يا باشا.. ممكن تيجي تاخدني


قضاة وناس كبار
زين قاطعه كان عندك.
وفي اللحظة دي، دخلت الشرطة الفيدرالية.
مش شرطة رأفت.
ناس أكبر.
واحد من الضباط قرب مباشرة السيد رأفت ويتكومب، عندنا أوامر بالقبض عليك پتهم غسل أموال، تزوير، واحتجاز غير قانوني.
ميرفت بدأت تصرخ پهستيريا إحنا عيلة محترمة!
لكن الضابط رد ببرود العائلات المحترمة مبتكسرش عضم بنتها.
رأفت حاول يجري.
لكن زين مسكه من ياقة بدلته.
ولأول مرة في حياته رأفت بكى.
مش دموع ندم.
دموع خوف.
أرجوك يا زين نتفاهم.
زين بصله بجمود هي كانت بتقول نفس الكلمة وهي بتطلب النجدة.
وسابه.
الشرطة خدته مكبل وسط ذهول المعازيم.
أما ميرفت فوقعت على الأرض وهي بتصرخ باسم نورا إحنا أهلك!
نورا وقفت تبصلها طويلاً.
ثم قالت بصوت مكسور لكنه ثابت الأهل مش بيكسروا بعض.
بعدها بشهور
القصر اتحجز عليه.
الشركات اتقفلت.
الصحافة ڤضحت كل حاجة الحسابات السرية. الرشاوي. التقارير الطبية المزورة. وحالات التعنيف اللي اتدفنت بالفلوس.
أما نورا
فكانت قاعدة في بيت هادي على البحر، إيدها في الجبس لكنها أخيراً قادرة تنام من غير خوف.
زين دخل البلكونة بهدوء وحط قدامها فنجان قهوة.
الدكتور قال إنك بقيتي أحسن.
نورا ابتسمت لأول مرة بصدق أحسن بكتير.
سكتت شوية، وبعدين بصتله ليه جيت؟
زين ساب عينه على البحر لأنك أول حد اتصل بيا مش عشان فلوسي ولا اسمي.
لف بصلها اتصلتي لأنك كنتِ خاېفة.
دموعها لمعت.
ولأول مرة من سنين حد شاف خۏفها وما استغلوش.
بعد سنة كاملة، نورا فتحت مركز لحماية الستات المعنفات، في نفس القصر القديم بعد ما اتحول لمؤسسة خيرية بأمر من المحكمة.
وفي المدخل الرئيسي، علقت لوحة صغيرة مكتوب عليها
البيت اللي كان شاهد على الخۏف بقى مكان للنجاة.