الحقيقه المنسيه لمنال على

في عز ما ولادي قسموا كل حاجة ورموني اكتشفت السر الحقيقي كان مستخبي في ظرف صغير وصورة قديمة من سنة 78!!!!!
على سن الاتنين وسبعين، وبعد 8 سنين قضيتهم جنب سرير جوزي رأفت وهو مريض، بنتي خدت ال 3 شقق، وابني حط إيده على العربيتين، وفجأة ظهر في البنك 18 مليون جنيه مكنتش أعرف عنهم كلمة. أما أنا، وفي لحظة قراية الوصية، مدولي مغلف مقفول وهما بقلم منال علي بيقولوا بمنتهى البرود الجونة يا ماما.. أنسب مكان لست في سنك ترتاح فيه.
لكن هما ميعرفوش إن الظرف ده هو أكتر حاجة كان لازم يخافوا منها.
الجونة يا ماما مكان هادي ليكي، ده اللي قاله ابني دانيال وهو حتى مش راضي يرفع عينه من فوق الورق. بقلم منال علي
وقتها مكنتش أعرف إني بعد 3 أيام بس، هكون واقفة في مطار الغردقة قدام راجل لابس بدلة رمادي شيك جداً، بينطق اسمي وكأنه مستني اللحظة دي من سنين طويلة.
الساعة كانت 840 الصبح وإحنا واقفين في المدافن.
هدومنا السودة كانت بتحك في بعضها، بنتي ريهام كانت ماسكة منديل ناشف في إيدها، بس ملمستش بيه عينيها ولا مرة. وشريغ كان كل شوية يظبط كم القميص الغالي بتاعه ويبص في ساعته، مكنش بيبص على الصندوق اللي فيه أبوه.
الساعة 210 الظهر، كنا قاعدين في مكتب المحامي. التكييف كان مخلي الجو تلج، وكراسي الجلد كانت بتزيق تحتنا، وصوت تقليب الورق كان عالي لدرجة توجع القلب. بقلم منال علي
بدأ المحامي يقرا.. الشقق الأول.. بعدها العربيات.. بعدها الأرض اللي في طريق إسكندرية.. وبعدها حسابات البنك اللي خلت المحامي نفسه يقلع نضارته ويمسح وشه من الصدمة بقلم منال علي
ريهام خدت التلات شقق.
شريف خد العربيتين وحق التصرف في الأرض.
قسموا مع بعض كل حاجة كان ممنوع الكلام فيها في بيتنا بصوت عالي.
أما أنا، المحامي زق ناحيتي ظرف صغير مقفول بقلم منال علي
من غير جواب..
من غير مفتاح..
من غير كلمة شرح..
مجرد ورقة.
ريهام خطفت الظرف وفتحته قبل ما إيدي تلمسه. كان جواه تذكرة طيران ذهاب بلا عودة للجونة. شفايفها اترسمت عليها ابتسامة صفراء كأنها بتدوق طعم نصر.
شريف بص ابتسم. ومراته إلهام فضلت قاعدة زي ما هي، بتظبط حلقها الذهب ونفخت بضيق من مناخيرها.
بلد هادية يا ماما، شريف قالها وهو بيقوم.
عشان صحتك.. ده أنسب مكان.
الكلام نزل عليا زي السم الناعم. دي الطريقة اللي بيستعملها الناس عشان يطردوك من حياتهم بس بشياكة ومن غير ما يعلّوا صوتهم. بقلم منال علي
طول 8 سنين وجوزي عيان، محدش فيهم شاف اللي شفته. الملايات اللي كنت بغيرها في نص الليل. جسمه اللي تقل وبقيت أقلبه بإيدي اللي بتترعش. الدوا اللي كان بيتكلف آلاف كل شهر. وسهري طول الليل على مكنة الخياطة عشان أصرف على البيت، والإبرة