الجمبري كاملة حكايات مني السيد


وأنا بتفرج.
الجمبرياية اللي في طبق بنت خالته، كانت هي القشة اللي قطمت ضهر البعير.. وأنا النهاردة، قررت آكل لقمتي في مكان تالت خالص، مكان يحترمني ويقدرني.. مكان ماليش فيه سلفة ولا بنت خالة تشاركني في جوزي.
بقلم مني السيد
بعد ما خرجت من باب الشقة، نزلت السلم وأنا مش حاسة برجلي. كنت حاسة إن قلبي اللي كان مقبوض بقاله تلات سنين اتفك فجأة. ركبت عربيتي، وفضلت قاعدة ورا الدريكسيون دقايق، بصه للفراغ.
تليفوني مابطلش رن. تامر.. الحاجة فوزية.. حتى ريهام بعتت رسالة يا سلوى والله ما قصدت، تعالي بس وهنحل كل حاجة، تامر بيحبك.
ضحكت بۏجع وأنا بقرأ بيحبك. الحب عند تامر كان زي الجمبري اللي بيقشره.. مظهر خارجي، لكن القلب لغيري. مسحت الرسالة وعملت ليهم كلهم بلوك.
بقلم مني السيد
بعد أسبوعين، كنت قاعدة في مكتب المحامي بتاعي. تامر جه، ومعاه وش الضحېة اللي اتقمصته ريهام قبله. قعد قدامي، وعينه في الأرض.
سلوى.. فكري تاني. البيت هيتخرب، والناس هتاكل وشنا.
رديت عليه بمنتهى الثبات البيت مهدود من زمان يا تامر، بس إنت كنت مشغول بتبنيه في حتة تانية. أنا رفعت قضية خلع، ومش عايزة منك غير حقي اللي يضمن لي أعيش بكرامة.
تامر اتعصب وصوته علي عشان جمبرياية يا سلوى؟ عايزة تخربي حياتنا عشان خاطر أكلة؟
المحامي بتاعي اتدخل بهدوء يا أستاذ تامر، الموضوع أكبر من أكلة. الموضوع إنك أهملت الأمان اللي بينا وبين زوجتك، والأمان ده لو ضاع، مفيش أي أكلة في الدنيا تقدر ترجعه.
المفاجأة الصاډمة
مرت الشهور، وفعلاً حصلت على الطلاق. في يوم، كنت بتمشى في المول اللي ريهام كانت منزلة صورتها فيه. شفتها.. كانت قاعدة مع تامر، ومعاهم الحاجة فوزية متوفرة على روايات و اقتباسات
المنظر كان غريب.. تامر كان قاعد مدي ظهره للدنيا كلها وباصص لريهام، وبنتها ليلى بتناديه ب بابا.
في اللحظة دي، عرفت إن الجمبرياية ماكنتش مجرد غلطة عابرة، دي كانت إعلان رسمي عن حياة تانية تامر كان عايشها في عمارة 12 وأنا كنت المغفلة اللي في عمارة 7.
حماتي، الحاجة فوزية، شافتني من بعيد. وشها اصفرّ وحاولت تداري ريهام ورا ظهرها. مشيت ناحيتهم بخطوات واثقة، وقفت قدام السفرة بتاعتهم، وابتسمت أجمل ابتسامة عندي.
بصيت لتامر وقولتله بالهنا والشفا يا تامر.. الجمبري المرة دي متقشر جاهز ولا لسه هتتعب نفسك؟
تامر اټصدم وماعرفش يرد. بصيت لريهام وقولتلها مبروك عليكي يا ريهام.. تامر شاطر قوي في الترتيب، خصوصاً ترتيب الدواليب وحسابات الكافيهات.
سبتهم وطلعت من المول وأنا حاسة إني بجد اتولدت من جديد.
النهاية
دلوقتي، وأنا قاعدة في بيتي الجديد، الصغير بس الهادي. مفيش حد بيجبرني أطبخ لحد مبيقدرش. مفيش حد بيسميني Sophie ببرود، ولا حد بيقولي نفسيتك ضيقة.
عملت لنفسي عشا ملكي.. طبق جمبري كبير، وقعدت أقشر لنفسي واحدة واحدة
وأنا مستمتعة بكل قطمة. عرفت إن السعادة مش في مين بيقشر لك، السعادة في إنك متسمحيش لحد يخليكي فصلة في كتاب حياته، وإنتي المفروض تكوني العنوان.
الجمبرياية اللي في طبق بنت خالته، كانت هي اللي أنقذت حياتي. لولاها، كنت هفضل خدامة في بيت ناس مبيشوفوش غير نفسهم.
تمت الحكاية.... كاملة... بقلم مني السيد