لم يحضر العريس زفافه… لكن ما ظهر على الشاشة صدم الجميع!

لم يحضر العريسُ إلى عروسه في يوم الزفاف، فظنّ الجميع أنّه عريسٌ هارب، لكن العالم توقّف للحظةٍ حين عُرض على الشاشة العملاقة بثٌّ مباشر من المستشفى.
كانت الساعة الرابعة مساءً. كان من المفترض أن يبدأ زفاف ياسمين في الحديقة عند الثانية، لكن حتى الآن لم يصل ديف.
الحديقة الجميلة المليئة بالورود البيضاء والثريات الكريستالية بدأت شيئًا فشيئًا ټغرق في التوتر. لم يعد الضيوف مطمئنين، وارتفعت الهمسات كطنين النحل في المكان.
انتهى الأمر، يبدو أنه عريس هارب، همست إحدى العرّابات على الطاولة المجاورة.
يا لها من مسكينة ياسمين، تخيّلي، أنفقت كل شيء ثم تُترك هكذا؟ ردّت أخرى.
داخل غرفة الانتظار، لم يعد وجه ياسمين يُحتمل النظر إليه. فقد انهار مكياجها من شدّة البكاء. كانت تتصل بديفربما مئة مرةلكن هاتفه خارج نطاق التغطية.
آنسة ياسمين، قالت منسّقة الحفل بقلق، علينا اتخاذ قرار. بعض الضيوف بدأوا بالمغادرة. هل نُلغي الحفل؟
شعرت ياسمين وكأن العالم انهار فوقها. الرجل الذي وثقت به لعشر سنوات. الرجل الذي وعدها ليلة أمس فقط بأنها أجمل ما حدث في حياته. لماذا؟ لماذا تركها هكذا؟
حسنًا قالت وهي تنتحب، أخبِروا الجميع لا يوجد زفاف. ليعودوا إلى بيوتهم.
كانت المنسّقة على وشك الخروج لإعلان الخبر المؤلم، حين اندلع اضطرابٌ مفاجئ في الخارج.
بزز! بزز!
الشاشة العملاقة على المسرح، التي كان من المفترض أن تعرض مقطع زفافهما، بدأت فجأة تُصدر تشويشًا، ودوّى صوتٌ حادّ من مكبرات الصوت.
سكتت الهمسات.
وفجأة أضاءت الشاشة.
لم يكن ذلك مقطع زفاف.
بل كان بثًا مباشرًا.
الخلفية بيضاء، تشبه غرف المستشفى، وصوت جهاز مراقبة القلب يُسمع بوضوح
بيب بيب بيب
وهناك، ظهر وجه ديف.
شهق الجميع. ركضت ياسمين خارج غرفة الانتظار، وسقطت على ركبتيها على العشب حين رأت الشاشة.
كان ديف مستلقيًا على سرير المستشفى. بذلته ممزقة ومحترقة. وجهه مغطى بالسواد والدم. عينه اليسرى متورمة، ورأسه ملفوف بضماد. وكانت عدة أنابيب موصولة بجسده.
ديف؟! صړخت ياسمين وهي تحدّق في الشاشة. ماذا حدث لك؟!
في الفيديو، حاول ديف بصعوبة أن يفتح إحدى عينيه. كان يتنفس بصعوبة، لكن عندما رأى ياسمين على شاشة الهاتف الذي كانت تمسكه الممرضة، ابتسم. ابتسامة مليئة بالألم، لكنها مليئة أيضًا بالحب.
ممرحبًا يا حبيبتي قال بصوتٍ مبحوح وضعيف، يوم يوم زفافٍ سعيد.
ديف! أين أنت؟! لماذا حالتك هكذا؟! بكت ياسمين.
الحديقة التي كانت قبل لحظات تعجّ بالهمسات الساخرة، غمرها صمتٌ ثقيل. وقف كل ضيفٍ كتمثال، يحدّق في الشاشة غير مصدّق ما يراه.
دخل طبيب إلى إطار الفيديو، وتحدّث إلى الحضور عبر الشاشة
أنا الطبيب المشرف على السيد ديف. نعتذر عن إرباك المراسم، لكنه أصرّ على أن يتحدث إلى عروسه قبل إدخاله إلى الجراحة الطارئة.
ثم روى الطبيب ما حدث.
في طريقه إلى الزفاف، وبينما كانت المدينة تمضي في يومٍ عادي لا يوحي بأن شيئًا استثنائيًا على وشك أن يحدث، وجد ديف نفسه فجأة