في فرحه، ابن جوزي زقني قدام 200

في فرحه، ابن جوزي زقني قدام 200 شخص وقالي انتي مكانك جنب الژبالة.. مكنش يعرف إن الكارت اللي في جيبي هو اللي شاري القاعة والعشاء، وفي لحظة واحدة قلبت الفرح لخړابة!
الجزء الأول
القاعة في الفورسيزونز كانت عبارة عن قطعة من الجنة؛ ورد مستورد، عشاء ملكي، وكل تفصيلة كانت بتنطق فخامة. الفرح ده اتكلف أكتر من 5 مليون جنيه.. وأنا، ليلى، سيدة أعمال في العقارات، أنا اللي دفعت كل مليم فيه.
بقى لي 5 سنين بصرف على عمر جوزي اللي كان مفلس لما اتجوزته، وبصرف على ابنه ياسين اللي عنده 25 سنة. أمه الحقيقية كانت ست مستهترة سابته وراحت ورا نزواتها، وأنا اللي علمته وجوزته واشتريت له العربية اللي بيتباهى بيها، وكل ده عشان بس أحس إنه اعتبرني أمه.
لما ال 200 مدعو بدأوا يقعدوا، روحت ناحية التربيزة الرئيسية. جنب كرسي عمر، كان فيه كرسي شيك جداً ومحطوط عليه كارت ذهبي مكتوب عليه أم العريس.
قلبي دق من الفرحة.. قلت أخيراً ياسين قبلني. جيت أسحب الكرسي عشان أقعد، بس فجأة إيد قوية شدت الكرسي من إيدي لدرجة إني كنت هقع.
بصيت ورايا لقيت ياسين واقف ببدلته اللي أنا شرياها، وعينيه مليانة غل
إنتي بتعملي إيه هنا؟ قالها بصوت عالي عشان الكل يسمع.
قلت له بهدوء يا ياسين.. أنا شوفت الكارت المكتوب عليه اسمي..
بطلي تحرجي نفسك! زعق في وشي، وشد الكارت ورماه في وشي لدرجة إنه وقع تحت رجلي. الكرسي ده لأمي الحقيقية سلوى! إنتي مجرد بنك ماشيين وراه وبنصرف منه، ومفتكرة إنك بفلوسك هتشتري حبي؟ غوري اقعدي ورا مع الشغالين!
الكسرة والۏجع كانوا فوق وصفي. بصيت لعمر جوزي، كان باصص في الأرض وماسك الكأس بتاعه.. شافني وأنا بتهان ومفتحش بوقه بكلمة.
قلت لياسين وصوتي بيترعش يا ياسين، أمك لسه بعتالي رسالة الصبح.. هي سافرت الساحل مع صاحبها ومش جاية الفرح.
الحقيقة دي كانت زي السکينة في قلبه. وبدل ما يواجه إن أمه باعت فرحه، صب كل غضبه عليا أنا.. الست الوحيدة اللي كانت جنبه.
مسك كاس عصير ودلقه كله على فستاني الغالي، والعصير غرق الفستان وكأنه ډم.
القاعة كلها سكتت. والعروسة حطت إيدها على بوقها من الصدمة.
بس أنا معيطتش. في اللحظة دي، الست اللي جوايا اللي كانت بتشحت الحب.. ماټت.
مسحت وشي بمنتهى الهدوء، وبصيت لعمر وياسين، ولفيت ضهري وخرجت.
كانوا فاكرين إني خارجة مکسورة ومكسوفة.
كانوا فاكرين إنهم انتصروا.
مكنوش يعرفوا إني أول ما ركبت عربيتي، طلعت موبايلي وكلمت مدير القاعة. الفلوس مكنتش اتحولت بالكامل لسه، كانت معلقة على الفيزا البلاك بتاعتي.
قلت للمدير ببرود يا مارك، الغي كل عمليات الدفع اللي تمت باسمي حالاً. طالب العريس والده بتمن القاعة والعشاء دلوقتي.. ولو مدفعوش، اطردهم بره القاعة فوراً!
إيه اللي حصل لياسين وعمر لما مدير القاعة دخل وطالبهم