حړقت صورة السونار


قدام الشباك مصډومة.
يعني كل ده حقيقي؟
ياسين وقف وراها بمسافة أبويا باع ناس قتل ناس وأنا كنت بجمع دليل ضده من سنين.
وليه مدخلتنيش حياتك من الباب؟
صوته واطي لأني لأول مرة حبيت حد وخفت عليه مني.
الدموع لمعت في عينها.
بس أنا اتكسرت يا ياسين.
رد بعد صمت طويل وأنا من يوم ما اختفيتي وأنا مېت.
في الليلة دي
ليلى اكتشفت الحقيقة كاملة.
ياسين كان بيشتغل مع جهة رقابية سرًا.
وكان محتاج جواز الصفقة من ليليان عشان يوصل لحسابات الأنصاري.
لكن اختفاء ليلى فجأة قلب كل حاجة.
لأن الأنصاري شك إن ياسين سرب المعلومات لها.
ومن وقتها بقت هدف.
بعد أيام
الحړب بدأت رسمي.
تسجيلات خرجت للإعلام.
مستندات اتحولت للنيابة.
أسهم شركات الراوي والأنصاري اڼهارت.
وأبو ياسين نفسه اتقبض عليه وهو بيحاول يهرب بطائرته الخاصة.
أما ليليان
فاكتشفت إنها كانت مجرد أداة زي غيرها.
وفي المحكمة
ياسين وقف يشهد ضد أبوه.
الصحافة كلها كانت موجودة.
ولما القاضي سأله ليه قررت تدمر إمبراطورية عيلتك بنفسك؟
ياسين بص ناحية ليلى اللي كانت قاعدة وإيدها على بطنها.
وقال بهدوء لأني لأول مرة في حياتي فهمت إن القوة مش إنك تحكم الناس القوة إنك تحمي اللي بتحبه.
بعد شهور
القضايا خلصت.
والبلد كلها كانت بتحكي عن سقوط إمبراطورية الراوي.
لكن بعيد عن الكاميرات
في بيت أبيض صغير على البحر
ليلى كانت قاعدة ترسم.
وبجانبها طفل صغير بعينين خضرا زي أبوه.
ياسين دخل بهدوء وشاله بين إيديه.
الطفل ضحك.
أما ليلى
فبصت لهم والدفا رجع لقلبها لأول مرة من شهور.
ياسين قرب منها وقال فاكرة أول مرة شوفتك؟
ابتسمت بخفة لما كنت بتدعي إنك راجل طبيعي وبتشتري لوحة؟
ضحك لا أول مرة حسيت إني عايز أعيش فعلًا.
ليلى سكتت ثواني.
وبعدين همست أنا حړقت أول صورة ليه.
ياسين بص لابنه النائم على كتفه بس ربنا كان كاتب إن الصورة الحقيقية تفضل.
مد إيده لها ببطء.
المرة دي
ليلى مسكتها.
وبره
البحر كان هادي.
كأن العاصفة أخيرًا انتهت.