استخبى العريس تحت السرير

استخبى العريس تحت السرير ليلة قبل زفافه، وسمع إخوته يقولون بعد ما يوقّع، كله هيبقى لينا
بعد ما تتجوز، مراته مش هتكون في أمان لو ما وقّعتش على الورق اللي هنحطه قدامها.
سمعت الجملة دي وأنا مستخبي تحت سرير في فندق فخم في وسط القاهرة، والسجادة لازقة في وشي، وقلبي بيدق بسرعة كأنه طبلة فرح في ليلة مولد شعبي.
اسمي آدم السيوفي. بكرة كنت هتجوز ياسمين، الست اللي رجعتلي السلام بعد سنين شايل فيها عيلتي كلها على كتافي. في الليلة دي، جه في دماغي فكرة غبية أستخبى في أوضتي في الفندق وأسمع عيلتي وهي فاكرة إني مش موجود.
كنت فاكر هاسمع كلام حلو. إن أختي ليلى هتقول أخيرًا شافتني سعيد. وإن إخواتي حسام ورامي هيفرحوا ليا بجد.
لكن أول اللي دخلوا كانوا هما الاتنين.
بكرة كل حاجة هتتغير قال حسام.
أيوه رد رامي البنك الآلي بتاعنا بيتجوز.
حسيت نفسي مش قادر أتنفس.
أنا كنت مديهم كل حاجة. ليلى اشتريت لها شقة في مدينة نصر عشان تربي ولادي عمر وسليم وأنا شغال. حسام سددت له ديون، عربيات، وسفر. رامي فتحت له شركتين قفلهم من غير ما يبررلي أي حاجة. وبرغم كده كنت لسه مصدق إن الډم أهم حاجة.
الورق جاهز؟ سأل رامي.
أكيد قال حسام بعد الفرح آدم هيوقّع على عقد العيلة. مش هيقراه أصلًا، عمره ما بيقرا حاجة تخصنا.
اتجمدت مكاني.
وبعدها بدأوا يتكلموا عن ياسمين.
الست دي خطړ قال حسام مش لأنها وحشة، لكن لأنها بتلاحظ. الست الهادية هي اللي بتفهم كل حاجة.
زي سارة تمتم رامي.
سارة مراتي السابقة. الست اللي علاقتي بيها انتهت بخناقات وشكوك وچروح. كنت فاكر إن كل حاجة اتكسرت لوحدها.
حسام ضحك ضحكة ناشفة.
سارة كانت سهلة. كنا بنحط لها أفكار، نقول لها كلام، نوريها ورق ناقص. كانت بتتخانق مع آدم وإحنا بنكسب من الناحيتين.
حسيت بالغثيان.
وساعتها رامي سأل
والولاد؟
خفض حسام صوته
لو ياسمين خدت بالها، هنستخدم الولاد. آدم دايمًا هيختار أولاده. وفوق ده كله لسه السر موجود.
سر المستشفى؟
أيوه السر اللي ممكن يدمّره لو طلع.
حطيت إيدي على بُقي عشان ما أصرخش.
آدم مش متأكد أصلًا إن العيال دول أولاده الحقيقيين قال حسام.
ساعتها حسيت إن عالمي اتكسر.
وفجأة حاجة وقعت على الأرض وراحت لحد ما وصلت قريب من وشي. كان ظرف صغير، مكتوب عليه اسم ياسمين.
عرفت الخط فورًا.
كان خط ليلى.
وفي اللحظة اللي حاولت فيها أكتم نفسي، السرير اتحرك سنة لقدّام كأن حد بينحني ويبص تحتي.
ووقتها ماكنتش مصدق إني على وشك أواجه اللي جاي
الجزء 2
في اللحظة اللي السرير اتحرّك فيها سنة لقدّام، حسّيت إن الزمن وقف.
الأنفاس فوقي كانت قريبة قريبة لدرجة إني كنت قادر أميّز ريحة عطر رجالي تقيل، نفس العطر اللي دايمًا بيستخدمه أخويا حسام.
سمعت صوته وهو بيقول بهدوء غريب
هو أكيد خرج من الأوضة مش منطقي يكون لسه هنا.
رد عليه رامي وهو بيضحك
آدم؟ ده ولا في دماغه حاجة. غالبًا ساب الفندق وراح يتمشى قبل الفرح من التوتر.
سكوت.
وبعدين حسيت بإيد بتقرب من طرف الملاية.
قلبي وقع في رجلي.
لكن فجأة ليلى
سيبوا السرير قالت بصوت حاد مفيش وقت للعب ده.
اتسحبوا شوية، والضغط خف فوقي.
كنت سامعهم واضح دلوقتي كأنهم واقفين في ودني.
حسام قال
الورق معاه النهاردة. لو ما وقّعش قبل كتب الكتاب، هنخسر كل حاجة.
رامي رد
ما تقلقش آدم دايمًا بيصدقنا. حتى لو شاف الحقيقة، بيرجع يشك فيها.
ضحكة قصيرة خرجت منه.
زي ما عمل مع سارة.
اسم مراتي السابقة رجّعلي نفس الإحساس الغثيان، الخذلان، والشك اللي كنت فاكره راح.
لكن ليلى قاطعته
كفاية كلام عن الماضي. المهم ياسمين. البنت