كشف المستور حكايات صافي هاني


عارفة كل قرش بيروح فين، ومسجلة كل التجاوزات اللي حصلت من وراها.
محاولتش تجادل، ولا انفعلت.
بكل بساطة لفت وخرجت من المستشفى، وسابتهم يواجهوا نتايج أفعالهم مع القانون ومع أخوها كريم.
والهدوء اللي خرجت بيه ده.. كان أكتر حاجة رعبتهم.
خرجت إيناس من المستشفى، والهدوء اللي كان حواليها مكنش مجرد سكوت، ده كان الهدوء اللي بيسبق العاصفة. ركبت عربيتها وفضلت ثواني باصة قدامها، مفيش دموع، مفيش اڼهيار، فيه بس خطة بتترسم بدقة.
فتحت موبايلها وكلمت المحامي بتاعها
أستاذ عصام، افتح الملف اللي اتكلمنا فيه من شهر.. كل التحويلات، وتزوير التوقيعات اللي وائل عمله في حسابات الشركة، ابدأ الإجراءات فوراً.
رجعت البيت، والبيت اللي كان دايماً مليان بصور العيلة السعيدة بقى فجأة غريب عنها.
دخلت المكتب وطلعت ملف أسود كان مستخبي ورا الكتب، الملف ده فيه الحقيقة اللي وائل مكنش يتخيل إنها عارفاها؛ مش بس إنه كان بيسحب سيولة من وراها، ده كمان كان بيخطط مع سلمى إنهم يفتحوا كيان منافس بنفس أسرار شغل إيناس وعملائها.
تاني يوم الصبح، المستشفى اتقلبت.
وائل كان لسه بيحاول يقوم، لقى مندوب من البنك ومعاه محضر حجز على أرصدة كان فاكر إنها ملكه، واكتشف إن إيناس لغت التوكيلات العامة اللي كانت مدياها له من سنين قبل الحاډثة ب 24 ساعة بس!
دخلت ليلى حماتها وهي بتصوت
إلحق يا وائل، إيناس رفعت قضية خېانة أمانة واختلاس، والبوليس سأل عنك في الشركة!
في نفس الوقت، كريم أخو إيناس دخل الأوضة وهو وشه جايب ألوان، بص لمراته سلمى بنظرة كفيلة تنهي كل حاجة
الشغل اللي كنتي بتعمليه من ورايا مع وائل كلفني نصيبي في المصنع.. إيناس اشترت أسهمي كلها عشان تسدد الديون اللي إنتو ڠرقتونا فيها!
سلمى حاولت تتكلم، بس كريم قاطعها
ورقتك هتوصلك، وإيناس مش هتنازل عن حقها في الفلوس اللي اتسحبت، يعني هتبيعي كل اللي وراكي وقدامك عشان تسددي.
وائل كان قاعد على السرير، مصډوم، حاسس إن السقف بيقع فوق دماغه. مكنش متخيل إن الست اللي مابتخلفش وباردة زي ما كان بيقول، كانت شايفة كل حركة بيعملها وسايبة له الحبل لحد ما يشنق نفسه بيه.
بعد أسبوع، إيناس كانت قاعدة في مكتبها الجديد، الشمس داخلة من الشباك، وصوت السكرتيرة بيقولها إن فيه صفقة جديدة تمت.
رن موبايلها، كان رقم وائل.. ماردتش.
بعت رسالة أرجوكي يا إيناس، أمي تعبانة، وإحنا خسرنا كل حاجة، بلاش الڤضيحة، خلينا نحلها ودي.
إيناس بصت للرسالة بابتسامة خفيفة، وكتبت رد واحد بس
إنت قولت إن الرجالة بيتعبوا.. وأنا قررت أريحك من كل مسؤولياتك، من الشركة، ومن البيت، ومني. الحقيقة وجعتكم عشان مكنتوش متعودين عليها، بس دلوقتي وقت الحساب.
قفلت الموبايل، وقامت وقفت قدام الشباك وهي حاسة لأول مرة من سنين إنها حرة. مكنتش محتاجة تصرخ عشان تاخد حقها، سكوتها وذكاءها كانوا أقوى من أي زلزال