زعيم الماقيا


خطړ.
وريني دراعك الشمال، منصور قال بصيغة أمر.
صوابعها اتشنجت دي حاجة بسيطة يا فندم.
وريني.
الأمر نزل عليها كأنه باب حديد اتقفل وراها بالمفتاح.
فكرت تكدب.. تقول اتحرقت، اتخبطت، وقعت في الحمام. بس منصور كان بيبص لها زي الجراح اللي بيبص لأشعة Xray، فاهم اللي تحت الجلد وعارف إن فيه كسر.
براحة جداً، بدأت تفتح الزراير.
القماش كان بيحك في الجلد الورم. رفعت الكُم.. الطرحة وقعت، وبعدين الشاش اللي كان عليه بقع ډم ناشفة. لما آخر طبقة وقعت، المطبخ سكنه مۏت.
المعصم كان لونه بنفسجي مسود، وورم لحجم مش طبيعي، وميل بزاوية مستحيل تكون طبيعية. حتة من العضم كانت بارزة تحت الجلد كأنها سر بيحاول يهرب.
منصور متهزش.
وده رعبها أكتر ما لو كان اټصدم.
فضل باصص للإصابة فترة طويلة، وبعدين رفع عينه في عينها وقال بصوت يجمّد المية
مين اللي عمل فيكي كدة؟
ارتجفت إلينا وهي ترى نظرة منصور. لم تكن نظرة شفقة، بل كانت نظرة صياد اكتشف أن أحداً تجرأ واعتدى على ممتلكاته. بالنسبة لمنصور، كل من يعمل تحت سقفه هو تحت حمايته، ومن يمسّهم كأنه مسّ هيبة السيوفي شخصياً.
وقعت من على السلم يا بيه.. قالتها بصوت مرتعش وهي تحاول لملمة الشاش بسرعة.
منصور لم يرد. مد يده وبحركة خاطفة لكنها رقيقة بشكل مذهل، أمسك بكفها السليم، وسحبها خلفه للخارج. لم يقل كلمة واحدة

حتى وصلا إلى المكتب، حيث كان مساعده جلال يقف بانتظار الأوامر.
جلال.. هات الحكيم هنا حالاً، قال منصور وهو يجلس خلف مكتبه الضخم، وخلال ساعة، عايز أعرف كل حركة عملها أخو إلينا في ال ٤٨ ساعة اللي فاتوا. وكل واحد نطق اسم ڤولكوف في الدايرة بتاعتنا.
إلينا سقطت على الكرسي وهي تبكي يا منصور بيه.. أرجوك، بلاش ياسين أخويا، هو غلبان وغلط، والناس دول مبيعرفوش الرحمة.
منصور رفع عينه إليها، وكانت المرة الأولى التي ترى فيها بريقاً إنسانياً وسط ذلك السواد الرحمة دي صفة لربنا يا إلينا.. أما أنا، فوظيفتي إني أعلم اللي غلطوا يعني إيه ندم.
ليلة الحساب الفجر لا يرحم
مرت الساعات ثقيلة. الطبيب الحكيم حضر وقام بتجبير يد إلينا تحت إشراف منصور الشخصي، الذي لم يغادر الغرفة. كان يراقب تألمها بصمت، وكأن كل أنة ۏجع تخرج منها كانت تزيد من رغبته في الاڼتقام.
الساعة كانت ٣٣٠ الفجر.
في مخزن مهجور على أطراف طريق السويس، كان التلات رجالة اللي كسروا إيد إلينا قاعدين بيشربوا سجاير قرفة وبيضحكوا على الطرقعة اللي سمعوها في المدق.
فجأة، الأبواب الحديدية للمخزن طارت من مكانها كأنها ورق.
وقبل ما أي حد فيهم يلحق يمسك سلاحھ، كان رجال السيوفي محاصرين المكان. دخل منصور، بخطواته الهادية، وبدلته السوداء التي لم تتجعد منها فتلة واحدة.
الراجل اللي لوى إيد إلينا حاول يهرب، بس جلال وقفه بضړبة كعب طبنجة خلت سنانه تقع في الأرض.
منصور