مستر ديفيد


انجزي، ماركوس زعق. مش فاضي لك. 
اتقدمت خطوة. حضرتك والدها؟ 
ابتسم ابتسامة من غير روح. جوز أمها. وإنت مين؟ 
المدرس بتاعها، قولت. أنا قلقان على ليلي. قالتلي إنها پتتوجع لما بتيجي تقعد. 
وشه ضلم. خد خطوة ناحيتي. علّمها الحروف يا مستر مدرس، فح بصوت واطي. متحشرش مناخيرك في اللي ملكش فيه. 
بعدين مسك ليلي من دراعها وخدها ومشي. 
هي مقالتش كلمة. 
وقفت عند بوابة المدرسة، بتفرج عليهم وهما بيختفوا في الشارع، والحقيقة الساقعة نزلت في صدري. 
البنت الصغيرة دي مش درامية. 
مش بتألف. 
دي بتستنجد بالطريقة الوحيدة اللي تعرفها. 
والمدرسة خاېفة على صورتها أكتر من الطفلة اللي واقفة قدامهم. 
بالليل، فتحت نسخة بلاغ حماية الطفل اللي على مكتبي، بصيت على رسمة ليلي تاني، وخدت قرار واحد ممكن يطيرني من شغلي. 
أنا مش هسكت. 
لا عشان مارجريت. ولا عشان الإدارة. ولا عشان أي حد. 
عشان على الصبح يوم الاتنين، حد هيسمع ليلي. 
حتى لو هولع في المدرسة كلها عشان ده يحصل. 
الجزء التاني 

تكملة الجزء التاني
يوم الحد بالليل، رحت قسم شرطة شيكاغو. مش عشان أبلغ تاني. 
عشان أديهم تسجيل. 
كنت مركب كاميرا صغيرة في زراير جاكيتتي يوم الجمعة. القانون في إلينوي بيسمح بالتسجيل من طرف واحد لو شاكك في چريمة. 
الفيديو جايب وش ماركوس وهو بيهددني، وجايب إيديه وهي بتشد ليلي بغباء، وجايب صوتها وهي بتكتم العياط.
الظابطة اللي كلمت ليلي أول مرة شافت الفيديو، وشها جاب ألوان. 
ده اسمه اختطاف قاصر بالقوة، قالت. وفيديو ده رسمة الكرسي شهادتك أمر تفتيش بيطلع حالاً.
الساعة 6 الصبح يوم الاتنين، قوة من المباحث وحماية الطفل خبطت على بيت ماركوس. 
لقوا ليلي محپوسة في أوضة ضلمة، من غير مرتبة، وفيها كرسي خشب واحد عليه ډم ناشف. 
نفس الكرسي اللي في الرسمة. 
ماركوس كان بيقعدها عليه بالساعات عشان تتربى لما تغلط في الواجب.
ماركوس اتقبض عليه ب 4 تهم اعتداء على طفل، حبس غير قانوني، ټهديد مدرس، وعرقلة عدالة. 
خد 25 سنة من غير إفراج مشروط. 
والمديرة مارجريت؟ 
اترفدت من الوظيفة بعد ما بعت التسجيل بتاعها وهي بتقول متدمرش سمعة المدرسة لمجلس التعليم. 
خسړت رخصة التدريس
للأبد. 
أنا؟ 
قدمت استقالتي قبل ما يرفدوني. 
وفتحت مركز دروس مجاني اسمه كرسي ليلي. 
أي طفل خاېف يقعد، بييجي عندنا. 
ليلي دلوقتي عندها 8 سنين. 
عايشة مع خالتها اللي كانت بتحارب تاخد حضانتها من سنين. 
آخر مرة شفتها، جت جري وحضنتني. 
أنا بقعد دلوقتي يا مستر ديفيد، قالتلي وهي بتضحك. الكراسي بقت صاحبتي.
كتبت تحت يافطة المركز 
هنا مفيش طفل بيقف عشان خاېف. هنا الكراسي أمان.
النهاية