صفعت ابنتي أمام مائدة العيد… فخرجتُ من بيتهم وفي نفس الليلة جرّدتهم من كل شيء كانوا يتباهون به


فهد يحتسي القهوة بصمت.
أما سامي، فكان واقفًا قرب النافذة كأن المدينة كلها ستأتي لإنقاذه.
كانت سعاد أول من صړخ
كيف تجرئين على الدخول؟!
رفعت المفتاح أمامها
لأن الفيلا ملكي.
ضحكت ريم بسخرية
يبدو أنها فقدت عقلها.
تقدّم إياد بهدوء
لا لكنها فقط قررت أن تتوقف عن الصمت.
ووضع الملف فوق الطاولة بجوار الصحون الباردة.
نبلغكم رسميًا بإلغاء عقد الانتفاع بسبب اعتداء جسدي على طفلة داخل العقار.
نهض أبو فهد أخيرًا
هذا جنون.
قلت ببرود
ابنتك ضړبت طفلتي.
رفعت سعاد ذقنها
كانت تربيها.
إذًا ربّوا أنفسكم في منزل آخر.
نظر إليّ سامي وكأنني مشكلة خرجت عن السيطرة.
هبة يكفي. سنعود إلى شقتنا ونتحدث.
ابتسمت بمرارة
لا توجد شقتنا.
ماذا تقصدين؟
الشقة التي تسكن فيها ممولة مني وهذه الفيلا أيضًا.
تغيّر وجهه فورًا.
هناك فقط شعر بالضړبة الحقيقية.
ليس عندما دافعت عن ليان.
ولا عندما صفعت ريم.
بل عندما اقترب الأمر من المال.
صړخت سعاد
هذا كڈب!
فتح إياد أوراق الملكية أمامهم
بل حقيقة موثقة.
أخذ أبو فهد الأوراق بيدين مرتجفتين.
كان يعلم الحقيقة مسبقًا.
لكنه ظن أنني لن أقولها يومًا بصوت مرتفع.
صړخت ريم
ماذا؟! ستطرديننا ليلة العيد؟!
نظرت إلى خدها الأحمر.
ثم تذكرت خد ليان.
الفرق الوحيد
أن ريم امرأة بالغة تستطيع الدفاع عن نفسها.
قلت ببرود
لن أطردكم الليلة فأنا لست مثلكم.
تنفست سعاد براحة ظنًا أنها انتصرت.
ثم التفتُّ إلى العمّال
لكن كل ما دفعت ثمنه سيخرج الآن.
ساد الصمت.
حتى صوت التلفاز بدا وكأنه انخفض.
بدأ العمّال بإخراج كل شيء.
طاولة الطعام الفاخرة لي.
الثريات لي.
اللوحات لي.
الأجهزة الكهربائية لي.
السجاد لي.
كل قطعة كانت تحمل اسمي في الفواتير.
وكانت سعاد تصرخ مع كل غرض يخرج
هذا من منزلي!
فيرد إياد
مسجل باسم
هبة.
أما سامي
فبقي واقفًا بلا حراك.
وهناك انتهى كل شيء داخلي نحوه.
ليس لأنه لم يدافع عن ليان فقط
بل لأنه وقف يشاهد البيت يُفرغ قطعة قطعة دون أن يسأل حتى عن ابنته.
اقتربت منه.
هل تريد رؤية ليان؟
رفع رأسه بسرعة
بالتأكيد.
إنها نائمة في السيارة وخدها ما يزال يحمل أثر يد أختك.
خفض عينيه أخيرًا.
هبة أنا
قاطعته فورًا
لا تبدأ جملة لن تعرف كيف تنهيها.
كانت ريم تبكي پجنون
ابنتك استفزتني!
اقتربت منها ببطء حتى تراجعت سعاد خطوة للخلف.
طفلتي طلبت قطعة غير محترقة وأنتِ اخترتِ ضربها. وإذا اقتربتِ منها مجددًا، فلن تكون المسألة عائلية بعد اليوم بل قضية رسمية.
وأضاف إياد بهدوء
والتقرير الطبي موجود بالفعل.
عندها فقط فهموا.
لم تعد هبة تبالغ.
أصبح هناك دليل رسمي.
وفي الخارج، كانت الألعاب الڼارية تملأ السماء احتفالًا بالعيد.
أما داخل الفيلا
فكان العمّال يحملون الأرائك عبر الممرات بينما تبكي سعاد على الأثاث.
وعند الثانية صباحًا، بدا المكان فارغًا تمامًا.
ليس فقيرًا
بل مجردًا من كل ما اشتريته أنا.
بقيت الأشياء التي تعود لهم فعلًا
بعض الكراسي القديمة،
ملابسهم،
الصور العائلية،
وخزانة خشبية قديمة كانت سعاد تخفيها عندما يأتي الضيوف.
أما شجرة العيد
فلم يبقَ تحتها أي هدية.
لأن الهدايا أيضًا
كنت أنا من اشتراها.
وقبل أن أغادر، وضعت إشعارًا رسميًا فوق الطاولة.
أمسكه أبو فهد بيد مرتجفة وقال
ما حدث مع ليان كان خطأ.
نظرت إليه طويلًا.
هذا الرجل أكمل عشاءه بينما كانت حفيدته تحبس دموعها.
قلت
لم يكن خطأ كان عنفًا.
خفض رأسه بصمت.
أما سعاد، فكانت تنظر إليه پصدمة لأنه تجرأ أخيرًا على الاعتراف.
رافقني سامي حتى المصعد.
إلى أين ستذهبين؟
إلى منزل زينة.
لكنها ليلة عيد
نظرت إليه مباشرة
كان عليك أن تتذكر ذلك قبل أن تُصفع ابنتك.
ثم أضفت
ليان كانت تحتاج والدها على الطاولة لا بعد انتهاء كل شيء.
تجمّد مكانه.
ولم أنتظر ردّه.
في السيارة، كانت ليان نائمة بين ذراعي.
وأثناء الطريق، نظرت إلى وجهها الصغير تحت أضواء الشوارع.
خمس سنوات فقط
وخد يحمل أثر يد.
لكنها، ولأول مرة منذ سنوات، كانت آمنة.
في صباح اليوم التالي، أول أيام العيد، استيقظت ليان مرتبكة داخل غرفة الضيوف في شقة زينة.
فتحت عينيها ببطء، ثم نظرت حولها باستغراب قبل أن تسألني بصوت صغير
هل نحن معاقبتان؟
شعرت بشيء ينكسر داخلي.
اقتربت منها فورًا