رواية كامله انتهى مفعول التخدير… قبل أن أكون مستعدة للمۏت.


خديها في خطين مثاليين، بينما وقف سامر خلفها شاحبًا وفارغ النظرات، يمسك بحافة السرير كأنها الشيء الوحيد الذي يمنعه من الاڼهيار.
همست ليلى وهي تمسك يدي بين يديها
يا نوال كدنا نفقدك.
حدّقتُ في أصابعها.
قبل ثلاثة أسابيع، كانت تلك الأصابع نفسها ترتدي خاتمي الياقوتي. قالت يومها إن سامر أهداها إياه في ذكرى زواجهما.
لكن سامر لم يكن يعلم أن الخاتم كان محفوظًا داخل خزينتي الخاصة.
قلتُ بصوتٍ مبحوح
مؤثر جدًا.
رمشت ليلى بتوتر وقالت
أنتِ بحاجة إلى الراحة.
فهمستُ
لقد سمعت ذلك.
تجمدت للحظة قصيرة جدًا، لحظة ربما لم يكن أحد لينتبه لها.
لكن سامر انتبه.
قال بصوتٍ مرتبك
سمعتِ ماذا يا أمي؟
نظرتُ إليه ببطء وقلت
الأجهزة الأصوات والسماء وهي ترفض أن تأخذني.
ضحكت ليلى بسرعة أكبر مما ينبغي
ما زلتِ تمزحين هذه نوال التي نعرفها.
نوال التي نعرفها.
كأنني ملكٌ لهم.
في الأسبوع التالي، انتقل سامر وليلى إلى منزلي بحجة مساعدتي.
طردت ليلى مدبرة منزلي التي عملت عندي اثنين وعشرين عامًا. واستبدلت ممرضتي بأخرى اختارتها بنفسها. وأخبرت الزوار أنني مشوشة. وأخبرت أعضاء مجلس الإدارة أن تعافيّ غير مستقر. بل أبلغت محاميّ، مالك العتيبي، أنني هشة عاطفيًا ولا يجب إزعاجي.
لكن سوء حظ ليلى أن مالك كان يعرفني منذ كان سامر طفلًا صغيرًا تتساقط أسنانه اللبنية.
لذلك جاء رغم كل شيء.
حاولت ليلى منعه عند مدخل البيت. سمعتها من خلف باب غرفتي.
قالت
إنها نائمة.
فأجاب مالك بهدوء
إذًا سأجلس هنا وأراقبها وهي نائمة.
قالت بانفعال
لا يمكنك الدخول هكذا.
فقال ببرود
يا سيدتي، دخلت قاعات محاكم أصعب من هذا بإذنٍ أقل.
دخل مالك مرتديًا بدلته الرمادية القديمة، وعلى وجهه ملامح رجل يشم رائحة الډم في الماء.
كنت جالسة على السرير أشرب الشاي.
تشنج فك ليلى فورًا.
اقترب مالك وقبّل رأسي بخفة وقال
تبدين حية بشكل مزعج.
قلتُ
أجرب هوايات جديدة.
عقدت ليلى ذراعيها وقالت
إنها مرهقة.
فصححت لها بهدوء
لا هي مطرودة.
ساد الصمت.
ابتسمت ليلى، لكن ابتسامتها كانت تحمل أنيابًا خلفها.
قالت
لا تُهيني نفسك يا نوال.
وضع مالك ملفًا فوق حجري.
كان بداخله نسخ من توقيعات مزورة، وتحويلات مالية، ورسائل بين ليلى وأحد تجار العقارات، ومسودة طلب قانوني يمنحهم سيطرة طارئة على أملاكي.
وكان توقيع سامر في أسفل الصفحة الأخيرة.
بدا وكأنه سيفقد وعيه.
همس
أمي لم أكن أفهم ما الذي تفعله.
قلبت الصفحة ببطء وقلت
لكنك فهمت بما يكفي لتوقّع.
اقتربت ليلى خطوة وقالت
هذا عبث. سامر وريثك.
قلت بهدوء
كان كذلك.
اختفت ابتسامتها فورًا.
عدّل مالك نظارته وقال
السيدة نوال عدّلت الوصية قبل ستة أشهر. سامر سيحصل فقط على مبلغ سنوي محدود، بشرط ألا يتخذ أي إجراء قانوني ضد أملاكها. أما ليلى، فلن تحصل على شيء. جميع العقارات أصبحت مؤمّنة باسم مؤسسة نوال الخيرية للخمسين عامًا القادمة.
نظرت
إليّ ليلى كأنني صڤعتها.
قالت
لا يمكنكِ فعل ذلك.
قلت
لقد فعلت.
لمعت عيناها پغضب
أنتِ عجوز ومريضة. المحاكم تُبطل مثل هذه الأمور.
ابتسم مالك وقال
المحاكم تحب الأوراق. خصوصًا الأوراق الموثقة بشهادة ثلاثة أطباء.
التفتت ليلى إلى سامر بحدة
قل شيئًا!
فتح فمه.
رفعتُ إصبعي.
فأغلق فمه فورًا.
ثم أعطيتها الجملة التي كان يجب