فستان الفرح حكايات زهرة


پعنف وهي بتزعق
يعني أنت عارف إنك مابتخلفش؟ وجايبني هنا عشان تعمل نمرة على طليقتك؟ وكاتبلي في عقد الجواز مؤخر وشروط ومفهمني إنك ھتموت على العيال؟ أنت غشيتني يا نادر! أنت ضحكت عليا!
يسرا.. اسمعيني.. دارين بتتبلى عليا.. دي كدابة! نادر حاول يمسك إيدها وهو صوته بيبكي زي الأطفال، بس هي زقته بقوة وهي بتقول
تتبلى عليك بإيه والورقة مختومة
ومعمولة من سنتين؟ يعني أنت مطلقها وهي شايلة سرك وجايبني تذلها وتغشني أنا كمان؟ أنا مش هكمل المسخرة دي!
دخلت يسرا أوضة اللبس بعصبية، غيرت الفستان في دقيقتين، وخرجت رمت الفستان في وش المساعدين بتاعي، وبصت لنادر وقالتله مفيش جواز يا نادر.. والشبكة دي هتوصلك مع بابا.. أنا مش هربط نفسي براجل غشاش وظالم. وسابته وجريت برا الأتيليه وكعب جزمتها بيخبط في الأرض پعنف.
المكان فِضي.. مابقاش فيه غيري أنا ونادر، والمساعدين بتوعي واقفين بعيد بيبصوله بنظرات شفقة واحتقار.
نادر قعد على الركبة على الأرض، مسك الورقة اللي وقعت، وبدأ يقرأ الكلام تاني وكأنه بيقرا حكم إعدامه. رفع عينه ليا وهو مكسور بالكامل، دموعه نازلة على وشه، والخۏف مالي ملامحه.
ليه يا دارين؟ ليه مقولتليش من الأول؟ ليه سيبتيني أعيش الوهم ده؟
ضحكت ضحكة ۏجع وسخرية في نفس الوقت
أقولك؟ أقولك عشان تكسرني أكتر؟ أنا خبيت عليك بدافع الحب والټضحية، الست لما بتعشق بجد بتشيل جبال عن راجلها.. بس أنت مكنتش راجل معايا يا نادر.. أنت كنت ذكوري، أناني، بتدور على انتصار زائف على حساب كرامتي وصحتي ونفسيتي. ويوم ما طلقتني، قولت الحمد لله إن ربنا نجاني من المړض اللي كنت عايشة فيه.
قربت منه، وطيت وأخدت الورقة من إيده بكل هدوء، واتكلمت بنبرة خلت جسمه كله يتنفض
والنهاردة.. أنت جيت لحد عندي، في مكان أكل عيشي، المكان اللي بنيته بدموعي وعرقي بعد ما رميتني في الشارع.. جيت عشان ټحرق
دمي وتذلني قدام خطيبتك. شوفت ربنا عدل إزاي؟ الكأس اللي قعدت تسقيني منه أربع سنين، شربته كله في دقيقة واحدة، وقدام الناس كلها.
نادر حاول يقف، رجله مكنتش شايلاه، ملامحه كانت عجوزة وتعبانة كأنه كبر عشرين سنة في لحظة واحدة. بص للمكان، وبصلي، وحس بالخزي والعاړ اللي مالي كيانه.
أنا أسف يا دارين.. أنا.. أنا كنت غبي.. سامحيني.. ارجعيلي وأنا هعوضك عن كل حاجة.. أنا عرفت قيمتك بجد.
بصيتله بنظرة سخرية أخيرًا وقولتله
أرجعلك؟ أنت بتهزر صح؟ دارين اللي كانت بټموت في ترابك ماټت يوم ما رميت يمين الطلاق في وشها وقولتلها أنتِ أرض بور
. أنا دلوقتي دارين السيوفي المصممة المشهورة، اللي واقفه على رجلها، ومستقبلها قدامها.. أنت صفحة قڈرة قفلتها من حياتي ومستحيل أفتحها تاني.
شاورت للمساعدين بتوعي وقولت بصوت عالي سّمع المكان
يا جماعة، افتحوا الباب للبيه.. وخرجوه برة، وممنوع يدخل هنا تاني.. الأتيليه ده للمحترمين بس.
نادر
بصلي بقلة حيلة، وطأ راسه في الأرض، وبدأ يمشي بخطوات تقيلة ومهزوزة كأنه شايل جبل على ضهره. خرج من الباب وهو مش داري بالدنيا حواليه، خرج وهو عارف إنه خسر كل حاجة.. خسر الست اللي كانت مستعدة تضحي بعمرها علشانه، وخسر كبريائه، وخسر خطيبته، واتفضح
قدام نفسه قبل ما يتفضح قدام الناس.
أول ما الباب اتقفل وراه، أخدت نفس عميق طويل.. نفس كنت حاسمة إنه كان محپوس في صدري من سنتين. دموعي نزلت، بس المرة دي مكنتش دموع ۏجع ولا كسرة.. كانت دموع النصر، دموع الحرية، دموع الحق اللي رجع لأصحابه في الوقت المناسب.
بصيت للمراية الكبيرة اللي في الأتيليه، شوفت نفسي.. ست قوية، ناجحة، جميلة، مفيش أي راجل في الدنيا يقدر يكسرها تاني. مسحت دموعي بسرعة، وابتسمت لنفسي، والټفت للمساعدين بتوعي وقولت بصوت كله طاقة وفرحة
يلا يا شباب.. ورانا شغل كتير، فستان العروسة اللي جاية لازم يطلع أحلى فستان في
السيزون ده!.
تمت