حړقت صورة السونار

حړقت صورة السونار بعد ما شفت الملياردير أبو ابني بيعلن خطوبته في التلفزيون.. بس هو قدر يوصلي وقال لي أنا مجيتش عشان وريث.. أنا جيت عشانك أنتِ!
أميليا اللي بقى اسمها ليلى وقفت قدام حوض المطبخ والبرد بينخر في عضمها، ولعت الڼار في أول صورة لابنها وهي شايفة ياسين الراوي بيضحك في التلفزيون وهو لابس بدلة سموكينج وشايل كاس العصير جنب واحدة تانية.
صورة السونار بدأت تكرمش وتتحول لرماد.. الصورة اللي الدكتورة في مستشفى قصر العيني الفرنساوي كانت لسه من ساعات بتشاور فيها على نبض صغير وبتقول بابتسامة ٦ أسابيع.. والنبض زي الفل، مبروك يا مدام.
مبروك؟ ليلى كانت عاوزة تصرخ من الۏجع. على الشاشة، كان المذيع بيقول بصوت واثق رجل الأعمال الشاب ياسين الراوي، عملاق المقاولات، يعلن خطوبته رسمياً على ليليان الأنصاري بنت الحوت الكبير، في صفقة اندماج هتغير شكل السوق العقاري في مصر.
ياسين كان واقف بطلته اللي ټخطف الأنفاس، عينيه هي نفس العينين اللي كانت من أسبوع واحد بس بتبص لليلى في مرسمها الصغير في الزمالك وبتقول لها أنتِ الوحيدة اللي في وسط الزحمة دي بحس معاها إني بني آدم.
بس دلوقت، العينين دي كانت بتبص للكاميرا.. بتبص لمستقبل هي اتمسحت منه بقرار واحد. الرماد نزل في الحوض، ليلى فتحت المية ومسحت كل أثر، وحطت إيدها بتترعش على بطنها وهمست أنا أسفة يا حبيبي.. بس مش هسمح لحد يستخدمك كرت في صفقات مشپوهة.
الموبايل فضل يرن.. ياسين الراوي بيحاول يوصل لها مرة، واتنين، وعشرة. ليلى مراقبة اسمه وهو بينور في الضلمة، بس المرة دي الاسم مكنش حب.. كان تحذير.
ليلى مكنتش مجرد بنت بترمم لوحات، هي الوحيدة اللي شافت وش ياسين الحقيقي بعيد عن الكاميرات، وهي برضه اللي سمعته بالصدفة وهو بيقول لخطيبته في المكتب موضوع ليلى هيخلص في هدوء.. دي بنت غلبانة ومقدور عليها، المهم الورق يتم النهاردة.
هيخلص في هدوء.. الجملة دي كانت القلم اللي فوقها. في نفس الليلة، ليلى هارت اللي الكل يعرفها بالاسم ده في الوسط اختفت من القاهرة تماماً. مخدتش منه مليم، ولا لمست المفتاح بتاع شقته اللي في الجونة، ولا حتى الساعة الألماظ اللي كان جايبها لها. خدت بس شنطتها، وفيتامينات الحمل، وصور ذكرياتها.. وفي الفجر، ليلى مكنش ليها أثر.
لمدة شهور، استخبت في بيت قديم في أطراف المنصورة، غيرت اسمها وشكلها وعاشت كأنها خيال.. كانت بتترعب من أي عربية بستاير سودة تعدي قدام البيت، وبتقفل الشبابيك قبل المغرب.
بس في شيكاغو.. قصدي في القاهرة.. ياسين الراوي كان بيتحول لبركان. مكنش بيدور على وريث زي ما الكل فاكر، كان بيدور على السر اللي ليلى خدته معاها وهي ماشية.. السر اللي لو اتعرف، امبراطورية الراوي والأنصاري هتتهد فوق دماغ الكل!
وفجأة.. في يوم