خطيبته دلقت الشاي المغلي


حد قوي.
بعد شوية
مبقاش في القاعة غير سليم سارة ومارك.
سارة كانت واقفة مرتبكة أنا آسفة بسببي حصل كل ده.
سليم لف ناحيتها لأول مرة مباشرة.
بص لها بهدوء اللي حصل كان لازم يحصل.
سارة اتلخبطت بس أنا
إنتي من كام شهر شغالة هنا؟
5 شهور.
وكل مرة حد يغلط فيكي تسكتي؟
عينيها نزلت للأرض.
وده كان كفاية كإجابة.
سليم بص بعيد للحظة.
واضح إنه بيفكر في حاجة أبعد من القاعة.
أبعد حتى من نوران.
وبعدين قال من النهاردة محدش هيعاملك كأنك أقل من أي حد هنا.
سارة رفعت عينيها بدهشة.
مش مصدقة.
لأنها طول عمرها اتعودت تسمع أوامر مش وعود.
لكن قبل ما ترد
مارك قرب بسرعة وهو ماسك تابلت.
ملامحه كانت متوترة لأول مرة الليلة دي.
سليم لازم تشوف ده.
سليم أخد التابلت.
وملامحه اتغيرت فجأة.
على الشاشة
كانت صورة من كاميرا مراقبة خارجية.
نوران.
واقفة قدام عربية سوداء.
وبتسلم ظرف لرجل غريب.
وساعة الصورة؟
قبل العشا بساعة واحدة.
سليم ضيق عينه كبر الصورة.
مارك نفذ فوراً.
والصدمة ظهرت.
لأن الراجل اللي في الصورة
كان واحد من أعداء عيلة السيوفي.
واحد اختفى من سنين بعد صفقة قديمة انتهت بدم.
مارك همس تحب أجيبها؟
سليم فضل ساكت.
عينه على الصورة.
وعلى الظرف اللي بيتسلم.
وفجأة
افتكر حاجة.
نوران كانت مصرة جداً إن العشا النهاردة يتم في القاعة الكبيرة.
ومصرة إن رجال الحراسة يتبدلوا.
ومصرة إن كل رجال الأعمال الكبار يحضروا.
قلبه برد فجأة.
لأن فيه احتمال واحد مرعب بس
إن الشاي اللي اتحرق بيه دراع سارة
مكنش أكتر حاجة خطېرة كانت هتحصل الليلة دي.
سليم رفع عينه ببطء.
وقال لمارك اقفل كل أبواب القصر.
مارك اتجمد ليه؟
سليم بص للصورة مرة أخيرة.
وقال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروق الكل
لأن نوران مكانتش جاية تعمل عشا كانت جاية تبدأ حرب.
وفي نفس اللحظة
بعيد عن القصر
نوران كانت قاعدة في العربية السودا
وبتبص لصورة سليم على موبايلها.
وبتبتسم.
ابتسامة واحدة عرفت منها
إن الليلة دي كانت مجرد البداية.
العربية السودا كانت ماشية بسرعة وسط طريق صحراوي فاضي، ونوران قاعدة في الكنبة الخلفية، ضوافرها بتخبط على شاشة الموبايل بعصبية.
الابتسامة اللي كانت على وشها من شوية اختفت.
لأنها كانت فاكرة إن سليم هيجري وراها أو على الأقل يتصل.
لكن موبايلها كان ساكت.
وده خۏفها أكتر.
السواق سألها بتوتر نرجع يا هانم؟
صړخت فيه اسوق وبس!
لكن قبل ما يكملوا 5 دقايق
تليفونها رن.
اسم واحد بس ظهر على الشاشة سليم.
ردت بسرعة، وحاولت ترجع نبرة الثقة عرفت قيمتي أخيراً؟
لكن الصوت اللي جاوبها كان بارد بشكل مرعب العربية اللي انتي فيها واقفة باسم شركة وهمية.
ابتسامتها اختفت.
سليم كمل والراجل اللي قابلتيه قبل العشا متراقب من 6 شهور.
نوران سكتت.
أول مرة تتوتر بجد.
مش فاهمة بتقول إيه.
سليم ضحك ضحكة صغيرة بدون روح الكذبة الوحيدة اللي متستحقش تتقال هي اللي متأخر أوي.
الخط اتقفل.
ونوران حسّت لأول مرة إن الأرض بدأت تتحرك تحتها.
في القصر
الهدوء كان تقيل.
مارك واقف قدام سليم تحب نتحرك دلوقتي؟
سليم كان باصص من الشباك الكبير على الجنينة الغرقانة نور.
وبعدين قال لأ.
مارك استغرب لأ؟ بعد اللي عرفناه؟
سليم لف له ببطء الناس اللي بتخون بتوقع نفسها بنفسها.
وفي نفس اللحظة
سارة كانت قاعدة في العيادة الصغيرة جوه القصر، والدكتور بيغير الضمادة على دراعها.
كانت ساكتة تماماً.
عقلها مش مستوعب اللي حصل.
هي دخلت العشا مجرد خدامة وخرجت منه والكل بيبص لها كأنها سبب اڼهيار خطوبة من أشهر خطوبات البلد.
الدكتور خلص وقال الحړق بسيط الحمد لله بس محتاج علاج كام يوم.
هزت راسها بهدوء.
ولما قامت تمشي
اتفاجئت بسليم واقف عند الباب.
اتجمدت مكانها فوراً.
هو كان مرعب حتى وهو ساكت.
لكن الغريب
إنه المرة دي، مكنش فيه القسۏة اللي الناس بتحكي عنها في عينيه.
قال بهدوء الدكتور قال لازم ترتاحي.
سارة ردت بسرعة أنا أقدر أشتغل عادي.
قولت ترتاحي.
سكتت فوراً.
سليم بص للضمادة على إيدها.
ولأول

مرة