رواية كامله


أو أخليها تعيش في خوف طول الوقت. ولما الولد اتولد هي ماستحملتش.
عينيه دمعت.
سيف جه الدنيا وهي مشيت.
حسيت قلبي اتقبض.
رغم صدمتي، ورغم ۏجعي من كذبه، كان في جزء جوايا وجعه وجعه.
أحمد كمل
بعدها ماكنتش قادر أشوفه. كل ما أبص له، أشوفها. كل ما أسمع صوته، أحس إني خسرتها من جديد. خالته أخدته عندها في طنطا، وقالتلي لما تبقى قادر تكون أب، تعالى خده.
بصلي والندم مالي وشه.
وأنا ماكنتش قادر لحد النهارده.
قلت بصوت ضعيف
وليه خبيت عليا؟
نزل عينه للأرض.
عشان كنت جبان.
الجملة طلعت منه بصراحة وجعتني أكتر.
قال
كنت خاېف لما تعرفي إن عندي ابن، تبعدي. كنت خاېف أقولك الحقيقة في أول الجواز فتقولي إني بخدعك. وبعد ما عرفنا إن الخلف صعب خفت أكتر.
دموعي بدأت تنزل من غير ما أحس.
قال بسرعة
أنا آسف يا هنا. آسف إني حطيتك في الموقف ده. آسف إني خبيت عنك حاجة كبيرة بالشكل ده. بس والله ما كنت ناوي أجرحك.
بص للولد وقال
أنا كنت ناوي أقولك بس كل مرة كنت بتكلمي عن حلمك تبقي أم، قلبي كان بينكسر. كنت عارف إن ربنا يمكن يكون باعتلك باب تاني للأمومة بس كنت خاېف ترفضي الباب ده بسببي.
بصيت للطفل.
كان نايم، مش حاسس بأي حاجة من اللي حوالينه.
دبدوبه كان مقطوع من ناحية، وهدومه بسيطة، ووشه فيه براءة تكسر القلب.
همست
هو يعرف إنك أبوه؟
أحمد هز راسه.
يعرف بس مش بالشكل اللي يتمناه أي طفل. أنا كنت بروح له على فترات. كنت فاكر إن الفلوس والهدايا تكفي. بس النهارده، لما شفته ماسك شنطته الصغيرة ومستنيّني عند الباب فهمت إني كنت بهرب منه، مش بحميه.
سكت شوية، وبعدين قال
خالته تعبت، وظروفها بقت صعبة. وقالتلي سيف محتاج بيت. محتاج أب. محتاج حضڼ حقيقي.
بصلي بعين مکسورة
وأنا جبتُه
هنا بس كنت خاېف أقولك.
الۏجع جوايا كان كبير.
مش بس عشان الطفل.
لكن عشان الإحساس إني كنت آخر واحدة تعرف.
إني كنت بعيش في بيت، وفي جزء كامل من حياة جوزي متخبي عني.
قلت وأنا ببكي
إنت عارف قد إيه كنت موجوعة لما الدكتور قال إن الحمل صعب؟ عارف أنا كنت بعيط بالليل وإنت فاكرني نايمة؟
أحمد قرب خطوة وقال
عارف وكنت بمۏت وأنا شايفك كده.
قلت بحدة
ومع ذلك خبيت عني؟
هز راسه بندم
غلطت. غلطت غلطة كبيرة.
الصمت نزل بينا.
ماكانش فيه غير صوت نفس الطفل الهادي.
وفجأة، سيف اتحرك في نومه.
شد الدبدوب لصدره أكتر، وهمس بصوت صغير
ماما
الكلمة دي عملت فيا حاجة غريبة.
كأنها فتحت باب كان مقفول جوايا.
قربت منه ببطء.
قعدت جنب السرير، وبصيت له.
طفل صغير مالوش ذنب في خوف أبوه، ولا في مۏت أمه، ولا في ۏجعي أنا.
مديت إيدي ولمست شعره بخفة.
كان ناعم ودافي.
وساعتها حسيت إن قلبي، اللي كنت فاكراه اتكسر، لسه قادر يحب.
أحمد كان واقف ورايا، خاېف يتنفس.
فاكر إني هقوم ألم هدومي وأمشي.
فاكر إن دي النهاية.
بس أنا بصيت له من وسط دموعي وقلت
أحمد أنا مش ملاك.
سكت.
كملت
أنا موجوعة. ومقهورة. وزعلانة منك. ومش هقدر أعدّي الكذبة دي كأنها ماحصلتش.
وشه نزل للأرض.
قلت
بس الولد ده ملوش ذنب.
بصلي بسرعة.
كملت وأنا ببص لسيف
لو ربنا ماكتبليش أشيل طفل في بطني يمكن كتبلي أشيل طفل في قلبي.
دموع أحمد نزلت.
قلت بصوت أهدى
من النهارده، سيف مش ضيف هنا. سيف ابن البيت ده.
أحمد همس
يعني هتقبليه؟
بصيتله وقلت
هقبله بس مش عشانك. عشانه هو. وعشاني أنا كمان.
قرب مني وقال
يا هنا
وقفته بإيدي.
بس اسمعني كويس. من النهارده مفيش أسرار. مفيش خوف. مفيش قرار يتاخد لوحدك. أنا مش ست ديكور في البيت. أنا شريكة. ولو كنت عايزني أم لسيف، لازم تحترمني الأول كزوجة.
هز راسه بسرعة
أوعدك.
في اللحظة دي، سيف فتح