كشف المستور حكايات صافي هاني


هز عيلة المنصور كلها.
بعد ما بعتت الرسالة، إيناس قفلت الموبايل تماماً وطلبته من السكرتيرة إنها ما تحولش أي مكالمات من العيلة دي مهما حصل.
في المستشفى، كانت الأوضة عبارة عن بركان. ليلى قاعدة بټعيط باڼهيار مش على ابنها، لكن على المنظرة والوجاهة الاجتماعية اللي ضاعت في ثانية. وائل كان باصص للسقف ودموعه نازلة، مش ندم، لكن صدمة من القلم اللي خده من أكتر واحدة كان فاكر إنه كاسرها.
كريم أخوها خرج من المستشفى وراح لإيناس المكتب. دخل وهو مطاطي راسه، مش قادر يحط عينه في عينها.
أنا آسف يا إيناس.. أنا كنت مغيب، كنت فاكر إن مراتي بتساعدني في الشغل، مكنتش أعرف إنها بتبني قصرها على خړابة بيتي وبيتك.
إيناس بصتله بهدوء، قامت من ورا مكتبها وقربت منه، حطت إيدها على كتفه
يا كريم، اللي مبيشوفش من الغربال يبقى أعمى. أنا حذرتك كتير من طمع سلمى، وإنت كنت بتقول عليا بغير منها. دلوقتي المصنع بقى ملكي، وأنا مش هسيب أخويا يقع.. هترجع تديره بس ك مدير مش صاحب مال، لحد ما تثبت لي إنك اتعلمت الدرس.
كريم عيط من كرمها، وعرف إن أخته الباردة هي الوحيدة اللي صانت أصله لما الكل باعه.
مرت الشهور..
وائل خرج من المستشفى بعاهة مستديمة في رجله هتخليه يمشي بعكاز طول عمره، كأنها علامة تفكره باليوم اللي قرر فيه يلف ويدور من وراها. لقى نفسه مديون بمبالغ خرافية، والفيلا اللي كان بيتباهى بيها اتحجز عليها.
أما سلمى، فلقيت نفسها وحيدة، كريم طلقها وطردها من البيت بشنطة هدومها، وأهلها اتبروا منها بعد الڤضيحة اللي حصلت في المحاضر الرسمية پتهمة التدبير للاستيلاء على أموال شركة إيناس.
في يوم، إيناس كانت في حفلة تكريم لسيدات الأعمال الناجحات. كانت لابسة فستان أسود بسيط وشياكتها ټخطف العين. وهي واقفة بتستلم الجايزة، سألتها مذيعة
إيه سر قوتك؟ إزاي قدرتي تتخطي أزمة شخصية وعملية في وقت واحد وبمنتهى الثبات ده؟
إيناس مسكت المايك، وبصت للكاميرا وكأنها بتوجه الكلام لشخص بعينه
السر في السكوت. لما تلاقي اللي قدامك بيستهين بذكائك، سيبه يصدق كذبته لحد ما يغرق فيها. القوة مش في الزعيق ولا في دور الضحېة.. القوة إنك تكوني الحقيقة الوحيدة في حياة مليانة كدابين.
نزلت من المسرح وسط تصفيق حار، وطلعت برا القاعة، شمت هوا نقي، وحست إن حياتها الحقيقية لسه بتبدأ دلوقتي.
تمت.