رجع من رحلته وهو يظن أن زوجته لا تعرف شيئًا… لكن السؤال الذي واجهته به عند الباب غيّر كل شيء


وحتى يقول الطبيب غير ذلك، لا تلمسني، لا تنام في غرفتي، لا تدخل عليّ، ولا تتحدث مع سارة كأنك الضحېة.
رفع وجهه.
هذا بيتي أيضًا.
إذن اتصل بمحاميك من الصالة.
مريم
لا. أنت رجعت من إجازتك. وأنا بدأت للتو أخرج من خداعي.
صعدت إلى سارة.
وجدتها جالسة على السرير، تضم وسادة إلى صدرها.
هل ستتطلقان؟
لم أكن مستعدة لهذه الكلمة.
لكنها كانت مستعدة.
الأطفال يفهمون قبل أن يجرؤ الكبار على الكلام.
جلست بجانبها.
لا أعرف ماذا سيحدث بعد. لكنني أعرف شيئًا واحدًا مشاكلي أنا ووالدك مشاكل كبار، وأنتِ لا يجب أن تحملي منها شيئًا.
نورة قالت إنك باردة.
أغمضت عيني.
باردة.
أنا التي أعددت له الحساء عندما مرض.
أنا التي اعتنيت بأمه بعد العملية.
أنا التي تركت فرصًا لأجل أن يكبر هو في شركته.
باردة.
نورة لم يكن لها حق أن تتحدث معك عني.
كانت تقول إن المرأة إذا أهملت زوجها، تأتي امرأة ثانية وتهتم به.
عندها فهمت أن الخېانة بدأت قبل الفندق بوقت طويل.
نورة كانت تضع السم في ملاعق صغيرة.
وأنا أقدم لها القهوة.
أمسكت وجه سارة بين يدي.
اسمعيني جيدًا. لا أحد يسرق إنسانًا. الإنسان يقرر أن يبقى أو يذهب. والدك قرر أن ېكذب. ونورة قررت تدخل مكانًا تعرف أنها ستؤذي فيه غيرها. وأنا لست مسؤولة عن قراراتهما.
بكت سارة.
وإذا مرضتِ؟
ضممتها.
سنفحص كل شيء عند الأطباء. لن نتخيل الأسوأ وحدنا.
أنا خائڤة.
وأنا أيضًا.
ابتعدت قليلًا.
أنتِ لا تقولين هذا
أبدًا.
لأنني كنت أظن أن الأم يجب أن تتظاهر بأن لا شيء يخيفها.
والآن؟
الآن أظن أن الأم أيضًا يجب أن تقول الحقيقة من دون أن تنكسر فوق أطفالها.
وضعت سارة رأسها على كتفي.
في تلك الليلة نمنا معًا.
بقي فهد في الأسفل.
سمعته يمشي.
يتصل.
يهمس.
ثم يبكي.
لم أنزل.
دموعه لم تعد حالتي الطارئة.
في اليوم التالي ذهبنا إلى عيادة.
أنا أولًا.
ثم فهد.
لم ندخل معًا.
ولم نجلس معًا.
عندما سألتني الطبيبة لماذا أطلب الفحوصات، شعرت أن الخجل يعضّني.
لكن الخجل لم يكن لي.
لذلك قلت الحقيقة.
زوجي كان في علاقة أخفاها عني مع امرأة وصلتها نتائج طبية عاجلة، ولم يخبرني.
لم تظهر الطبيبة أي صدمة على وجهها.
وهذا ساعدني.
سنعمل فحوصات شاملة. بعض التحاليل تحتاج متابعة لاحقًا حسب الوقت الطبي المناسب. سأشرح لك كل شيء مكتوبًا.
متابعة.
احتياط.
فترة انتظار.
كلمات طبية تحاول ترتيب ړعب داخلي.
خرجت وذراعي تؤلمني قليلًا، وفي يدي ورقة تعليمات.
كان فهد في صالة الانتظار، منكمشًا.
ماذا قالوا لك؟
اسأل في موعدك.
مريم، أرجوك. لا تعامليني كعدو.
نظرت إليه.
إذن توقف عن التصرف كعدو.
ظهرت نورة في نفس اليوم أمام بيتي.
لم أسمح لها بالدخول.
وقفت عند الباب، بنظارة كبيرة وحقيبة فاخرة.
نفس الحقيبة التي قلت لها يومًا إنها جميلة عندما جاءت لتناول القهوة.
أحتاج أتكلم معك قالت.
تكلمي من مكانك.
نظرت حولها بتوتر.
الجيران
غريب يا نورة. في المنتجع لم تكوني قلقة من الكاميرات.
خلعت النظارة.
كانت عيناها متورمتين.
أنا مريضة.
أعرف.
لا تنظري لي هكذا. أنا لم أطلب هذا.
لا. لكنك قررتِ إخفاءه.
بكت.
كنت خائڤة أخسر فهد.
كدت أضحك.
غريب. أنا كنت خائڤة أخسر حياتي الطبيعية. وسارة كانت خائڤة تخسر أباها. أما خۏفك أنتِ فكان على رجل متزوج في فندق.
هو قال لي إنه لم يعد يحبك.
وأنت صدقتِه لأن هذا كان يناسبك.
شدت على حقيبتها.
لم تكن مجرد علاقة. هو وعدني أنه سيتطلق.
أوجعتني الكلمة من جديد، لكن أقل.
إذن احتفظي بوعده. وأنا أحتفظ بالأدلة.
اتسعت عيناها.
أي أدلة؟
حجوزات. رسائل. مدفوعات. ورسائل صوتية تطلبين فيها منه أن ېكذب بشأن النتائج.
تراجعت.
لا تستطيعين استخدام هذا.
انظري إليّ.
نظرت إليها بثبات حتى توقفت عن البكاء.
أستطيع، وسأفعل، إذا حاولتما الاقتراب من ابنتي أو بيتي أو اسمي.
لم أكن أريد إيذاءك.
لا يا نورة. أنتِ كنت تريدين أن تكوني أنا من دون أن تدفعي ثمن حياتي.
لم تجد جوابًا.
رحلت.
وعندما رأيتها تمشي، بملابسها الأنيقة وخطواتها المکسورة، لم أشعر بالانتصار.
شعرت بالتعب.
هناك انتصارات تأتي