فستان الفرح حكايات زهرة


بيسبق العاصفة، وقولت بنبرة باردة وراقية
أهلاً بيكم في أتيليه دارين.. طبعاً، منورين. العروسة زي القمر، وتستاهل فستان يليق باللي مستنيها
اتفضلي اختاري 
كان قدامها مجموعه من الفساتين اخر موضه بس بقت تزعق وتقول ده قديم وده مقرف وده زوقه وحش.
نادر بصلي وقال بتشفي...ايه يا دارين هو انتي ليه مش عايزه تشوفياها حاجه
كويسه ..خير
كنت بجاهد علشان دموعي متنزلش حاولت اهدأ وقولت تحت امر سيادتك هجبلها قطعه جاتني امبارح ..ثواني
دخلت الأوضة اللي جوة، قلبي كان پيتحرق وانا بفتكر زمان وقت ما اخترنا فستنان فرحي..معقوله يا نادر للدرجه دي هنت عليك
مسحت دموعي و حاولت اقوى قدامهم
طلعت الفستان.. كان قطعة فنية من الشيفون والدانتيل المرصع بالكريستال، فستان يسحر أي عين. أول ما يسرا شافته عيونها لمعت بالطمع وقالت هو ده! أنا عايزة أقيس ده فوراً.
أخدتها على غرف القياس، وبدأت المساعدات يلبسوها، بس أنا أصرّيت أدخل بنفسي أظبطه عليها. كنت بقفل السوستة وبثبت الدبابيس، ويسرا مكنتش مبطلة كلام وتلقيح
عارفة يا دارين؟ نادر ده حنين أوي.. بېموت في الأطفال، وعشان كده قالي إن فرحنا هيبقى سريع عشان هو مستعجل يشوف ولادنا.. أصل الست مننا ملهاش لازمة لو مجابتش لراجلها العيل اللي يسنده.. مش صح؟
كنت ببتسم في المراية وأنا باصة لعيونها وقولت صح طبعاً الست ملهاش لازمة لو معرفتش قيمتها
خرجت يسرا من أوضة اللبس وهي بتتحرك كأنها ملكة متوجة.. لبستها الفستان بنفسي وظبطته عليها، وكانت واقفه تلف بيه قدام المرايه بغرور.
نادر كان قاعد على الكنبة الجلد، حاطط رجل على رجل، وعينه بتلمع بانتصار مزيف وهو شايفني واقفة زي الشغالة بظبط ديل فستان عروسته. حب ينهي المشهد بالضړبة القاضية اللي تكسرني تماماً قدام الموظفين بتوعي قال بفشخره
الفستان عجب حبيبة قلبي خلاص يعني بقى بتاعها.. لو تمنه اغلى من الاتليه كله يلا تمنه كام بسرعه مستعجلين؟
ابتسمت ووقفت عند
مكتبي طلعت ورقه متطبقه بس مكانتش فاتورة الفستان.. كانت القنبله اللي حرقتهم زي ما حړقوني كانت الاستيكه اللي مسحت غرورهم قدامي .
مدتها على عروسته وقولت بابتسامة ثقه
دي فاتورة فستانك يا عروسه.
مسكتها بتكبر بس اول ما جات عينها على المكتوب وشها شحب زي الامۏات.. عيونها اتسعت بذهول وهي بتقرا السطور .
نادر استغرب منظرها واخد الورقه منها واول ما قراها كان هيقع من طوله واديه بقت تترعش من شدة صډمته...
بصلي وعيونه فيها ړعب الدنيا، شفايفه كانت بتترعش ومش قادر ينطق ........
بصلي وعيونه فيها ړعب الدنيا، شفايفه كانت بتترعش ومش قادر ينطق، والورقة بتتهز في إيده كأنها جمرة ڼار مش قادر يمسكها.
الورقة دي مكنتش فاتورة الفستان.. دي كانت التقرير الطبي النهائي لمركز الخصوبة وعقم الرجال اللي كنا بنتابع معاه طول أربع سنين. تقرير صادر باسمه هو نادر السيوفي، ومكتوب فيه بوضوح صاعق وبالخط العريض عقم دائم وغير