بحدة تقوم تجربها على طفلة عندها 8 سنين؟!
رمضان بدأ يعيط كنت عايز أساعدهم والله كنت فاكر إني بعمل خير
في المستشفى
الدكتور دخل على محمد وليلى
إحنا استقرينا على الحالة والطفلة هتعدي الأزمة إن شاء الله بس محتاجة متابعة.
ليلى مسكت إيد محمد يعني هتبقى كويسة؟
آه بس اللي حصل كان خطېر جداً ولو اتأخرنا شوية كانت النتيجة هتبقى مختلفة.
محمد نزل على كرسيه وهو بيبكي لأول مرة الحمد لله الحمد لله
بعد يومين
فرح كانت قاعدة على السرير، وشها لسه مرهق، بس عينيها بدأت ترجع فيها الحياة.
محمد دخل وقعد جنبها بهدوء عاملة إيه يا بطلة؟
فرح ابتسمت ابتسامة صغيرة أنا أحسن
سكتت لحظة وبعدين قالت بابا أنا كنت غلطانة لما قلت إني شاكّة فيك
محمد بسرعة مسك إيدها لأ يا حبيبتي إنتي مكنتيش غلطانة إنتي كنتي خاېفة وده حقك.
فرح بصت له بعين مليانة دموع أنا عمري ما هخاف منك تاني
محمد حضڼ إيدها بإيده وهو بيحاول يسيطر على صوته ولا أنا هسيبك تاني لوحدك حتى دقيقة.
في القسم
الظابط سلّم ملف القضية وقال
رمضان اعترف بكل حاجة وإنه استخدم مواد خطړة بناءً على كلام شخص تاني
المأمور سأله وتم القبض على التاني؟
آه طلع نصاب بيبيع خلطات وهمية وبيوهم الناس إنها علاج.
المأمور هز راسه کاړثة الجهل أخطر من أي چريمة.
بعد أسبوع
البيت اتغير.
النور بقى منور، والصمت اختفى.
ليلى بقت تتحرك أحسن، ومحمد بقى بيرجع بدري كل يوم.
وفرح
كانت قاعدة ترسم.
رسمة بسيطة فيها 3 أشخاص ماسكين إيد بعض.
قالت بابتسامة دي أنا ودي ماما وده بابا.
محمد بص للرسمة وسأل وإحنا واقفين فين؟
فرح ردت وهي بتلون الشمس في بيتنا بس المرّة دي مفيش حد يخوّفنا.
في آخر المشهد
محمد كان واقف في البلكونة، باصص للشارع.
افتكر كل لحظة كل شك كل خوف كل ۏجع.
وفهم حاجة واحدة بس
إن الخطړ مش دايماً بييجي من العدو
أحياناً بييجي من أقرب حد لما الجهل يمسك مكان العقل.
لف ورا، بص على بنته وهي بتضحك
وقال بهدوء لنفسه
المرّة دي نجينا.
وساب الجملة معلقة في الهوا
بس المعنى كان واضح
إن النهاية كانت بداية جديدة بس المرة دي، بوعي وحماية وحقيقة اتكشفت للأبد.