الحقيقه المنسيه لمنال على


اللي حواليكي دي.. مسجلة باسمك إنتي بيع وشراء من عشر سنين.
إيدي اترعشت وأنا بطلع الصورة القديمة وتامر؟ مين تامر اللي في الصورة معاه؟
موسى نزل عينه الأرض وقال بصوت واطي تامر كان أخوه التوأم.. اللي الكل افتكر إنه ماټ غريق وهو صغير. تامر عاش هنا وبنى الإمبراطورية دي، ولما حس إن أجله قرب، سلّم كل حاجة لرأفت بيه عشان يأمن مستقبلك.. بعيد عن طمع ولاده اللي كان عارف طبعهم كويس.
بعد أسبوع لحظة الحساب
في القاهرة، شريف وريهام كانوا قالبين الدنيا. الحسابات اللي خدوها طلعت مديونة للضرائب، والشقق اللي فرحوا بيها طلعت عليها نزاعات قضائية ومحجوز عليها. فجأة، لقوا نفسهم مهددين بالسجن لو مدفعوش مبالغ خيالية. بقلم منال علي 
دخلوا مكتب المحامي وهما منهارين إلحقنا يا أستاذ.. الفلوس راحت! والديون بتاكلنا! فين أمنا؟ لازم تبعتلها تجيب لنا فلوس من اللي معاها!
المحامي بص لهم پشماتة وطلع ورقة والدتكم مش في فندق.. والدتكم دلوقتي هي رئيسة مجلس إدارة مجموعة شركات الوفاء.. ولو عايزين تقابلوها، لازم تاخدوا ميعاد من السكرتارية في الجونة.
وصلوا الجونة وهما مش مصدقين عينيهم. إلهام كانت ماشية ورا شريف وهي مخبية وشها من الكسوف، والذهب اللي في إيدها باعه شريف عشان يدفع مصاريف المحاميين.
دخلوا المكتب الفخم، لقوا فوزية قاعدة بهيبتها، لابسة طقم حرير أسود، وفي إيدها سبحة عقيق، وقدامها فنجان قهوة سادة.
شريف جرى عليها وباس إيدها وهو بيعيط سامحينا يا أمي.. إحنا اتغرينا.. إحنا بنضيع والديون هتحبسنا!
ريهام قعدت تحت رجليها وهي بتشهق حقك علينا يا ست الكل.. مكنتش أعرف إن بابا شايل لك كل ده!
فوزية بصت لهم ببرود، ورشفت رشفة من قهوتها وقالت بكلمتين نزلوا عليهم زي الصاعقة بقلم منال علي 
الظرف اللي إدتوني وبقيتوا تضحكوا عليه.. كان فيه تذكرة رجوع ليكوا إنتوا.. بس لأيامي القديمة. التعب، والسهر، وشكة الإبرة. أنا مش هحبسكم، أنا هسدد ديونكم.. بس في مقابل إنكم تشتغلوا في شركتي بمرتب موظفين، وتدوقوا طعم القرش اللي بييجي بالعرق.. والفيلا دي، والفلوس دي، هتروح كلها لدار الأيتام اللي أبوكم كان بيبنيها في السر.
وقفت فوزية وبصت للبحر وقالت
رأفت كان صح.. أغلى حاجة فعلًا كانت مستخبية في أصغر ظرف.
تمت