جوزي دايما بيفضل طليقته عليا

جوزى دايما بيفضل طليقته عليه نبقى خارجين أنا وهو الاقيها بتتصل بيه تقولك ابنك عايز يخرج يقولها البسى وجهزوا نفسكم مسافه الطريق وهكون عندكم 
كأن وجودى جمبه ورأيى مالهوش لازمه ولما اعاتبه يقولى عشان ابنى مايحسش أنى مقصر معاه ابنى فى المقام الأول 
اى حاجه تعجبها يشتريها بدون تردد 
عارف الاكل اللى بتحبه وذوقها ايه لكن مايعرفش الاكل اللى انا بحبه 
والأدهى بقى، إنه حافظ تفاصيلها زي كف إيده.. دي مابتحبش التوم في الأكل، دي بټموت في اللون ده، دي ذوقها كذا في اللبس. يشتري لها اللي هي عايزاه من غير ما يرمش له جفن، وأنا اللي عايشة معاه في بيت واحد، لو سألته نفسي في إيه؟ يهرش في راسه ويقول لي أي حاجة يا حبيبتي اللي تطلبيه.
أنا مش عايزة أي حاجة.. أنا عايزة أحس إني متشافة، إني مش مجرد سد خانة لحد ما يحن لأيامه القديمة أو يرضي ضميره على حساب كرامتي. بقيت بحس إني عايشة في ضل واحدة تانية، والۏجع إن الضل ده هو اللي بيمشي البيت وهو اللي بيتحكم في مود جوزي!
نكون ماشيين، وعيني تلمع على فستان أو قطعة ديكور بسيطة للبيت، وأقول بلهفة بص يا خالد، ذوقها راقي أوي ونفسي فيها، يادوب يبص بطرف عينه ويقول ببرود يكسر النفس جميلة يا نادية.. بس مش وقتها، خلينا نشوف حاجات أهم دلوقتي. أسكت وأبلع غصتي وأقول معلش، بكرة يحس بيا.
لكن الصدمة لما نرجع، وألاقي خالد داخل البيت وشايل في إيده شنطة فيها نفس الحاجة اللي شاورت عليها.. قلبي يرفرف وأفتكت إنه حب يفاجئني ويصالحني، لسه هفتح بوقي بكلمة شكر والابتسامة مالية وشي، يسبقني هو ببرود ېقتل أي حاجة حلوة جوايا كلمت هند بالصدفة وقالت لي إنها شافت دي وعجبتها أوي، قلت أجيبها لها وأبعتها مع الواد الصبح، أصل هند ذوقها في الحاجات دي صعب وما بيعجبهاش أي حاجة، فما صدقت إنها طلبتها.
في اللحظة دي، الدنيا بتلف بيا.. اللي استخسره في نادية وفي فرحتها، راح جابه ل هند دليفري لحد عندها بس عشان سمع إنها عجبتها. وكأني أنا اللي كنت بتكلم هوا، ماليش صوت ولا رغبة ولا وجود في حساباته.
بقف قدامه والدمعة محپوسة في عيني، ونفسي أصرخ وأقوله أنا اللي اخترتها يا خالد! أنا اللي ذوقي جابها! أنا اللي عايشة معاك!.. بس الكبرياء بېخنقني. وهو؟ ولا هو هنا، يمسك موبايله يتصل يطمن إن الحاجة وصلت، ويضحك مع هند في التليفون ويسألها بلهفة ها يا هند، طلعت زي ما كنتِ عايزة؟، وأنا واقفة جنبه زي الفازة المركونة على الرف، مکسورة ومحدش مهتم يلملم حتتها.
بقيت أحس إن ذوقي، واختياراتي، وحتى مشاعري، مجرد كتالوج خالد بيستخدمه عشان يرضي بيه هند، وأنا نصيبي من الليلة دي التجاهل