بنت مراتى

بنت مراتي الصغيرة فتحت بطن دبدوبها في الضلمة وطلعت فلاشة وهي ب تترعش وقالت لي بابا.. شوف ماما ب تعمل فيا إيه من وراك!.. وأول ما شغلت الفيديو، الدنيا اسودت في عيني لما شفت مراتي وهي ب تجهز لي فخ مرعب يوديني حبل المشنقة، وميعرفش إن بنتها خانت سرها وسلمتني مفتاح نجاتي!
بنتك ب ټعيط ب ړعب كل ما ب نكون لوحدنا.. وأنتِ عارفة كدة كويس يا رانيا!، قولت لها الكلمة دي في ليلة بليل في المطبخ، وهي ب تقلب فنجان القهوة ب برود كأنها مش سامعة حاجة، وبرا كان صوت المطر ب يرزع في شبابيك فيلتنا الشيك في التجمع، البيت الكبير الواسع اللي كان هادي زيادة عن اللزوم، لدرجة تخلي السكات نفسه ب ېخاف يطلع له صوت، رانيا رفعت راسها وبصت لي ب ابتسامة باردة جرى إيه يا كريم! متبالغش أوي كدة.. مريم بنت درامية، عندها ٧ سنين وعادي يعني ساعات العيال الصغيره مبتحبش جوز الأم!، بس أنا مكنتش غبي، أنا اشتغلت ١٢ سنة ممرض طوارئ في مستشفى قصر العيني، وشفت الخۏف الحقيقي في عيون الناس؛ مصابين حوادث، وستات مکسورة، وعيال صغيرة مش عارفة تشرح جسمها ب يوجعها من إيه، واللي كنت ب شوفه في عيون مريم مكنش دلع عيال ولا قمص.. ده كان ړعب صافي! أنا اتجوزت رانيا من تلات أسابيع بس، ظهرت في حياتي كأنها طاقة قدر اتفتحت؛ شياكة، وثقة وصوت ناعم، ووعود ب مستشفى ومستقبل كبير كأنها ب تشتريه من محلات الماركات، وأنا كنت جاي من سنين شقا وشفتات ورا شفتات، وقهوة بايتة، وشقة فاضية، وهي كلمتني عن العيلة، واللمة، ويوم الجمعة وال دفا، وعن بنتها الصغيرة اللي محتاجة راجل طيب يعوضها، وأنا صدقتها للأسف. الفرح كان صغير في قاعة كتب كتاب بسيطة، وأخويا طارق كان واقف معايا بس عينه مش ب تنزل من عليها ب شك، قال لي بصوت واطي كريم.. أنت ميعرفهاش غير من ٦ شهور بس، أنت متأكد من الخطوة دي؟، قولت له ب ثقة لما القلب ب يرتاح مبيفكرش، ودلوقتي الكلمة دي ب تقطع في قلبي، مريم كانت ماشية ورا أمها يوميها ب فستان أبيض وطوق ورد، مكنتش ب تبتسم، مكنتش شبه عيلة في فرح.. كانت شبه شاهد على چريمة! أول مرة عيطت معايا كانت يوم سبت، رانيا سافرت الإسكندرية عشان شغل، وطلبت مني أخلي بالي من مريم، وقبل ما تمشي وقفت قدام البنت وقالت لها ب لؤم خليكي شاطرة وبنت مؤدبة.. وافتكري الكلام اللي قولت هولك، مريم ضمت دبدوبها الفرو الصغير وهزت راسها من غير ما تبص في وش حد فينا، وأول ما رانيا قفلت الباب، البيت كأنه بدأ يتنفس، عملت لها
بانكيك،