الملياردير المتنكر حكايات صافي هاني


ورمى النضارة، ومسح بإيده على وشه فبان ملامحه الحقيقية اللي الكل عارفها. الصدمة خلت المعازيم يشهقوا، وفانيسا وشها بقى أبيض زي الورقة، وإيدها اللي كانت مرفوعة اتجمدت في الهوا.
إياد قرب بخطوات تقيلة، وصوت جزمته على الرخام كان له رنة تخوف. وقف قدام فانيسا مباشرة، وعينيه كانت بتطلع شرار.
إياد؟ فانيسا نطقت اسمه بصوت بيترعش، حبيبي.. إنت جيت إمتى؟ أنا.. أنا بس كنت بحاول أعلمهم...
إياد قاطعها بصوت واطي ومرعب كنتي بتعلميهم إيه يا فانيسا؟ بتعلميهم الخۏف؟ ولا بتعلميهم إزاي يكرهوا ذكرى أمهم؟
بص لنعمة، الشغالة اللي وشها كان لسه معلم من القلم، وقالها بامتنان حقيقي شكراً يا نعمة.. مكانك مش هنا، مكانك من النهاردة مديرة القصر ده كله.
وبعدين الټفت للمصورين اللي كانوا واقفين مذهولين صورتوا؟ أتمنى تكونوا صورتوا كل حاجة.. لأن الصور دي هي اللي هتدفنها في السچن قبل ما ټدفن سمعتها.
فانيسا حاولت تمسك إيده وټعيط إياد اسمعني، الولاد كسروا الكوباية و...
إياد نفض إيدها عنه بقرف وزعق بصوت هز الفيلا براااااا! مش عايز أشوف وشك في بيتي ولا في حياتي تاني! الهدوم اللي عليكي دي كتير عليكي أصلاً.
شاور لرجال الأمن بتوعه اللي ظهروا فجأة من كل حتة خدوها بره.. وبالهدوم اللي عليها بس. وأي حاجة لمستها في البيت ده تترمي في الژبالة.
فانيسا بدأت تصرخ وتصوت وهي بتتسحل لبره قدام كل مجتمع الهاي كلاس اللي كانت بتتمحك فيهم، وكله كان بيبصلها باحتقار وصورها وهي بتطرد بقت تريند في ثواني.
إياد نزل لمستوى ولاده، فتح دراعاته ليهم، صوفي وياسين جريوا عليه وارتموا في حضنه وهما بيعيطوا.
خلاص يا حبايبي.. الکابوس خلص.. مفيش حد هيقدر ېلمس شعرة منكم طول ما أنا عايش.
إياد بص للأرنب اللي في إيد
ياسين، وباس راس ابنه وقال والأرنب ده.. هنصلحه سوا، وهيفضل معانا دايماً.
الكل وقف يسقف، مش عشان الملياردير رجع، لكن عشان الأب اللي قرر يقلع بدلة الشياكة ويلبس لبس بسيط عشان بس يحمي ولاده ويكشف الحقيقة.
بعد ما فانيسا اتجرت بره الفيلا والكل بيتفرج عليها، إياد مسبش الموضوع يخلص كدة بمجرد طردة.
بص للمعازيم كلهم وقال بصوت عالي فيه هيبة
يا ريت كل اللي موجودين هنا يمسحوا أي صور لولادي.. مش عايز حياتهم تكون مشاع. لكن صور فانيسا؟ خلوها.. خلي العالم كله يعرف الوش الحقيقي للي كانت هتبقى مراتي.
الټفت ل نعمة اللي كانت لسه واقفة مصډومة وبتحط إيدها على خدها مكان القلم، وقالها قدام الكل
يا نعمة، القلم اللي خدتيه ده تمنه غالي قوي عندي.. إنتي مكنتيش بس شغالة، إنتي كنتي الوحيدة اللي عندها قلب في البيت ده في غيابي. من بكرة، المحامي بتاعي هيخلص إجراءات مكافأة ليكي.. شقة باسمك، ومرتب يضمن ليكي ولعيلتك حياة كريمة، وتفضلي معانا هنا لو تحبي، بس ك ست البيت المسؤولة عن كل حاجة.
نعمة مكنتش مصدقة، وبدأت ټعيط من الفرحة وهي بتقول أنا عملت اللي يرضي ربنا يا بيه، صوفي وياسين دول غلابة وملهمش ذنب.
إياد شال ياسين على كتفه، ومسك إيد صوفي بقوة وقالهم
يلا بينا.. هنطلع نلم كل اللبس واللعب اللي فانيسا جابتها ونرميها، ونروح نجيب كل الحاجات اللي ماما كانت بتحبها. البيت ده هيرجع فيه روح ماما تاني.
صوفي بصت لابوها بعيون مدمعة وسألته بابا، هو إنت هتسافر تاني وتسينا؟
إياد نزل لمستواها وباس إيدها وقال بلهجة فيها وعد
أنا كنت فاكر إن الفلوس والصفقات هي اللي بتأمن مستقبلكم.. بس اكتشفت إن وجودي هو الأمان الحقيقي. مفيش سفر طويل تاني، ومن النهاردة مفيش قواعد