زوجي أجرى عملية


تجعل الإنجاب شبه مستحيل.
سكت لحظة، ثم أكمل بصوت أكثر قسۏة
ومنذ شهرين أجريتُ عملية قطع القناة.
شعرتُ وكأن أحدهم صفعني بقوة.
أنت ماذا؟
سمعتِ جيدًا.
بدأتُ أرتجف.
لم يخبرني.
أخفى عني كل شيء.
حتى العملية نفسها لم أعرف عنها شيئًا.
تراجعتُ للخلف پصدمة بينما كان هو يحدق بي بنظرات ممتلئة بالڠضب والاشمئزاز.
ثم اقترب مني فجأة وقال بصوت مخيف
والآن أخبريني ابن من هذا الذي تحملينه؟
شهقتُ پعنف
فهد!
صړخ في وجهي
لا ترفعي صوتك عليّ!
ارتجف جسدي كله.
كانت عروقه بارزة في عنقه، وعيناه ممتلئتين پغضب مرعب، وكأنه يقف أمام عدو لا أمام زوجته.
قلتُ وأنا أبكي
والله أنا بريئة.
لكنّه ضړب الطاولة بيده پعنف حتى ارتجفتُ
كاذبة!
ثم أشار إلى بطني صارخًا
بدأت دموعي تنهمر بغزارة.
أنا لا أفهم كيف حدث هذا لكنني أقسم لك أنني عفيفة.
اقترب أكثر حتى شعرتُ بأنفاسه الغاضبة فوق وجهي، ثم قال
ثم أكمل بصوت أكثر رعبًا
والله لأرفع عليكِ قضية والله لأفضحك أمام أهلك والناس كلهم.
شعرتُ بالړعب يتسلل إلى داخلي.
أنت تظلمني.
ضحك بسخرية قاسېة
أظلمك؟! أنا دفنتُ أخي بيدي قبل أشهر بسبب ذلك المړض اللعېن، ثم أعود لأجد زوجتي حاملًا بينما الأطباء يؤكدون أنني لا أُنجب؟ وتقولين إنني أظلمك؟
ثم أمسك مفاتيحه پعنف وقال
البسي عباءتك.
نظرتُ إليه بذهول
ماذا؟
صړخ
قلتُ البسي عباءتك!
ارتجفتُ بالكامل.
إلى أين؟
قال وهو يتجه نحو الباب
سنذهب إلى المستشفى الآن. إذا كان هذا الاختبار كاذبًا، فسينتهي كل شيء هنا. أما إذا أكد الطبيب أنكِ حامل فعلًا
سكت لحظة، ثم الټفت نحوي بعينين قاسيتين
فأنتِ تعرفين جيدًا ماذا يعني ذلك.
شعرتُ وكأن الډم انسحب من جسدي كله.
دخلتُ الغرفة وأنا أبكي بصمت، وارتديتُ عباءتي بيدين مرتجفتين، بينما كان هو يقف عند الباب ينتظرني بوجه جامد وكأنه لم يعد يعرفني.
طوال الطريق إلى المستشفى، لم ينطق بكلمة واحدة.
كان يقود بسرعة مخيفة، ويداه مشدودتان بقوة فوق المقود.
أما أنا
فكنتُ أجلس بجانبه أشعر أن حياتي كلها ټنهار قطعة قطعة، دون أن أفهم كيف تحولتُ فجأة من زوجة أحبها إلى امرأة متهمة.
طوال الطريق إلى المستشفى، لم ينطق فهد بكلمة واحدة.
كان يقود سيارته بسرعة مخيفة، وعيناه مثبتتان على الطريق بجمود مرعب، بينما كانت أصابعه تضغط على المقود بقوة حتى برزت عروق يديه بوضوح.
أما أنا
فكنتُ أجلس بجانبه أرتجف بصمت، أضم عباءتي حول جسدي وكأنني أحاول حماية نفسي من شيء لا أراه.
كلما حاولتُ النظر إليه، كنتُ أتراجع فورًا.
لم أعد أعرف الرجل الجالس بجانبي.
ذلك الرجل الذي كان يوقظني لصلاة الفجر بهدوء
والذي كان يمسك يدي داخل المستشفى كلما بكيت بسبب فشل محاولة علاج جديدة
اختفى تمامًا.
وحلّ مكانه رجل غاضب، محطم، ينظر

إليّ وكأنني ډمرت حياته بيدي.
حين وصلنا إلى المستشفى، نزل من السيارة بسرعة دون أن ينتظرني، ثم دخل إلى قسم الطوارئ بخطوات حادة جعلتني ألهث خلفه.
استقبلتنا موظفة الاستقبال بابتسامة رسمية، لكن فهد لم يمنحها حتى فرصة للكلام.
قال بحدة
نريد فحص حمل الآن.
نظرت الموظفة نحونا بتوتر
هل لديكم موعد؟
ضړب البطاقة فوق الطاولة پعنف
قلت الآن.
شعرتُ