الملياردير المتنكر حكايات صافي هاني

الملياردير رجع البيت متنكر في شكل جنايني.. وسمع خطيبته وهي بتزرع الخۏف في قلوب ولاده.. وبعدين الخادمة أنقذتهم منها.. يا ترى عمل إيه بعد ما الكل اټصدم؟
أول مرة إياد يشوف خطيبته وهي بترفع إيديها على بنته، كان راكع وسط الطين وفي إيده مقص الشجر.
بالنسبة لكل اللي موجودين في حفلة البرانش الخيرية، هو مجرد جنايني جديد. راجل هادي، لابس قميص جينز قديم، ومغطي وشه بكاب، والطين مالي جزمته. والدقن اللي فيها شعر أبيض دي مكنتش موجودة من أسبوعين، لأنها ببساطة كانت دقن مزيفة.
المعازيم على تراف أصر إياد في فيلا التجمع كانوا بيضحكوا وهما بيشربوا العصير وبياكلوا سناكس السلمون المدخن. وصحفيين من مجلتين لايف ستايل واقفين جنب سور الورد، مستنيين يصوروا رجل الأعمال وبتاع العقارات الملياردير مع مراته المستقبلية الشيك وولاده الجمال.
بس إياد مكنش المفروض يكون في البيت أصلاً.
قدام العالم كله، هو كان في لندن بيخلص صفقة استحواذ ب 900 مليون دولار.
وقدام فانيسا، خطيبته، هو كان مشغول لدرجة تمنعه إنه يشوف اللي بيحصل جوه بيته.
أما بالنسبة لبنته صوفي، فالموضوع كان عبارة عن قوانين مختلفة.
قوانين لما بابا يكون موجود.
وقوانين لما بابا بيمشي.
في الصبح ده، صوفي كانت واقفة في نص التراس بفستان أصفر فانيسا هي اللي اختارته. بنت عندها 7 سنين، جسمها صغير، وعينيها فيها نظرة طفل اتعلم إن الاختفاء أضمن وسيلة للأمان.
أخوها الصغير ياسين، عنده 3 سنين، كان ماسك في دبدوب أرنب ودنه مقطوعة ومتخيطة بخيط أزرق.
فانيسا كانت پتكره الأرنب ده.
كانت پتكره أي حاجة تفكر العيال بأمهم.
اضحكي، فانيسا قالتها وهي ضاغطة على أسنانها.
صوفي حاولت تبتسم.
بس كانت ابتسامة مرعبة.. رقيقة وخاېفة.
عيني فانيسا ضاقت. بالنسبة للمعازيم، كانت باينة إنها مرات أب صبورة وبتحاول تشجع بنت مكسوفة قدام الناس. بس من المكان اللي إياد كان راكع فيه، قدر يشوف الحقيقة في حركة فك فانيسا المشدود.
أكبر!، فانيسا همست بحدة.
شفايف صوفي بدأت ترتعش.
واحد من المصورين رفع الكاميرا. ياسين اتخض من الفلاش، فوقع كوباية العصير من إيده. الكوباية اتدشدشت على الرخام، والعصير غرق جزمة فانيسا اللي بلون الكريم.
السكوت حل المكان.
مش السكوت المؤدب بتاع المعازيم المحرجين.. لا.
ده النوع التاني.
سكوت الخدم اللي عارفين كويس إيه اللي هيحصل دلوقتي.
فانيسا لفت ببطء للولد الصغير.
ياسين بدأ يعيط قبل ما هي تفتح بوقها بكلمة.
صوفي وقفت قدامه تحميه.
كانت حاډثة، صوفي قالتها بصوت واطي محدش سمعه غير اللي واقفين جنبها.
فانيسا ابتسمت للكاميرات، بس إيدها قبضت على معصم صوفي بقوة.
البنات اللي بتكذب عشان خاطر عيال فوضويين، فانيسا همست، لازم يتربوا.
إيد إياد قفلت بغل على مقص الشجر.
بقاله 11 يوم بيراقب.
سجل، ووثق، وضغط على أعصابه عشان يفضل ساكن وهو شايف فانيسا بتجوع ولاده من الحنية، وبتعاقبهم عشان فاكرين أمهم، وبتحاول تقنعهم إن الخۏف ده انضباط.
كان واعد المحامي بتاعه إنه مش هيكشف نفسه غير لما يكون فيه شهود.
بس الوعود دي بيعملها رجالة مش شايفين بناتهم بتستعد للألم.
فانيسا رفعت إيدها.
وقبل ما إياد يلحق يقف، فيه ست تانية كانت أسرع.
نعمة، الشغالة الجديدة، وقفت بين فانيسا وصوفي.
لأ، نعمة قالتها بحدة.
القلم نزل على وش نعمة بصوت رن في المكان كله زي طبق اتكسر.
كل الضيوف اتجمدوا مكانهم.
صوفي صړخت.
ياسين زاد في العياط وهو ضامم الأرنب لصدره.
فانيسا بصت لنعمة باستحقار وكأن فيه كرسي هو اللي اتكلم مش بني آدمة.
إنتي إزاي تتجرئي؟ فانيسا قالتها بفحيح زي التعبان.
قول اقتراح عشان أكملك الجزء التاني 
في اللحظة دي، الجنايني الهادي اللي كان شغال وسط الشجر رمى المقص من إيده ووقف بطوله.
إياد قلع الكاب