الجمبري كاملة حكايات مني السيد


أيام، عازمها في كافيه وبتقولها الحساب عندي.. وإحنا بقالنا شهور ما خرجناش خروجة عدلة لوحدنا!
اټصدم إني عارفة التفاصيل دي، فرك وشه بضيق ريهام غلبانة، وياسر مش هنا، مين هيقف جنبها غيري؟
تامر.. قولي الحقيقة. دموعي نزلت ڠصب عني إيه اللي بينك وبين ريهام بالظبط؟
بص لي بنظرة غامضة، خليط من اللخبطة والهروب مفيش حاجة يا سلوى، إنتي اللي أوفر وتفكيرك مريض.
بطل كدب.. أنا شفت النظرات، وشفت سكوت أمك اللي يطمن، وشفت ريهام وهي موطية راسها.. كأنكم كلكم متفقين على تمثيلية واحدة، وأنا بس المغفلة اللي فيكم.
إنتي بقيتي هستيرية يا سلوى.. روحي نامي. زقني بالراحة وخرج من المطبخ ودخل الأوضة وقفل الباب بالمفتاح.
بقلم مني السيد 
تاني يوم، تامر نزل الشغل بدري من غير ولا كلمة.
على الساعة عشرة، التليفون رن.. الحاجة فوزية.
سلوى.. تعاليلي النهاردة بالليل. لازم نتكلم كلام كبار.
كلام بخصوص إيه يا ماما؟
بخصوص قلة ذوقك بتاعة امبارح، ومستقبلك في العيلة دي.
روحت.. وكنت مقررة إني مش هبقى سلوى الضعيفة تاني.
لقيت تامر هناك، وريهام قاعدة بتمثل الحزن، وبنتها بتلعب في الأرض.
الحاجة فوزية كانت قاعدة على كنبتها زي الملكة، وماسكة كوباية الشاي.
اقعدي يا سلوى، قالتها بجمود. اللي حصل امبارح ده قلة حياء.. أحرجتي جوزك وقدام بنتنا ريهام، وكسرتي فرحتنا باللمة.
أنا قولت الحق يا ماما.
الحق إنك ست غيورة ونفسيتك سودة! تامر حنين، وريهام دي بنتنا، وإحنا عيلة واحدة.. إيه يعني قشر لها جمبرياية؟ ده كرم أخلاق منه.
وكرم الأخلاق ده مبيظهرش معايا ليه؟ ليه أنا اللي بشتري وبطبخ وبغسل، وهي اللي تتدلع وتتاكل في بؤها؟
تامر اتدخل بعصبية خلاص يا سلوى، قفلنا على الموضوع ده، اعتذري لأمي ولريهام وخلي ليلتك تعدي.
بصيت ليهم كلهم.. ريهام المکسورة تمثيل، والحاجة فوزية المتسلطة، وتامر اللي بايعني عشان بنت خالته.
طلعت من شنطتي ورقة وحطيتها على التربيزة.
دي ورقة من المحامي.. أنا بطلب الطلاق.
السكوت رجع تاني، بس المرة دي كان صدمة متوفرة على روايات و اقتباسات
الحاجة فوزية شهقت طلاق؟ إنتي اټجننتي؟ عايزة تعمليلنا ڤضيحة وتطلقي من تامر عشان شوية سمك؟
لأ يا ماما.. مش عشان السمك. عشان الكرامة اللي اتدوست في البيت ده. أنا ماليش مكان وسطكم.
تامر قرب مني، صوته هدي شوية سلوى.. اهدي، مكنتش أقصد، مفيش داعي نكبر الموضوع ونوصل للمحاكم.
الموضوع كبر من يوم ما نسيت إني مراتك وعاملتني كأني شغالة بتخدم على ست الحسن. أنا خلاص فوقت.
قمت ووقفت عند الباب، بصيت للحاجة فوزية وقولت لها عارفة يا ماما؟ إنتي دايماً تقولي إحنا عيلة واحدة.. بس الحقيقة إن دي عيلتكم إنتوا.. أنا عمري ما كنت جزء منها، ولا عمري هكون.
خرجت للشارع، الهواء كان بارد بس كان ريحته حرية. لأول مرة من تلات سنين، أحس إني خفيفة.. مفيش مواعين مستنياني، مفيش طلبات سوق، ومفيش جمبري بيتقشر لغيري