رواية جديدة


مرة شكرته على لطفه خلال أصعب أيام حياتي.
والآن كنت أحدق في توقيعه الإلكتروني بجانب كل عملية تزوير في الملف.
قالت ليندا
لقد أعاد توجيه مستندات الموافقة. غير البيانات التعريفية بحيث يعالج المستشفى ملفا آخر وكأنه يعود لابنتك. ثم قدم طلب الحصول على تعويض مالي لحالة طبية حرجة.
سألت وأنا أرتجف
كم حصل
أجابت بنبرة ثقيلة
خمسة وثمانون ألف دولار.
شعرت كأن الغرفة تضيق. قبضت على يدي حتى شعرت پألم في عظامي.
لقد جعل ابنتي تخضع لعلاج كيميائي لا تحتاجه.
تنفس الدكتور هاريس بعمق.
نعتقد أنه راهن على ذعرك. معظم الأهالي لا يشككون في تشخيص يأتي مع أعراض تشبه المړض.
شعرت بغثيان شديد. إيملي كانت تثق بي وأنا وثقت بهم وشخص واحد فقط شوه تلك الثقة من أجل المال.
انتقلت القضية مباشرة إلى الشرطة. حضر الضباط لأخذ إفادتي. شرحوا التهم احتيال إساءة طبية تزوير هوية. لكن لا شيء من هذا بدا كافيا. لا شيء يمكن أن يعيد لإيملي الأشهر التي فقدتها ولا الألم الذي تحملته.
لما هموا بتتبعه وضعت ليندا يدها على ذراعي
وقالت
سنصلح الأمر.
لكنني لم أكن متأكدة أن شيئا قادر فعليا على إصلاح ما حدث.
بعد ثلاثة أيام عثرت الشرطة على مايكل روان في شقة مستأجرة خارج المدينة. وعندما قبضوا عليه وصفه الضباط بأنه كان هادئا شبه غير مبالوكأنه لم يدمر حياة طفلة من أجل المال. حين أخبروني لم أشعر بالارتياح بل بفراغ مؤلم.
قابلتني المدعية العامة على انفراد. قالت
لدينا قضية قوية جدا. لم يكن هذا تصرفا طائشا بل مخططا ومدروسا. لقد استهدف عائلات خلال أزماتها الطبية.
كانت كلماتها تغلي في داخلي. ظللت أتذكر إيملي وهي تتقيأ بعد الجلسات تمسك بيدي الصغيرة تسأل بصوت مبحوح ماما كم بقي
وكل ذلك لأن رجلا واحدا أراد المال.
وعندما أعلنت الفحوصات أخيرا أن إيملي سليمة ولا تعاني من السرطانولا مضاعفات خطيرةلم تفهم لماذا اڼفجرت بالبكاء وأنا أضمها. كنت أعتذر لها بينما الحقيقة أنها لا تحتاج لأي اعتذار. كانت أقوى مما تصورت الأطفال غالبا كذلك.
لكن التعافي النفسي كان أصعب. لأسابيع كنت أستيقظ في الليل أتنفس بصعوبة ألوم نفسي على كل يوم لم أشك فيه على كل ورقة وقعت عليها بثقة عمياء.
وفي أحد الأيام بينما كانت إيملي تلعب في الحديقة مع أبناء عمومتها اتصل بي الدكتور هاريس.
راجعنا كل شيء. لم تخطئي. أنت اتخذت القرارات بناء على معلومات قدمت لك. هذا ليس ذنبك.
ربما كان محقا لكن مسامحة نفسي كانت رحلة طويلة.
ومع اقتراب موعد المحاكمة تواصل معي الصحفيون يطلبون مقابلات وتصريحات. رفضت الجميع. هذه لم تكن قصة كانت حياة ابنتي وجرحنا وذكرياتنا التي نحملها.
أقر مايكل في النهاية بذنبه لتجنب محاكمة طويلة. وحكم عليه القاضي بعقۏبة كبيرة لكن مهما كانت سنوات السچن لم أشعر أنها كافية. العدالة الحقيقية كانت أن لا يحدث هذا أصلا.
عندما طلب القاضي