بيت العيلة ل أماني السيد


جابر خدها، أنا هاخد حقي من عينك يا إما من سمعة البيت ده. والزريبة اللي كنت عايزني أنضفها، روح نضفها إنت وابنك، لحد ما تشوفوا هتسدوا ديونكم إزاي.
اتقدم خطوة ورفع إيده، لكن جوزي المرة دي وقف في النص. مكنش دفاعاً عني بالمعنى
الكامل، بس كان خوفاً من الڤضيحة اللي ريحتها بدأت تطلع.
خلاص يا بوي.. البت معاها حق، والناس بره بدأت تتكلم، والحاج جابر مش هيسيبنا.
حمايا نزل إيده ببطء، وبص لي بكرة عمري ما شفت زيّه، وقال بصوت مخڼوق
هتاخدي حقك يا حسنة.. بس من النهاردة، لا إنتي مننا ولا إحنا منك، والبيت ده ملهوش غير سقف واحد يجمعنا لحد ما تخلصي حسابك وتمشي.
ابتسمت ببرود وقلت له
وأنا مش عايزة أكتر من كدة.. حقي يرجع، وكل واحد يروح لحاله.
دخل حمايا أوضته ورزع الباب وراه روعة هزت البيت كله، وجوزي وقف في نص الصالة لا عارف يجي ناحيتي ولا يروح وراه، كأنه عيل تاه من أهله في المولد. بصيت له وقولت بكلمة واحدة الفرشة اللي كنت نايم عليها صحيت يا ابن الأصول، ومن هنا ورايح مفيش كلمة هتمشي إلا بالعدل.
طلعت شقتي، وقفلت بابي عليا، ولأول مرة من يوم جوازي أنام وأنا حاسة إن نَفَسي طويل. الفجر أذن، وسمعت صوت حمايا وهو نازل يفتح باب الزريبة بيده، وصوت الترابيس وهي بتزيّق كان بالنسبة لي أحلى من أي مزيكا. نزل هو وابنه يشيلوا القرف اللي كانوا فاكرين إني هعيش عمري كله فيه، وأنا قعدت في بلكونتي، شمرت كمامي، وعملت كوباية شاي بالنعناع وبقيت أبص عليهم من فوق وهم شايلين الهمّ والديون.
حماتي طلعت لي الصبح، وشها كان أصفر زي الكركم، وبصت لي بكسرة وقالت
يرضيكي يا حسنة؟ حماكي بشيبته ينزل الزريبة وإنتي قاعدة تتفرجي؟ فين الأصول يا بنتي؟
الأصول بتقول إن اللي ياكل حق الناس، يشيل شيلته يا خالة. والدهب اللي راح في الديون القديمة، لازم يرجع، وإلا الزريبة دي مش بس حمايا اللي هينظفها، دي البلد كلها هتتفرج على نظافتها لما الحاج جابر ييجي ياخد اللي له.
حماتي سكتت، عرفت إن حسنة مابقتش العروسة اللي پتخاف من خيالها.
مر يومين، وحمايا مكنش بيبص في وشي، لحد ما شفته قاعد مع جوزي في المندرة والباب كان مفتوح. كان بيتكلم بصوت واطي ومكسور
التاجر مش هيصبر يا ولدي، والفلوس اللي خدناها من الدهب يدوب سدت ديون البنك، والكمبيالة الجاية لو مخلصتش، الڤضيحة هتبقى بجلاجل.
هنا قررت أدخل، دخلت المندرة بكل ثبات، ووقفت قدامهم. حمايا بص لي پحقد، بس أنا مديتلوش فرصة ينطق
أنا عندي الحل يا حمايا.. بس بشرط، والشرط ده يتكتب عند المحامي.
حل إيه وشرط إيه يا واكلة ناسك؟ رد حمايا بمرارة.
أنا ليا ورث عند أهلي، أرض كانت متشالة للزمن. أنا هكلم أبويا يبيعها ويسدد لك ديونك كلها، ويخلصك من سيف الحاج جابر اللي على رقبتك.
عنيهم الاتنين لمعت، وجوزي قام وقف من الفرحة، بس أنا كملت ببرود قتل فرحتهم
بس الأرض دي قصادها وصل أمانة بتمنها وبتمن دهبي اللي راح، والبيت اللي إحنا فيه ده، نصيب جوزي فيه يتكتب باسمي بيع وشراء النهاردة قبل بكرة. عشان لما تخلصوا ديونكم، ملقيش نفسي في الشارع بشنطة هدومي زي ما هددتني.
حمايا ضغط على إيد الكرسي، والمرة دي خشب الكرسي طقطق تحت إيده، وقال بصوت مخڼوق
إنتي بتبتاعي وتشتري فينا يا حسنة؟
بشتري نفسي يا حمايا.. زي ما إنت بعتني في أول أسبوع. والقرار عندك، يا السچن والڤضيحة وضياع الأرض والجواميس، يا