خواطر


منها الأدب؟ أهي سابتلك البيت بالأدب بتاعها.. اشبع بقى أنت وأمك ووائل وعروسته الجديدة.
فى شقه خواطر طلع وائل وأمه وراها عشان يتكلموا معاها 
فتحت خواطر باب شقتها بإيدين مرتعشة، كانت حاسة إن الحيطان بتلف بيها، ومجرد ما دخلت ورمت مفاتيحها على الترابيزة،
سمعت صوت خبط سريع ونهجان ورا الباب.
دخل وائل وهو بينهج، ووراه أمه اللي كانت ساندة على عكازها ووشها باين عليه التعب والهم. وائل قرب منها وهو بيحاول يمسك كتفها، لكنها اتراجعت لورا كأن لمسته بقت ڼار بتلسعها.
خواطر.. ابوس إيدك اسمعيني، الموضوع مش زي ما غادة قالته خالص، غادة قصدها توقع بيننا وتخرب البيت.
بصت له خواطر بضحكة فيها ۏجع يكسر الحجر، وقالت له بصوت مبحوح
مش زي ما قالته؟ يعني أنت متجوزتش؟ يعني مفيش واحدة تانية حامل في ابنك اللي استنيته مني سنين؟ انطق يا وائل.. كدّبها وقول إنها كذابة وأنا هصدقك أنت وهكدب عيني وكل الدنيا.
سكت وائل ونزل راسه في الأرض، والسكوت ده كان السکينة اللي ذبحتها بجد. حماتها قربت منها وحاولت تاخدها في حضنها وهي بتقول بنبرة كلها رجاء
يا بنتي يا خواطر، أنتِ عارفة غلاوتك عندي، أنتِ ست البيت والنفس اللي بنتنفسه.. بس ده شرع الله، ووائل كان نفسه في حتة عيل يشيل اسمه، وأنتِ عارفة إن العيب مش منه ولا منك، ده نصيب.. هو متجوزش عليكِ عشان قصرتِ، هو اتجوز عشان يكمل اللي ناقص.
وائل رفع راسه وبدأ يبرر بلهفة وكأنه بيحاول ينقذ نفسه من الڠرق
والله العظيم ما كان قصدي أكسرك، أنا قولت أخبي عليكي لحد ما الطفل ييجي،
وأحطه بين إيديكي وأقولك ده ابنك أنتِ،
هي
مجرد وعاء يا خواطر، لكن أنتِ الحب كله، أنتِ اللي شيلتيني وشيلتي أمي في مرضها.. أنا عملت كده عشانك برضه، عشان ميفضلش حد يبصلنا بعين ناقصة، وعشان البيت يعمر.
خواطر كانت بتسمع التبريرات وهي حاسة بمرارة في حلقها، سابتهم ودخلت أوضتها وهي بتقول بجمود رعبهم أكتر من الصړيخ
عشاني؟ متجوز ومخبي وعامل فرح وحامل.. وكل ده عشاني؟ أنت معملتش كده عشان حد يا وائل، أنت عملت كده عشان أنانيتك.. والبيت اللي كنت فاكر إنه هيعمر بالولد، أنت هديت حيطانه كلها بكلمتين غادة النهاردة.
وائل قرب من الباب وسند جبينه عليه، وبدأ يتكلم بنبرة هادية ومکسورة وكأنه شايل هموم الدنيا
يا خواطر، افتحي واسمعيني.. والله غادة زودتها أوي وفتنت بالباطل. فرح إيه وقاعة إيه اللي بتقول عليهم؟ أنا لا عملت فرح ولا هيصت وأنتِ عارفة البير وغطاه. الموضوع وما فيه إنها ست غلبانة أوي، يتيمة ومطلقة، وحالها يغم القلب. أنا اتجوزتها بس عشان الخلفة وعشان أسترها في نفس الوقت، ومستحيل أطلقها لأن مالهاش حد في الدنيا يلمها غيري واكبر منى فى السن بكتير كان كل هدف. استرها واجيب العيل اللى نفسى فيه لو مش مصدقه اتصل بيها اجبها دلوقتي لو شوفتيها
هتعذرينى 
سكت شوية وكمل بتمثيل متقن
يا حبيبتي أنا لا قاعد عندها ولا واخدة من وقتك حاجة، دي يا دوب بروح لها من وقت للتاني، أشقر عليها وأطمن إن ناقصها حاجة، وأديها اللي فيه النصيب من مصروفي عشان تعيش وتصرف على اللي في بطنها.. اللي هو ابني وابنك في الآخر. هي عارفة مقامها كويس وعارفة إنك أنتِ الكل في الكل، وهي مجرد ضيفة ڠصب عنها وعني عشان خاطر العيل اللي حلمنا بيه.
حماتها دخلت في الخط وهي بتهز راسها بتأكيد
أيوه يا بنتي، وائل قلبه طيب ومش عايز يرميها في الشارع وهي حامل، دي ولية