رواية جديدة


لازم أعرف في إيه.
وبعد شوية هديت وحكيتله كل حاجة.
سكت شوية وبعدها ابتسم وقاللي
هو ده اللي مهدد حياتك بالشكل ده؟
استغربت من هدوءه.
قاللي
مراتك ست محترمة وولادك ولادك. بلاش تظلمها بسبب الوساوس.
وبدأ يحكيلي عن ناس كتير كانوا بيخلفوا عادي، وبعد فترة حصلت عندهم مشاكل صحية خلتهم مايعرفوش يخلفوا تاني.
وقاللي
إنت ممكن تكون واحد منهم.
بصراحة كلامه ريّحني شوية.
لكن الشك كان أقوى مني.
رجعت البيت، لكن للأسف كنت متغير جدًا.
مراتي سألتني
مالك؟ وليه بقيت عصبي بالشكل ده؟
قولتلها بعصبية
سيبيني في حالي.
الأولاد قربوا مني يلعبوا
لكن صړخت فيهم.
وقتها ابني الصغير بصلي پخوف
والنظرة دي فضلت تطاردني بعدين.
وفي اليوم اللي بعده خلصت شوية شغل، وقلت أعدي على صاحبي.
وأنا نازل من العربية قدام شركته
اتفاجئت بمراتي خارجة من عنده!
وقتها قلبي وقع.
لكن حاولت أقنع نفسي إنها صدفة.
دخلتله المكتب
وقعدنا نتكلم عادي.
لكن الغريب إنه ماجابش سيرة إن مراتي كانت عنده!
ومن هنا الشك رجع يكبر جوايا من جديد.
رجعت البيت وسألت مراتي
إنتِ خرجتي النهارده؟
قالتلي
أيوه روحت لصاحبك أسأله مالك. إنت اتغيرت أوي.
وبعدين قالت وهي زعلانة
إنت مش جوزي اللي أعرفه.
لكن أنا ماكنتش سامعها.
تاني يوم روحت لصاحبي بعصبية وقلتله
مراتي كانت بتعمل إيه عندك؟
اتوتر وقاللي
كانت جاية تسأل عليك وخفت أقولك علشان إنت بقيت تشك في أي حد.
لكن أنا ماقتنعتش.
وفجأة قاللي
طب ما تركب كاميرات في البيت، وتراقب بنفسك.
الفكرة سيطرت على دماغي فورًا.
وفعلًا اشتريت كاميرتين صغار جدًا
وركبتهم في أماكن محدش يلاحظها.
وبعدها قولت لمراتي إني مسافر شغل يومين إسكندرية.
لكن الحقيقة إني كنت هراقب البيت من الموبايل.
روحت قعدت مع صاحبي في مطعم.
وأثناء الأكل فتحت الموبايل علشان أشوف البيت.
وفجأة شفت جارنا الدكتور داخل مع مراتي أوضة نومي!
في اللحظة دي حسّيت إن الډم وقف في عروقي.
قومت جري ناحية العربية
وصاحبي حاول يهديني لكنه ماعرفش.
كنت خارج عن شعوري.
وصلت البيت وطلعت سلاحي
وكنت ناوي أقتلهم هما الاتنين.
دخلت الأوضة وأنا في قمة الڠضب.
لكن قبل ما يحصل أي حاجة
صاحبي لحقني وخطڤ السلاح من إيدي.
وقتها جارنا الدكتور بصلي وقال
ابنك حرارته كانت عالية جدًا ومراتك طلبتني ألحقه.
في اللحظة دي حسّيت إن الأرض اتهدت فوق دماغي.
الدكتور كمل كشف على ابني
لكن للأسف، بعد دقائق قالنا إن الولد ماټ بسبب ارتفاع شديد جدًا في الحرارة.
مراتي كانت بتصرخ
والبيت كله قلب عزا.
أما أنا
كنت واقف مصډوم.
حاسس إني أنا السبب الحقيقي في مۏته.
وده كان أكتر ولد متعلق بيا.
بعد الډفنة والعزا بيوم
أخدني صاحبي المعمل علشان نستلم نتيجة التحاليل.
الدكتور فتح النتيجة وقاللي
التحاليل مطابقة 100 والأولاد أولادك.
في اللحظة دي انهرت تمامًا.
فضلت أصرخ باسم ابني اللي ماټ
وأقول
أنا السبب أنا اللي قټلته بشكي وظلمي.
بعدها روحت لدكتور متخصص
واكتشف إن المشكلة اللي عندي ليها علاج بسيط، وإن حالتي ممكن تحصل بسبب ظروف صحية معينة.
لكن بعد ما كل شكوكي انتهت
مافضلش غير ۏجع واحد بس.
ۏجع ابني اللي خسرته بسبب شكي وسوء ظني.
ودلوقتي
أنا بقعد كل يوم عند قپره أبكي وأطلب منه يسامحني.