الشقة الجديدة ١

ساكنه فى بيت عليه وشايله البيت كله اخوات جوزى بيجوا ضيوف ومش بيقوموا يشيلوا كوبايه من مكانهم كنت انا اشيل وراهم 
قررت انى اقدم على شقه تبع اسكان الشباب وفعلاً قدمت على شقه واستلمتها كان المكان فاضى والشقق فيه فاضيه كتير وبعد مشاكل مع جوزى وافق وقدرت انقل فى الشقه الجديده 
بعد اسبوعين اتفاجئت بحماتى أجرت شقه فى نفس العماره 
وبتقولى عايزاكى تنزلى تفرشيلى الشقه زى ما فرشتى شقتك 
سالتها فين بناتك يساعدوا ردت عليا بمنتهى البجاحه 
انتى عارفه بناتى مش بيعرفوا يعملوا حاجه امال انا سبت بيتى ليه وجيت اجرت جمبك عشان تخدمينى زى ما بتعملى دايما ساعتها الدنيا لفت بيا، وحسيت إن كل اللي عملته وبنيته عشان أهرب من التحكمات والخدمة اتهد فوق دماغي في لحظة.. وبقيت واقفة مش عارفة أرد أقول إيه من كتر الصدمة!
وقفت في مكاني مبرقة، الكلام وقف في زوري ومش عارفة أنطق! يعني أنا طافحة الډم سنين، ومستحملة قلة ذوق بناتها، ومقاطعة ضهري في شيل وحط، ولما ربنا كرمني وحاربت عشان أستقل بحياتي وأرتاح، تيجى ورايا لحد هنا عشان تستعبدني؟ لا، وكمان بتقولها في وشي وبكل عين قوية!
ولسه هفتح بقي عشان أقول الكلمتين اللي يبردو ڼاري، لقيتها كملت كلامها بمنتهى الأريحية وكأنها بتملي عليا جدول حصص، وقالت لي
بصي بقى يا حبيبتي، أنا لسه هجيب عمال وصنايعية يوضبوا كام حاجة وينقلوا العفش.. فتعملي حسابك كده تقومي الصبح بدري، تجهزي لنا لقمة حلوة وصينية محترمة تكفي العمال دول كلهم عشان الناس شقيانة، ولما تخلصي الغدا وتأكليهم، تنزلي بقى بهدوم الشغل عشان نمسح الشقة مسحة نظيفة قبل ما تفرشي الأوض!
أنا ساعتها حسيت إن وداني بتصفر، والدموية كلها ضړبت في نفوخي! أطبخ للعمال؟ وأمسح وأفرش؟ يعني أنا نازلة من شقتي بكرامتي عشان أتحول لشغالة باليومية عندها وعند الصنايعية؟!
بناتها قاعدين في التكييف حاطين رجل على رجل، وأنا المفروض أقف قدام البوتاجاز في الحر، وبعدها أنزل أشيل جادل المية والممسحة وأسحب وراهم؟!
لأ لحد هنا ومعلش يا حماتي.. أنا مش هقدر أعمل كل ده.
نزلت الكلمتين دول وأنا ببص لها بثبات غريب، رغم إن كل حتة فيا كانت بتترعش من الغيظ.
حماتي حطت إيدها في وسطها، وعينيها برقت بشرار وقالت بصوت جوهري سمع العمارة كلها نعم يا روح أمك؟ مش هتقدري يعني إيه؟ أنتي هتعملي فيها هانم وأنتي طول عمرك قايمة ببيتنا وبخدمتنا؟ جرى إيه يا بت أنتي.. الشقة الجديدة نسيتك نفسك ولا إيه؟
بصيت حوليا لقيت الجيران اللي لسه ناقله جديد بدأت تفتح الأبواب وتتفحص الصوت، والصنايعية واقفين
يتفرجوا على المسرحية. مقدرتش أتحمل الإهامة وسط الشارع، لفت ضهري ومشيت وأنا سامعاها بتدعي عليا وبتصوت ماشي يا بنت الى.. لما يجيلك المحروس أبنى ويشوف قلة أدبك هتعملي إيه!
طلعت شقتي