رواية كامله


من تقنية المعلومات.
شكرًا لأنك علّمتني كيف أصل للخادم الاحتياطي دون أثر.
واحدًا تلو الآخر.
لم تكن ورود وداع.
كانت شهودًا على هيئة زهور.
وحين وصلت إلى الاستقبال، نظرت إليّ ريم بتوتر.
حتى أنا؟
مددت لها وردة.
نعم حتى تتذكري أن المكتب ليس منصة عرض. وأن الأرقام عندما لا تتوازن العطر لن ينقذك.
لم تأخذها فورًا.
ثم أمسكتها بحذر وكأنها تؤلمها.
الجميع كان ينظر إلينا الآن.
ولا أحد يتكلم.
عندها حملت الملف الرمادي الذي كان تحت ذراعي وعدت إلى مكتب فهد.
طرقت الباب مرة واحدة ثم دخلت دون انتظار.
كان ما يزال هناك، يجلس بثقة ويراجع شيئًا على شاشة الكمبيوتر.
وحين رآني بالصندوق في يد والملف في الأخرى، ابتسم بتعالٍ مستفز.
خلصتِ مشهدك الأنيق؟
وضعت الصندوق على الأرض.
ثم وضعت الملف فوق مكتبه مباشرة، فوق مفكرته الجلدية.
لا الآن فقط بدأ.
اختفت ابتسامته قليلًا.
ما هذا؟
التدقيق الداخلي الذي عملت عليه بصمت طوال تسعة أشهر التدقيق الذي كنت لا تريد له أن يوجد.
لم ېلمس الملف فورًا.
نظر إليّ أولًا، وكأنه ما يزال يظن أن الأمر مجرد ردة فعل من امرأة مچروحة.
ثم فتح الصفحة الأولى.
ورأيت اللحظة الدقيقة التي فهم فيها جسده قبل عقله.
تراجع بسيط في الكرسي.
توتر أصابعه فوق الورق.
واللون الذي بدأ ينسحب من وجهه.
لا أعرف ماذا تحاولين فعله بهذا.
لكن صوته لم يعد ناعمًا.
صار قاسيًا.
أريدك أن تقرأ الصفحة الثالثة والعشرين.
قلب الصفحات بسرعة.
عيناه تتحركان بين السطور.
فواتير مضخمة.
موردون وهميون.
دفعات تمر عبر شركة استشارية موجودة على الورق فقط.
استردادات مكررة.
وتحويلات مرتبطة بحساب قريب أحد المساهمين.
كل شيء موثق.
بالتواريخ.
وبالأدلة الرقمية والنسخ الورقية.
هذا خارج سياقه.
ضحكت ضحكة قصيرة.
وستجد الصفحة الحادية والأربعين أيضًا خارج السياق خاصة التحويلات الخاصة بصيانة لم تحدث أصلًا داخل استراحة زوجتك السابقة. والصفحة الرابعة والخمسين كذلك مكافآت الاحتفاظ التنفيذي التي منحتها لنفسك بينما كنت تفصل الموظفين بحجة تخفيض الميزانية.
أغلق الملف پعنف.
أي اتهام بدون دليل قد يكلّفك كثيرًا.
أنا لم أعد أعمل هنا ولم يعد لدي شيء أخسره.
اقتربت قليلًا من المكتب.
أنت لديك.
وقف من مكانه.
من غيري رأى هذا الملف؟
نظرت إليه بهدوء زاده غضبًا.
الأشخاص المناسبون.
وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت جهاز الاتصال الداخلي.
صوت الاستقبال كان مرتبكًا
أستاذ فهد أعضاء لجنة المساهمين موجودين هنا ومعهم مدققان خارجيان. يقولون إن الموضوع عاجل.
لم أُبعد نظري عنه.
أما هو فأبعد عينيه عني لأول مرة.
اتجه نحو الزجاج.
عاد.
شد فكه بقوة.
ولثانية واحدة ظننت أنه سيصرخ.
لكنه فعل ما هو أسوأ.
حاول أن يبدو متماسكًا.
الرجل الضعيف دائمًا يظن أن بإمكانه تمثيل الثقة حتى بعد انهياره.
لا تقولي أي كلمة قال بصوت منخفض الموضوع ما زال ممكن نسيطر عليه.
هززت رأسي ببطء.
هذه هي المشكلة يا فهد الموضوع تمت السيطرة عليه بالفعل. لكن بدونك.
طُرق الباب.
لم يرد.
لكنه فُتح رغم ذلك.
دخل ثلاثة من لجنة المساهمين، ومعهم فريق التدقيق، وخلفهم هناء من الموارد البشرية بوجه شاحب،